.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهد مسرح السامر بالعجوزة العرض المسرحي «فيونكة»، ضمن عروض المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الـ33، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة حتى 25 مايو الجاري.
العرض لفرقة الشرقية المسرحية، تأليف وإخراج محمود رفعت، وشهد حضور لجنة التحكيم المكونة من المخرج أحمد طه، والدكتور محمد سعد، والدكتور أكرم فريد، والمخرج محمد جبر، والمخرج محمد الطايع مقرّرًا.
«فيونكة».. عرض مسرحي يناقش أثر غياب الأم في إطار درامي مشوّق
تدور أحداث العرض داخل مسرح يحتفي بإعادة تقديم واقعة غامضة شغلت الرأي العام لسنوات، تتعلق باختفاء أم وأبنائها الستة في ظروف غامضة، بينما يبقى الأب الناجي الوحيد دون إدانة.
ومع التطور التكنولوجي، يتم زرع شريحة إلكترونية داخل عقل الأب لاستعادة ذكرياته المخفية أمام الجمهور، لتتكشف الحقيقة تدريجيًا وسط أجواء مشوّقة تمزج بين الدراما النفسية والخيال.
«فيونكة» بطولة: رنا خالد، جومانة الجاويش، أيلول عماد، ريم خالد، إيناس مصطفى، عز الدين أمير، إبراهيم حسن، توني طارق، محمد الجندي، محمد رمضان، عبد الرحمن وفائي، ومصطفى محمد.
إعداد الموسيقى: مازن أباظة، ماكياج: سهر عثمان، استعراضات: محمود رفعت، الأشعار والألحان والغناء: كريم زيوس، ديكور: محمد فياض، تنفيذ ديكور: بلال طارق، إضاءة: عز حلمي، ملابس وإكسسوارات: مي هاني، مساعدا مخرج: فرحة إيهاب ومحمد أصيل، بامفلت: زياد حاتم.
مسرح السامر يشهد تناولًا لقضية التفكك الأسري
وأوضح المخرج محمود رفعت أن العرض يناقش فكرة فقدان الأم وتأثير غيابها داخل الأسرة، في إطار عبثي يمزج بين الخيال والغموض، حيث يقدم الأم باعتبارها الركيزة الأساسية التي تحفظ تماسك الأبناء، وكيف تتكشف مع الوقت هشاشة العلاقات داخل البيت في ظل غيابها.
وقال الفنان عبد الرحمن وفائي، إن دوره يجسد شخصية الابن الأكبر الذي يحمل بداخله قدرًا كبيرًا من الحب والمسؤولية تجاه أشقائه، ويحاول دائمًا الوقوف بجانبهم.
من جانبه، أشار الفنان محمد رمضان إلى أنه يجسد دور الابن الأقل حظًا بين إخوته، لذلك يقرر التضحية بنفسه، معتقدًا أن لكل فرد سببًا أقوى للاستمرار في الحياة.
وقالت الفنانة رنا خالد، بطلة العرض، إن شخصية «فيونكة» تمثل الأم المصرية التي تتحمل ضغوط الحياة ومسؤولية البيت والأبناء، ويكشف العرض من منظورها حجم الأنانية التي قد يعيشها الأب المنشغل بذاته فقط.
الندوة النقدية
أعقب العرض ندوة نقدية شارك فيها الكاتب محمد علي إبراهيم، والناقدة أسماء حجازي، والناقد محمد زعيمة.
واستهلت الناقدة أسماء حجازي الندوة بالإشادة بوعي المخرج، سواء على مستوى الكتابة أو إدارة الصورة المسرحية، مؤكدة أن العرض يمتلك رؤية إخراجية واعية ومدروسة.
كما أشادت بأداء بطلة العرض، معتبرة أنها تمتلك حضورًا وقبولًا كبيرين على المسرح، إلى جانب تميز الإضاءة والبامفلت والدعاية وفكرة «الفيونكة» باعتبارها رمزًا بسيطًا لكنه معبر.
وأوضح الناقد محمد زعيمة أن العرض نجح في جذب المتلقي منذ عنوانه، مشيرًا إلى أن دور الأم في العرض ليست مجرد «فيونكة» داخل المنزل، بل الجدار الحقيقي الذي يحمل الأسرة بأكملها.
وأضاف أن العرض جاء ممتعًا ومليئًا بالحيوية، وأن المخرج كان واعيًا بتكوين الصورة المسرحية والتشكيلات الحركية، واستخدم لغة الجسد والرقص التعبيري والحوار بشكل متوازن دون ملل، مع الاعتماد على التناقض بين الألوان المبهجة والأزياء القاتمة لتوصيل المعنى.
وأشاد الكاتب محمد علي إبراهيم بحالة التناغم الواضحة بين عناصر العرض المختلفة، سواء في التأليف أو الإخراج أو الاستعراضات، مؤكدًا أن الإيقاع المسرحي وأداء الممثلين والإضاءة جاءت جميعها على قدر كبير من التميز، وأن العرض نجح في إيصال رسالته بصدق.
ويشهد اليوم الاثنين عرضين مسرحيين لفرقة الشرقية؛ حيث يُعرض العرض الأول بعنوان «قابل للتدوير»، من تأليف وإخراج أحمد عبد الرازق، في السادسة مساءً، يليه عرض «الأخوة كارامازوف»، من تأليف إسماعيل إبراهيم، وإخراج شهاب حسين.















0 تعليق