.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تنتظر الشاعرة المترجمة، د. سارة حواس، أحدث ترجماتها “أثر يقود إليك”، للشاعر الإسباني فرناندو بالبيردي، في طبعته العربية، والتي تصدر قريبا عن دار ديوان للنشر.
الكتاب الذي احتل الأعلى مبيعا، ترجمة ودراسة د. سارة حواس، مدرس اللغويات التطبيقية في كلية الآداب، قسم اللغة الإنجليزية، بجامعة المنصورة.
سارة حواس تكشف لـ"الدستور" ملامح أحدث ترجماتها
وفي تصريحات خاصة لـ"الدستور" كشفت حواس، تفاصيل أحدث ترجماتها مشيرة إلي: "لم أترجم لشاعر مثل فرناندو بالبيردي من قبل. على الرغم من أنني ترجمت لشاعرات وشعراء كثيرين من مختلف أنحاء العالم، لكنني وجدت اختلافا في شعر بالبيردي.
إذ لم أجد شاعرا مرتبطا بالأمكنة ارتباطا روحيا مثلما وجدت بالبيردي. فهو ليس متاثرا بها فقط، بل يتنفسها وأصبحت جزءا من تكوينه النفسي والثقافي والاجتماعي. حتى أنه يربط الكثير من ثيمات قصائده بالأمكنة، سواء كانت عن الفقد أو الحب أو البحث عن الذات أو الإحساس بالحنين، كأنه يترك جزءا من روحه في كل مكان يرتاده، ويحوله إلى قصيدة لتذكره بالمكان إلى الأبد.

سارة حواس: لم أجد شاعرا مرتبطا بالأمكنة مثلما وجدت "بالبيردي"
وتابعت “حواس”: عندما قرأت ديوان فرناندو بالبيردي لأول مرة شعرت بسيطرة شعور الحنين إلى شيء غامض لم أستطع تعرفه حتى بعد قراءتي لقصائده. وربما بالبيردي نفسه لا يعرفه أيضا. شعرت أيضا أنه طوال الوقت يحاول أن يتعرف نفسه أكثر من خلال كتاباته، كأن الكتابة بالنسبة إليه عملية كشف للذات والتعمق فيها حتى يصل إلى الحقيقة التي لا يستطيع الوصول إليها في الواقع.
وتابعت: "من يقرأ شعر بالبيردي سيدرك أنه شخص مر بتجارب عميقة ومؤثرة جعلت كتابته مختلفة كلية عن مجايليه من الشاعرات والشعراء. حتى الحب عندما يتحدث عنه في قصائده، تشعر كأنه حب ناضج ليس متهورا أو مجنونا، بل هو حب مصقول بالحكمة والرقة. ولا اقصد بذلك ان تجربته في الحياة هي السبب الوحيد في جعل كتابته مختلفة، بل أيضا موهبته الكبيرة التي اشتغل عليها منذ طفولته، فهو كبر في بيت جديه ووالدته، المهتمين بالأدب والفن والرسم. فوالدته كانت رسامة وجدته التي شجعته على الكتابة في وقت مبكر، كانت لديها مكتبة كبيرة ساحرة، فكبر ووجد منزله مليئا بالفن والأدب.

سارة حواس: شعر بالبيردي يتسم بقدر كبير من المشهدية
واختتمت “حواس”: يتسم شعر بالبيردي بقدر كبير من المشهدية، لكنها ليست المشهدية الوصفية المعتادة، لأنه لا يركز على وصف المكان بل على وصف نفسه وجزء من ذكرياته وبعض من المواقف التي حدثت له في المكان. وكل ذلك بطريقة غير مباشرة، فقصائده دائما ما تخضع لكثير من التأويلات والتفسيرات، وهذا هو النوع المفضل لي في الشعر، فأنا أحب القصيدة التي تثير عقلي وتساؤلاتي، أحب القصيدة التي تجعل عقلي وروحي يتحدان من أجل الوصول إلى تاويلي الخاص.















0 تعليق