.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
الإثنين 18/مايو/2026 - 05:55 م 5/18/2026 5:55:15 PM
فرحت مصر اليوم بزفاف عدد ألف من شبابها بحضور السيدة الفاضلة انتصار السيسى، التى أسعدت عرسان مصر بحضورها الكريم، ورعايتها لحفل الزفاف، الذى أقيم اليوم فى الصالة المغطاة باستاد القاهرة الدولى، وبمشاركة عدد غير قليل من كبار نجوم الغناء الشعبى، وفرقة رضا للفنون الشعبية. وبرُقيها المعهود، تفاعلت السيدة الأولى فكانت سعادتها واضحة وابتسامتها حاضرة، كأى أم مصرية أصيلة تحتفل بالفعل بزفاف واحد من أولادها أو بناتها.
أحيى هذه المبادرة ذات البُعد الإنسانى الراقى التى أسعدت الشباب، وحافظت لهم على كرامتهم، ووفّرت عليهم مبالغ باهظة أصبحت تتكبدها ميزانيات الأسر التى ترغب فى إسعاد فلذات أكبادها فى ليلة العمر. إذ أصبحت أقل حفلات الزفاف فقط بـ«الدى جى» تتكلف عشرات الآلاف من الجنيهات، فما بالكم إذا شارك فى الحفل أحد المطربين الشعبيين أو فرقة زفاف متواضعة فى أى من محافظات الأقاليم !! ظنى أن أيًا من هؤلاء الشباب المحتفى بفرحتهم لم يكن يحلم بأن يحيى فرحه واحد فقط من هؤلاء النجوم الذين شاركوا فى الحفل، سواء المطرب أحمد سعد أو المطربة الشعبية بوسى، كذلك الفنانة الراقية حنان مطاوع التى قدمت التحية للسيدة حرم السيد رئيس الجمهورية بصدق شديد عبر عما نشعر به نحن جميعًا من امتنان لسيادتها وللقائمين على هذا التنظيم الراقى وليس العرسان فقط.
كانت وزارة التضامن قد أطلقت هذه المبادرة «فرحة مصر» لدعم زواج الشباب وتجهيز منازلهم. فلم تكن المبادرة قاصرة على حفل الزفاف- المبهر هذا وحده- ولكنها امتدت إلى تزويد العرسان بأجهزة منزلية وكهربائية تخفف عنهم العبء وتؤسس لهم اللبنات الأولى فى متطلبات منازلهم. وبالفعل تم إهداء كل عروس من المشاركات هدية قيمة عبارة عن غسالة أوتوماتيك، وثلاجة كبيرة الحجم، وبوتاجاز، ومروحة، إضافة إلى مجموعة من أدوات التجميل، والملابس الشخصية وكوبونات دعم للعرائس. وتلك كلها أشياء صارت تتكلف مبالغ طائلة قادت بعض أولياء الأمور للاقتراض وانتهى الحال ببعضهم للدخول فى مشاكل يتم اختصارها بكلمة «قضايا الغارمات». جاءت تلك المبادرة الكريمة فأسهمت فى تخفيف كثير من الأعباء عن كاهل الشباب والفتيات وذويهم، خاصة أن معظم هؤلاء العرسان من الأسر الأولى بالرعاية والمستفيدين ببرنامج تكافل وكرامة، وأبناء دُور الرعاية، وكذلك ذوى الهمم المؤهلين لبناء أسرة، وغيرهم من الأسر الجديدة التى تبدأ اليوم أولى خطواتها فى بناء بيت سعيد إن شاء الله.
الأهم أن وزارة التضامن أشركت العرسان فى برنامج «مودة» الذى وفر لهم تأهيلًا نفسيًا يسهم بشدة فى الاستقرار الأسرى، وهى خطوة علمية دقيقة تحارب بها الوزارة ظاهرة ارتفاع نسبة الطلاق فى السنة الأولى للزواج. الجميل فى الأمر أيضًا أن الشرط الوحيد للقبول فى هذه المبادرة الإنسانية كان هو حتمية أن تكون هذه الزيجة هى الأولى بالنسبة لكل الأطراف التى وقع عليها الاختيار، وإن شاء الله تكون هى الزيجة الأولى والأخيرة أيضًا وتمتد حياة كل منهم بالرفاء والبنين والسعادة والرخاء. الشرط الثانى كان ألا يكون عقد القران أو نصف الإكليل قد تم قبل عام واحد من تاريخ التسجيل فى المبادرة.
وقبيل الاحتفالية استعرضت السيدة انتصار السيسى، الأجهزة الكهربائية والمفروشات المقدمة للعرائس، وقد شرحت د. مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى أمام سيادتها الهدايا المقدمة لكل أسرة جديدة شاركت فى الاحتفالية. ثم جاءت لحظة التقاط الصورة التذكارية التى حرصت الأم الفاضلة على التقاطها مع العرسان فى لقطة راقية تعجز أى دولة بخلاف مصر الحضارة والإنسانية أن تنجزها. ثم تمنت لهم حياة جديدة سعيدة مليئة بالأمل والمحبة. الجميل أيضًا أن المنظمين اهتموا بتلك التفاصيل الصغيرة التى تهتم بها كل أم وأب فحرصت الوزارة أن ترفع عنهم كل أعباء تلك الليلة ليسعدوا بفرحة مصر وفرحة أبنائهم وبناتهم، إذ تم توفير وسائل الانتقال اللازمة للعرائس والمرافقين من كل المحافظات إلى مقر الاحتفالية. إلى جانب التنسيق مع جمعية الهلال الأحمر المصرى بشأن الترتيبات اللوجستية وخطوط سير التحركات، كما جرى تنظيم بروفات وتجهيزات لفساتين الزفاف.
كم أتمنى أن تنحو كل المؤسسات الكبرى نحو هذا الجانب الإنسانى فتخصص من ميزانياتها جزءًا بسيطًا يتم توجيهه للخدمة المجتمعية سواء للقاطنين فى محيطها أو حتى لصغار العاملين فيها. كما أتمنى أن يخوض الشباب المقدم على الزواج تجربة الأفراح الجماعية على هذه الشاكلة، فكم توفر عليهم جميعًا مبالغ هم أولى بها فى بداية حياة كل منهم. وأتمنى أن تكون هذه الاحتفالية دورية بمواعيد منتظمة- مرة كل ثلاثة أشهر مثلًا- ليتقدم لها كل من يرغب فى المشاركة من شبابنا ويستغلوا ما ستوفره عليهم هذه الاحتفاليات فى تدبير شئون أسرهم الناشئة.
فى النهاية أرجو أن تشاركونى الدعاء بأن يسعد الله كل من أسعد هؤلاء الشباب، وأن يبارك سبحانه لأولادنا وبناتنا من العرسان الجدد وأن يجمع بين كل منهما فى خير.


















0 تعليق