وزيرة التنمية المحلية لـ«الدستور »: الدولة رفضت أى تقليل فى أعداد مشروعات «حياة كريمة» رغم تداعيات الحرب «الأمريكية - الإيرانية»

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

 

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الانتهاء من أكثر من ٩٠٪ من مشروعات المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى تتضمن أكثر من ٢٧ ألف مشروع فى ١٤٧٧ قرية على مستوى الجمهورية، واعدة باستكمال المشروعات المتبقية بنسبة ١٠٠٪ خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، فى حوارها التالى مع «الدستور»، أن المبادرة نجحت فى رفع معدلات التغطية بالصرف الصحى والمياه والكهرباء والغاز، إلى جانب إحلال خطوط الاتصالات القديمة بحديثة فائقة السرعة «فايبر»، علاوة على إنشاء مواقف نقل جماعى وأسواق حضرية ومنشآت للشباب والمجتمع المدنى.

وتطرقت إلى المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية، مبينة أنه جاٍر التحضير لبدء الأعمال الخاصة بها، وذلك فى أكثر من ١٦٥٠ قرية بـ٢٠ محافظة، مع توسعات جديدة تشمل محافظات لم تشهد تدخلات سابقة، مثل مطروح.

وشددت على أن الوزارة تواصل تقديم الدعم الكامل والتنسيق مع جميع الجهات المعنية لضمان استمرار التنفيذ بالسرعة والجودة المطلوبتين، مع التركيز على الاستدامة لضمان استفادة الأجيال القادمة من المشروعات، مؤكدة أن المتابعة المستمرة من القيادة السياسية مكنت جميع الجهات من تجاوز أى عقبات بسرعة، وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

 

■ هل يمكن اعتبار أن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» حققت أهدافها بالكامل؟

- المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تتضمن أكثر من ٢٧ ألف مشروع فى ١٤٧٧ قرية على مستوى الجمهورية. تم الانتهاء من أكثر من ٩٠٪ من هذه المشروعات بالفعل، وهناك عدد كبير من القرى شهد الانتهاء من الأعمال بالكامل. ولكى نقول إن المرحلة حققت أهدافها بالكامل، لا بد أولًا الانتهاء من كل المشروعات المتبقية لتدخل فى الخدمة، وهو ما خططنا لتحقيقه بالفعل خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة.

■ كيف يتم التنسيق بين الوزارات والمحافظات لتنفيذ هذه المشروعات؟

- التنسيق بين الوزارات والهيئات والمحافظات فى «حياة كريمة» يعتبر من أهم قصص النجاح فى المبادرة الرئاسية، وهذا بفضل اهتمام ومتابعة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمبادرة، وترؤس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اللجنة الرئيسية للمبادرة، التى تضم ٤ مجموعات عمل، وكل مجموعة تضم عددًا من الوزارات والهيئات المسئولة عن أدوار محددة بدقة فى التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتشغيل، وغيرها من المهام التى ينظمها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢٧٠٠ لسنة ٢٠٢٠.

■ ما القطاعات التى شهدت تطورًا بعد تنفيذ المرحلة الأولى من «حياة كريمة» فى قرى الريف؟

- المبادرة الرئاسية تعمل على التطوير الشامل لكل قرية من قرى الجمهورية، وهو ما جعلها تركز على كل قطاعات البنية الأساسية: الصرف الصحى المتكامل، ومياه الشرب، والغاز الطبيعى، والكهرباء، والاتصالات وأبراج المحمول، والطرق الرئيسية.

المبادرة تركز أيضًا على كل مرافق خدمات التنمية الاجتماعية: المدارس، والمنشآت الصحية، والمنشآت الشبابية، ومنشآت التضامن الاجتماعى، ونقاط الشرطة، والحماية المدنية، والأسواق، ومواقف النقل الجماعى، فضلًا عن المنشآت المتخصصة فى تقديم الخدمات الحكومية والإجرائية مثل مجمعات الخدمات الحكومية، ومجمعات الخدمات الزراعية، ومكاتب البريد.

