7 سنوات سجنا لشرطي بالمطار حاول قتل شاب بسلاحه امتعاضا لمحاولته إسعاف زوجته ببرج البحري

النهار أون لاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وقّعت محكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء اليوم الأحد، عقوبة 7 سنوات سجنا في حق متهم موقوف بالمؤسسة العقابية. شرطي تابع للمصلحة الحدود الجوية لمطار هواري بومدين يدعى “ب.ر” يبلغ من العمر 30 سنة. لارتكابه جناية محاولة الإغتيال مع سبق الإصرار. راح ضحيتها شاب يدعى “ف.أ” الذي أصيب بطلق ناري بمسدس المتهم على مستوى فخذه الأيمن. أمام مرأى زوجته وطفلته الصغيرة.

وشكلت الحادثة هذه حالة ذعر وسط المارة ومستعملي الطريق وسط مدينة برج البحري شرقي العاصمة. أين كان الشرطي المتهم بصحبة زوجته يتشاجر معها في الطريق العام. قبل أن يفقد أعصابه فأوسعها ضربا وأمام صراخ الزوجة لم يتمالك الضحية نفسه. فأسرع نحوها محاولا مساعدتها. ناهيا المتهم عن معاملة زوجته بتلك الطريقة الموحشة .

وفي تلك الأثناء لم يهضم الشرطي المتهم سلوك الضحية، فقام بسحب سلاحه الناري من خصره. ووجه له طلقة نارية محاولا وضع حد لحياة الشاب، الذي لم يصدّق أنه نجا من الموت بأعجوبة.

حيث بدا لدى مثوله أمام هيئة المحكمة لسرد الواقعة، تحت الصدمة ومذهولا. خاصة وأنه كان يضع في حسبانه أن المتهم سوف يتشاجر معه فقط. مسبعدا محاولة قتله بتلك الطريقة وأمام عامة الناس.

وفي تفاصيل أخرى كشفت مجريات المحاكمة أن الوقائع التي ارتكبها الشرطي المتهم تعود إلى تاريخ 2025.08.20. بعد تسجيل شخص مصاب بجروح بليغة على مستوى العيادة المتعددة الخدمات ببرج البحري. جراء تعرضه لإطلاق نار.

حيث تبين بعدها بأن الأمر يتعلق بالمدعو “ف. أسامة” الذي كان ينزف دما غزيرة على مستوى الجهة الداخلية اليسرى لفخذه الأيمن. وحسب المعاينى الطبية فإن نقطة دخول المقذوف كانت بالجهة العلوية الداخلية اليسرى لفخذه الأيمن قطرها 9 ملم. نقطة خروج المقذوف كانت من الجهة السفلية الداخلية اليسرى للفخذ الأيمن للضحية 9 ملم. والبعد بين نقطة دخول وخروج المقذوف تقدر بـ 2.5 سم.

” فتح تحقيق حول الجريمة”

وعليه تنقل رجال الشرطة إلى المصح الإستشفائي بعد فتح تحقيق قضائي بأمر من نيابة محكمة الرويبة. ليصرح الضحية أنه خلال تواجده برفقة صهره “ب.ع” بالقرب من شاطئ البحر. على متن مركبة من نوع WGOLF الجيل الثالث رمادية اللون. وعند بلوغهما العيادة المتعددة الخدمات ببرج البحري. كانت زحمة السير بالطريق. وخلال توقفهما عن السير لفت انتباههما شخص يحمل بيده ابنته الرضيعة. وبالقرب منه إمرأة تجرّ عربة أطفال وطفلة صغيرة تسير بالقرب منهما.

حيث كان ذلك الشخص يقوم بضرب تلك المرأة، إلا أنه لم يحاول التدخل في بادئ الأمر. ظنا منه أن الأمر يتعلق بخلاف عادي بين زوج وزوجته. وبقي يتتبع الحادثة من بعيد إلى أن شاهد الرجل يقوم بلطم وجهها مما تسبب في سقوطها أرضا.

وفي تلك اللحظة أكد الضحية أنه حمل قارورة مياه من السيارة وأسرع إلى تلك المرأة في محاولة منه مساعدتها. حيث قدّم قارورة المياه لذلك الشخص وطلب منه أن يمنحها لزوجته لكي تشرب منها و تستفيق. إلا أنه قام بضرب يده التي يحمل بها قارورة المياه وشتمه وسبه وطلب منه المغادرة مهددا إياه بضربه.

