.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تشهد إيران تصاعدًا في الخلافات الداخلية في موازاة التوترات الخارجية، حيث تحول التلفزيون الرسمي إلى محور انتقادات متزايدة من شخصيات مقربة من دوائر الحكم، وسط اتهامات للتيار المتشدد ووسائل الإعلام الرسمية بتعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف التماسك الوطني في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا أمنية واقتصادية متزايدة.
تفاقم الأوضاع الاقتصادية بصورة كبيرة في الداخل الإيراني
وحسب شبكة إيران انترناشونال، أدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من تصعيد إقليمي، إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية بصورة كبيرة، الأمر الذي دفع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى التحذير من احتمال اندلاع اضطرابات واسعة النطاق نتيجة الضغوط المعيشية المتزايدة والقلق الشعبي.
وفي هذا السياق، برزت وسائل إعلام مقربة من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، كأحد أبرز الأصوات المنتقدة لأداء الإعلام الرسمي والخطاب السياسي المتشدد.
فقد هاجمت صحيفة “خراسان”، المقربة من قاليباف، هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية وعددًا من النواب المحافظين المتشددين، متهمة إياهم بالترويج لخطاب من شأنه “تعميق الانقسامات واستقطاب الرأي العام” في توقيت حساس تمر فيه البلاد بظروف الحرب والأزمة الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن هذا السجال الإعلامي يعكس تصاعد التباينات داخل مراكز النفوذ الإيرانية بشأن كيفية إدارة الأزمة الحالية، بين تيارات تدعو إلى خطاب أكثر براغماتية يركز على تهدئة الداخل، وأخرى تتمسك بخطاب تصعيدي يعتبر المواجهة جزءًا من معركة استراتيجية أوسع.
كما تكشف هذه الانتقادات عن تنامي القلق داخل المؤسسة السياسية الإيرانية من تأثير الانقسامات الداخلية على الاستقرار العام، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع منسوب التوتر الإقليمي.
وفي الداخل الإيراني، جاءت الانتقادات المتزايدة للتلفزيون الرسمي في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية متفاقمة نتيجة العقوبات الغربية، وتراجع العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى تداعيات التصعيد العسكري الأخير.
كما كشفت الأزمة عن تصاعد التباينات داخل التيارات السياسية الإيرانية، خصوصًا بين المعسكر المحافظ المتشدد والتيارات البراغماتية التي تدعو إلى تخفيف الخطاب التصعيدي واحتواء التوترات الداخلية.
ويبرز اسم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ضمن الشخصيات التي تحاول تقديم نفسها باعتبارها أقرب إلى النهج البراغماتي، خاصة بعد مرحلة التحولات السياسية التي شهدتها إيران عقب وفاة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول أداء الإعلام الرسمي يعكس صراعًا أوسع داخل مراكز القرار الإيرانية بشأن كيفية إدارة الحرب والضغوط الاقتصادية، إضافة إلى المخاوف من تأثير الانقسام الداخلي على الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.
وفي ظل هذه التطورات، تحاول القيادة الإيرانية الحفاظ على التوازن بين مواجهة الضغوط الخارجية واحتواء التوترات الداخلية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية، خصوصًا من الصين، للعودة إلى المسار الدبلوماسي وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.
















0 تعليق