كل هذه القطاعات شهدت تطورًا غير مسبوق. معدل التغطية بالصرف الصحى فى قرى المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية مثلًا كان أقل من ٨٪، ومن المنتظر أن يرتفع إلى ١٠٠٪ على مستوى ١٤٧٧ قرية. وخدمات الغاز الطبيعى ستزيد من ١٪ إلى أكثر من ٥٠٪، فضلًا عن تطوير شامل لخدمات المياه والكهرباء، وإحلال خطوط الاتصالات النحاسية بخطوط «فايبر» فائقة السرعة، بالإضافة إلى كل سلاسل الإمداد بالخدمات على مستوى قرى الجمهورية.

■ وماذا عن دور المبادرة الرئاسية فى خلق فرص عمل داخل القرى؟

- مبادرة «حياة كريمة» اهتمت فى البداية ببناء بنية أساسية قوية، نستطيع من خلالها بناء التنمية الاقتصادية التى نرغب فيها. الريف طوال الوقت طارد للسكان والفرص الاقتصادية، نظرًا لتدهور البنية الأساسية، وغياب خدمات جذب الاستثمارات، وهو ما عملت المبادرة الرئاسية على حله، مع التشجيع على إنشاء مشروعات وخلق فرص عمل.

القرى التى تم تطويرها بدأت تشهد حركة ملحوظة فى التنمية الاقتصادية، ووزارة التنمية المحلية والبيئة تعمل مع عدد من الوزارات وشركاء التنمية على دعم مشروعات مهمة، خاصة فى الزراعة والتصنيع الزراعى، والمشروعات الصناعية القائمة على ميزات تنافسية فى القرى المصرية، ولدينا مبادرات كثيرة فى هذا السياق سنعلن عنها قريبًا.

ومشروعات «حياة كريمة»، خلال مرحلة الإنشاء، وفرت مئات الآلاف من فرص العمل فى أعمال البناء والتشطيبات والتوريدات، وهناك آلاف الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة نفذت أعمالًا فى إطار المرحلة الأولى، بالإضافة إلى جهات الدولة المتخصصة فى الإقراض الميسر ودعم المشروعات، مثل جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وصندوق التنمية المحلية، ومبادرة «مشروعك»، التى دعمت عشرات الآلاف من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى قرى المرحلة الأولى لمبادرة «حياة كريمة».

■ كيف يتم ضمان استدامة المشروعات بعد الانتهاء من التنفيذ؟

- الاستدامة عنصر مهم جدًا من العناصر التى تهتم بها مبادرة «حياة كريمة»، ويبدأ بضمان تسلم المشروعات بأعلى درجات الجودة، من خلال استشارى متخصص يتبع مجلس الوزراء، مهمته الأساسية التأكد من الجودة الكاملة لكل مشروع قبل استلامه. بينما تتولى جهات الولاية عملية وضع خطط للصيانة والتشغيل. وزارة التنمية المحلية والبيئة استحدثت مؤخرًا هيكلًا تنظيميًا للوحدات المحلية القروية، يضمن وجود إدارة محلية قوية على المستوى المحلى، لمتابعة تشغيل المرافق، واستدامة الأثر التنموى للمبادرة الرئاسية.

■ هل سيتم التوسع فى قرى جديدة أو محافظات إضافية خلال الفترة المقبلة؟

- يجرى التحضير حاليًا لبدء الأعمال فى المرحلة الثانية للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى تستهدف أكثر من ١٦٥٠ قرية موزعة على ٢٠ محافظة، بما فيها عدد من قرى محافظة مطروح، التى تنضم إلى المبادرة لأول مرة، وتنطلق بها الأعمال قريبًا، علمًا بأنه تم بالفعل بدء العمل فى عدد من مشروعات الصرف الصحى، ونستهدف التخطيط للمرحلة الثالثة التى تشمل باقى القرى.

■ ما أهم التحديات التى واجهت التنفيذ على الأرض؟

- المبادرة واجهت تحديات عديدة بسبب تأثر سلاسل الإمداد نتيجة الأحداث العالمية والإقليمية، التى أدت إلى تضاعف الموازنات المطلوبة، وإزاحة الجداول الزمنية، لكن الدولة أبدت مرونة كبيرة فى تخصيص تمويل إضافى، والتعامل مع هذه التحديات دون أى تقليل فى أعداد المشروعات، أو تضييق النطاق الجغرافى. 

كما يجب الأخذ فى الاعتبار أن المبادرة كانت تطور قرى قائمة لها ملامح عمرانية ثابتة، وبالتالى كانت لدينا تحديات متعلقة بتقليل أى أضرار على سكان القرى المستهدفة أثناء تنفيذ الأعمال المختلفة.

■ وماذا عن المشروعات والتدخلات التى تقودها وزارة التنمية المحلية والبيئة بشكل مباشرة مع المحافظات؟

- وزارة التنمية المحلية والبيئة تتولى تنفيذ عدد من تدخلات المبادرة بشكل مباشر، فإلى جانب مسئولياتها عن توفير قطع الأراضى المطلوبة لكل المشروعات المستهدفة، والدور التنسيقى اللازم، تتولى تنفيذ وتشغيل عدد من المشروعات والمرافق المهمة، على رأسها مجمعات الخدمات الحكومية التى تم إنشاؤها على مستوى الوحدات المحلية القروية لتقديم كل الخدمات الإجرائية التى يحتاجها المواطن من الدولة. كما تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على التشغيل الكامل لتلك المجمعات، البالغ عددها ٣٣٢ مجمعًا حكوميًا تم الانتهاء منها بالكامل، وتعمل الوزارة على التنسيق مع عدد من الجهات مقدمة الخدمة لتشغيل مكاتب لها تدريجيًا داخل هذه المجمعات.

فى الوقت نفسه، نفذت الوزارة عددًا من المشروعات فى قطاع الحماية المدنية والأسواق الحضرية ومواقف النقل الجماعى، بإجمالى ٣٥١ مشروعًا تم الانتهاء منها بالكامل، وجاٍر دخولها الخدمة تباعًا.

■ كيف تدعم وزارة التنمية المحلية الأسر البسيطة وتمكنهم اقتصاديًا؟

- جهود وزارة التنمية المحلية مستمرة فى تعزيز التمكين الاقتصادى للأسر البسيطة، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة المعيلة، وذلك من خلال برامج صندوق التنمية المحلية لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى كل المحافظات.

صندوق التنمية المحلية ضخ استثمارات بلغت أكثر من ٣١٫٥ مليون جنيه، لتمويل ١٦١٤ مشروعًا صغيرًا ومتناهى الصغر. وبلغت حجم الاستفادة من هذه التمويلات ١٦١٤ مواطنًا، ما وفر فرص عمل مباشرة فى مختلف أقاليم الجمهورية.

■ وماذا عن دعم المرأة المعيلة بالتحديد؟

- صندوق التنيمة المحلية يسهم بدور كبير فى دعم الأسر الأكثر احتياجًا، ويقدم خدماته لفئات كثيرة، على رأسها المرأة المعيلة، التى تتصدر قائمة المستفيدين بنسبة ٦٩٪ من إجمالى المشروعات، بواقع ١١١٢ مستفيدة، ما يعكس نجاح توجهات الدولة فى التمكين الاقتصادى للمرأة المعيلة.

المشروعات الممولة تشمل أنشطة إنتاجية وخدمية وزراعية وحرفية، بما يتماشى مع الميزة التنافسية لكل محافظة واحتياجاتها التنموية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا، وتحقيق التنمية المحلية المستدامة فى القرى والمراكز.

■ قطاع «التفتيش والرقابة» بالوزارة يلعب دورًا كبيرًا لمواجهة قصور العمل.. كيف يتم تطويره؟

- أعمل جاهدة على تقديم كل الدعم لهذا القطاع الحيوى المهم على وجه التحديد، لأننى أثق تمامًا فى عمله وقدراته، لذا، منذ اليوم الأول لى فى الوزارة، وجهت بتقديم الدعم العددى والمادى له، وذلك من خلال منح صلاحيات كاملة لكل أفراده ليؤدى دوره على أكمل وجه.

■ وهل نجح فى تحقيق هذا الدور؟

- نعم بشكل كبير، فقد تعاملنا مع أكثر من قضية، وحوَّلنا عددًا كبيرًا من الملفات إلى نيابات مختصة، ونواجه أى أعمال مخالفة أو بها شبهات تؤثر على أداء العمل داخل قطاعات الإدارة المحلية المختلفة.

كيف تتعاملون مع طلبات المواطنين الراغبين فى إقامة مشروعات تنموية؟

 

- وجهنا بضرورة أن تخصص الوحدات القروية جزءًا من أعمالها لتلقى طلبات المواطنين الراغبين فى إقامة مشروعاتهم عبر الوحدات المحلية فى المحافظات، لتقديم التسهيلات الكاملة تيسيرًا لهم.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق