شهد حي 600 مسكن بوسط مدينة العلمة، بعد صلاة الجمعة، جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب في الثلاثين من عمره على يد والده الستيني، إثر شجار نشب بينهما انتهى بطعنة قاتلة.
وحسب مصادر مقربة من جيران الضحية، فإن الحادثة وقعت بعد خلاف حاد بين الأب وابنه بسبب رفض الأخير إعطاء والده المال لشراء المخدرات. وأوضحت ذات المصادر أن الأب كان يعتمد على ابنه، الذي يعيل العائلة بجمع البلاستيك من القمامة، لتغطية مصاريف إدمانه على الممنوعات وشرب الخمر.
وأفاد الجيران أن العائلة قدمت إلى العلمة مستأجرة من ولاية بشار، وكان الأب معروفاً بسلوكه العدواني وطلباته المتكررة للأموال. وفي يوم الحادثة، نشب شجار عندما طالب الابن والده بالتوقف عن تعاطي المخدرات والالتفات إلى حال الأسرة التي وصلت إلى حافة الانهيار ولم تعد تجد ما تسد به جوعها.
وذكرت المصادر أن الأب، وكان في حالة هيستيرية بسبب الإدمان، أشهر سكيناً وهدد ابنه بالقتل مثلما اعتاد في كل مرة التي يتدخل فيها الجيران للفصل بينهما بعد ان ينال مراده من الأموال التي تجعله منبسطا منتشيا غير ان هاته المرة لم يتردد في تنفيذه جريمته في لحظة فقدانه للسيطرة .
وأكد شهود عيان أنهم شاهدوا الأب يمشي في الطريق متثاقلاً وهو ينظر إلى السكين، قبل أن يدرك فداحة ما اقترف. وعلى الفور اتصل بنفسه بمصالح الأمن الوطني ليسلم نفسه ويعترف بقتل ابنه الوحيد.
وفور تلقي البلاغ، تنقلت مصالح الأمن والحماية المدنية إلى عين المكان، كما وصلت والدة الضحية التي كانت بالمسجد وقت وقوع الجريمة. وتم نقل الشاب على جناح السرعة إلى مصلحة الاستعجالات، إلا أن محاولات إنعاشه باءت بالفشل.
وخلفت الجريمة صدمة كبيرة في الحي، تاركة وراءها أسرة محطمة وأماً ثكلى تعيش غريبة بمدينة تبعد مئات الكيلومترات عن مسقط رأسها.
وفتحت مصالح الأمن تحقيقاً معمقاً في ملابسات القضية، فيما تم توقيف المشتبه في انتظار إحالته على الجهات القضائية المختصة لمواصلة الإجراءات القانونية.












0 تعليق