الكنيسة القبطية تستعد للاحتفال بعيد "الصعود" المجيد.. الخميس المقبل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للاحتفال بعيد "الصعود المجيد" يوم الخميس المقبل الموافق 21 مايو 2026، أحد الأعياد السيدية الكبرى السبعة في الكنيسة، والذي يحل في اليوم الأربعين لذكرى قيامة السيد المسيح.

دلالة "اليوم الأربعين".. لماذا يوم الخميس؟

وفقًا للتقليد الكنسي ولما ورد في سفر أعمال الرسل، احتجب السيد المسيح عن تلاميذه بعد قيامته بـ 40 يومًا صعد فيها إلى السماء. وبما أن عيد القيامة يقع دائمًا يوم أحد، فإن "اليوم الأربعين" يحل حتمًا في يوم "خميس". ويُعد هذا العيد حلقة الوصل بين القيامة وبين حلول الروح القدس في "عيد العنصرة" الذي يليه بعشرة أيام.

طقوس كنسية: "فرح الصعود" وصلاة السجدة

تبدأ الكنائس في جميع الإيبارشيات والقداسات الإلهية باللحن "الفرايحي"، حيث يتميز طقس هذا اليوم بالجمع بين نغمات الفرح بالقيامة ونغمات المجد بالصعود. ومن أبرز المظاهر الطقسية في هذا اليوم، صلاة "الزفة" داخل الهيكل والكنيسة، حيث يحمل الشمامسة أيقونة القيامة وأيقونة الصعود، في إشارة إلى انتصار الحياة على الموت ومجد المسيح في سمائه.

وتشهد الأديرة القبطية العامرة والمطرانيات إقبالًا كبيرًا من المصليين، حيث تُقام القداسات في الصباح الباكر، تليها اجتماعات روحية تشرح أهمية هذا العيد في العقيدة المسيحية، وكيف أنه يمثل "رجاء البشرية" في المجد السماوي.

نهاية "الخماسين المقدسة" والاقتراب من صوم الرسل

 

وتعد فترة الخمسين يومًا الزمن الفاصل بين عيد القيامة المجيد وعيد العنصرة (الخمسين)، وهي فترة مكرسة بالكامل للفرح الروحي. وخلالها لا يُمارس الصوم، كما تُستخدم الألحان الفرايحيّة في الطقوس الكنسية، ويُحتفل يوميًا بتذكار قيامة المسيح، وكأن كل يوم هو امتداد لعيد القيامة.

الفرح الروحي وضبط النفس
أوضح البابا شنودة الثالث في كتابه "خبرات في الحياة" أن توقف الصوم خلال الخمسين لا يعني التسيب أو فقدان الانضباط، بل يجب أن يبقى الإنسان محتفظًا بروح الاعتدال. فالفرح بالقيامة هو فرح روحي بالدرجة الأولى، ويُسمح للجسد أن يشارك الروح فرحتها دون إفراط يضر بالنفس أو الصحة أو الحياة الروحية.

الخمسين في التقليد الكنسي
تشير التعاليم الكنسية إلى أن هذه الفترة هي امتداد لفرح القيامة، حيث تُعامل أيامها وكأنها يوم أحد متصل على مدار سبعة أسابيع. وهي فترة تذكّر المؤمنين بتمام الخلاص الذي تحقق بقيامة المسيح، وتجدد فيهم الإيمان برجاء القيامة والحياة الأبدية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق