.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبقى الغموض قائمًا بشأن مستقبل صفقة تسليح ضخمة مخصصة لتايوان، وذلك عقب لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، في خطوة قد تعكس تحولًا مهمًا في نهج السياسة الأمريكية تجاه الملف الحساس.
قضية تايوان
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى الولايات المتحدة إنه لا يزال يدرس قرار بيع أسلحة لتايوان، مضيفًا أنه سيحسم الموقف خلال فترة قصيرة، وأنه بحاجة إلى التحدث مع القيادة في تايوان قبل اتخاذ القرار النهائي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كان الكونجرس الأمريكي قد وافق سابقًا على صفقة تسليح تُقدّر قيمتها بنحو 14 مليار دولار، ما يجعل أي تعديل محتمل عليها خطوة ذات تأثير كبير على التوازنات في منطقة شرق آسيا.
وخلال حديثه، أشار ترامب إلى أن ملف تايوان كان من بين القضايا التي أثارها الرئيس الصيني خلال المحادثات الثنائية، مؤكدًا أن بكين تعارض بشدة أي تحركات تدعم استقلال الجزيرة التي تعتبرها جزءًا من أراضيها.
وقال ترامب، إنه استمع إلى وجهة نظر شي بشأن تايوان دون تقديم التزامات واضحة، موضحًا أنه لا يرغب في الخوض في تفاصيل تعهدات أمنية علنية، بما في ذلك مسألة الدفاع عن الجزيرة في حال تعرضها لهجوم.
ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه استمرار لسياسة “الغموض الاستراتيجي” التي اعتمدتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، رغم أن تصريحات سابقة لبعض المسؤولين الأمريكيين كانت تميل أحيانًا إلى إظهار التزام أوضح تجاه دفاع الولايات المتحدة عن تايوان.
وتخشى أوساط سياسية في واشنطن من أن يؤدي أي تراجع في دعم التسليح إلى إضعاف قدرة الردع في مواجهة الصين، في حين ترى بكين أن استمرار دعم واشنطن العسكري لتايوان يمثل عقبة رئيسية أمام تحسين العلاقات الثنائية.
وبينما يواصل ترامب التردد في إعلان موقف نهائي، يبقى مستقبل صفقة التسليح وعلاقة الولايات المتحدة بتايوان أحد أبرز الملفات الحساسة التي قد تحدد مسار التوتر في آسيا خلال المرحلة المقبلة.

















0 تعليق