وفي تلك الأثناء حاول تهدئة المتهم غير انه واصل شتمه بأقبح العبارات ، فقام بالرد عليه بعبارة “أنت ماشي راجل”. فأجابه المتهم مخاطبا إياه “أصر عليا ما تروحش) ظنا منه أنه سيتشاجر معه بطريقة عادية ولم يغادر المكان. غير أنه تفاجأ وهو يتجه نحوه ومباشرة بإخراج مسدس من حزامه و وجهه نحوه. فحاول تجنّبه خشية إصابته في الصدر فاستدار نحو اليمين محاولا الفرار. غير أن المتهم أطلق عيار ناري أصابه في فخذه الأيمن. وعليه واصل الركض مذعورا الى غاية سيارة صهره و توجه رفقته على متنها إلى مستشفى سليم زميرلي لتلقي العلاج.

” إنكار المتهم في الجلسة”

وخلال جلسة المحاكمة، لم يطلب المتهم الصفح من الضحية، وراح يراوغ المحكمة من خلال تصريحاته. مفيدا أنه في يوم الوقائع وبالقرب من العيادة المتعددة الخدمات برج البحري. دخل في خلاف مع زوجته بسبب مشاكل حول عدم قدرته على دفع إيجار مسكنهما. إلى جانب مشاكل أخرى عائلية بخصوص الميراث.

مؤكدا أنه كان يتحدث إليها بلهجة مرتفعة في الشارع مما لفت انتباه المارة و لم يقم بضربها إطلاقا. مضيفا أن زوجته سقطت مغمى عليها، فوقف بجانبها حاملا بين ذراعيه ابنته الرضيعة و ابنة خاله بجانبه. وفي تلك اللحظة صرح أن الشاب الضحية تقدم إليه وحاول حمل زوجته فطلب منه عدم لمسها. والابتعاد عن المكان. غير أن ذلك الضحية أصر على البقاء. ودخل في مناوشات كلامية معه وصلت إلى شتمه و سبه. مؤكدا انه بقي يردد عبارة “انت ماشي راجل” على مسامع زوجته و جميع المارة.

وإضافة إلى حالة الغضب التي كان فيها حينها لم يتمالك نفسه وبعد تجمع مجموعة من الشباب حوله. قام بدون تفكير بإخراج مسدسه بغية تخويف ذلك الشاب لكي يبتعد عنه بعد رفضه الإنصراف.

نافيا محاولة قتل الضحية، مبررا فعلته بأن سلاحه الناري كان مزودا من قبل. وعند قيامه بتنظيفه أخطأ في تركيب الخزان الذي يحمل خرطوشتين (02) بيضاء (FISHING) دون قصد منه. وعليه عند ملامسته خرج المقذوف دون قصد .

مضيفا المتهم أنه بعد الواقعة مباشرة أدخل زوجته إلى العيادة و لم يمكث بها طويلا بعد أن شعر بالندم والقلق على ذلك الشاب. فتوجه إلى مصالح الأمن الحضري ببرج البحري للإستفسار عن حالته. أين تم إخطاره بعدم تقدم أي شخص أمام مصالحهم بعدها عاد مباشرة إلى البيت. ضنا منه أنه لم يقم بإصابة الضحية كون سلاحه كان موجها إلى الأرض بغرض تخويفه.

“الضحية يحاصر المتهم بالشهود”

هذه التصريحات التي نفى من خلالها المتهم محاولته قتل الضحية. إلا أن المجنى عليه أكد أن المتهم نادى عليه ثم أخرج مسدسه وأشهره في وجه. ولولا فراره لكان في عداد الموتى. وهو ما أكده صهره في الجلسة أين استدعته المحكمة كشاهد رئيسي عن الحادثة.

من جهتها النيابة العامة رافعت عن وقائع القضية، بالسرد والوصف مجرّمة الفعل الذي ارتكبه المتهم، رغم علمه بخطورته، بحكم وظيفته. رامية باللوم عليه كونه أهان زوجته أمام الملأ، وقام بضربها بدون شفقة أورحمة. وعند تدخّل الشاب الضحية لمساعدتها وافة سلوكه بالإنساني. قام المتهم بشتمه وسبه ثم محاولة قتله غير مبالي بالعواقب ملتمسة توقيع السجن المؤبد في حقه.

الجدير بالذكر أن المحكمة فصلت في الدعوى العمومية بإلزام المتهم أداء تعويض مالي للضحية. قدره 1 مليون دج جبرا بألأضرار اللاحقة به.

 إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق