يونس لـ"الدستور".. مفاوضات لبنان وإسرائيل شكلية أكثر من كونها واقعية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قال الكاتب السياسي اللبناني الدكتور أحمد يونس، أن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل تبدو شكلية أكثر من كونها واقعية وجدية إن كان على المستوى السياسي أو الأمني، حيث يدخل كل طرف إلى الطاولة وهو يحمل مشروعًا مختلفًا بالكامل عن الآخر، إلى درجة أن الحديث عن مفاوضات واحدة يصبح أقرب إلى توصيف مضلل لواقع قائم على صراع أهداف لا على تقاطع مصالح.

وأضاف يونس في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن لبنان يأتي إلى هذه الجولة من المفاوضات من أجل تحقيق أولى الأهداف وهي وقف العدوان الإسرائيلي وتثبيت وقف إطلاق النار وإلزام تل أبيب بالانسحاب ووقف الاستهدافات اليومية للجنوب والبقاع، ثم ينتقل بالبنود الأخرى، كإعادة الأسرى وتهيئة الظروف لعودة الأهالي إلى قراهم، أما إسرائيل فهي تنظر إلى المفاوضات من زاوية مختلفة تمامًا، إذ تعتبر أن اللحظة الحالية تمثل فرصة لفرض معادلات أمنية جديدة تتجاوز مسألة الحدود والهدنة إلى محاولة إعادة صياغة الواقع اللبناني الداخلي نفسه تحت عنوان نزع سلاح حزب الله وفرض ترتيبات أمنية طويلة الأمد.

 وتابع يونس "من هنا يمكن فهم الإصرار الإسرائيلي على إبقاء الضغط العسكري قائمًا بالتوازي مع التفاوض، لأن تل أبيب تدرك أن التفاوض تحت النار يمنحها قدرة أكبر على رفع المكاسب السياسية وانتزاع تنازلات لا يمكن الحصول عليها في ظروف طبيعية أو هادئة".

 لبنان يرفض التفاوض تحت التهديدات العسكرية

وأوضح يونس أن لبنان يريد التمسك بفكرة أن أي تفاوض يجب أن يتم بعيدًا عن التهديدات العسكرية، لأن استمرار الغارات والاغتيالات يفقد أي عملية سياسية توازنها ويحوّلها إلى تفاوض بالإكراه لا إلى مسار تفاوضي متكافئ. 

وأضاف أن الدولة اللبنانية تسعى إلى إبقاء سقف النقاش ضمن الإطار الأمني المرتبط باتفاق الهدنة أو بتفاهمات محدودة تمنع الانفجار، فيما لا تخفي إسرائيل رغبتها في دفع الأمور نحو اتفاق سياسي أوسع يحمل في مضمونه أبعادًا تتصل بالسلام والتطبيع وإعادة ترتيب البيئة الاستراتيجية المحيطة بها. 

وأشار يونس إلى أن هذين المسارين، تراهن بيروت على أن تضغط واشنطن على حكومة نتنياهو لمنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، إلا أن الوقائع حتى الآن توحي بأن الإدارة الأميركية لا تزال تمنح إسرائيل هامشًا واسعًا للتحرك العسكري والسياسي، ما يجعل أهم إنجازات هذه الجولة حاليًا هو القدرة على  تمديد هش لوقف إطلاق النار بانتظار اتضاح صورة التفاهمات الإقليمية الكبرى، وخصوصًا ما يرتبط بالمسار الأميركي الإيراني الذي سيحدد إلى حد بعيد شكل المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق