.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور نزار نزال، الباحث في قضايا الصراع، أن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير لباحات المسجد الأقصى ورفع علم الاحتلال يحمل رسائل استفزازية للفلسطينيين والعرب والمسلمين، ويستهدف إرضاء اليمين المتطرف داخل حكومة الاحتلال.
وأوضح، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الخطوة تعكس محاولة إسرائيلية لتكريس السيادة على مدينة القدس وفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن بن جفير يسعى أيضًا لاختبار ردود الفعل الفلسطينية والإقليمية، خاصة من الجانب الأردني باعتباره صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
إسرائيل تنتقل من إدارة الصراع إلى محاولة حسمه
وأشار نزال، إلى أن إسرائيل لم تعد تتعامل مع القضية الفلسطينية بمنطق "إدارة الصراع" بل تتجه نحو حسمه بالكامل عبر إضعاف وإلغاء الجسم السياسي الفلسطيني، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأضاف أن الضفة الغربية تشهد ضغوطًا متزايدة تشمل الاجتياحات اليومية، الاعتقالات، والتوسع الاستيطاني المكثف، بما يهدف — بحسب وصفه— إلى دفع الفلسطينيين نحو الرحيل القسري وتغيير التركيبة السكانية على الأرض.
ولفت إلى أن مدينة جنين تشهد تطورات غير مسبوقة، موضحًا أن إسرائيل تتجه لإقامة معسكر عسكري داخل المدينة، في خطوة اعتبرها سابقة تعكس توجهًا لإلغاء الترتيبات السابقة المرتبطة باتفاق أوسلو.
وأشار إلى أن السياسات الحالية توحي بمحاولة إعادة رسم الجغرافيا السياسية في الضفة الغربية، عبر توسيع السيطرة الإسرائيلية وتحويل مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية إلى مناطق نفوذ أمني إسرائيلي مباشر.
القضية الفلسطينية خارج أولويات العالم
وأكد نزال، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتطورات الإقليمية الأخيرة ساهمت في تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، معتبرًا أن انشغال العالم بالصراعات الإقليمية الأخرى منح إسرائيل مساحة أكبر لتنفيذ سياسات ميدانية جديدة.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني يتعرض لما وصفه بـالإبادة والتطهير العرقي، محمّلًا المجتمع الدولي مسؤولية الصمت تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، ومشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتطلب موقفًا دوليًا أكثر فاعلية.















0 تعليق