.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إن إيران أصبحت “قريبة بشكل مخيف” من القدرة على تصنيع أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن طهران باتت تفصلها أسابيع قليلة فقط عن تخصيب نحو طن من اليورانيوم إلى مستويات تُستخدم في تصنيع السلاح.
وخلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، أوضح رايت أن “إيران على بعد أسابيع، عدد قليل من الأسابيع، من رفع مستوى تخصيب هذا اليورانيوم إلى درجة تصلح للاستخدام العسكري، وفق شبكة ايران انترناشونال.
مرحلة أخرى من التخصيب وتعرف بعملية التسليح
وأضاف رايت أن “هناك مرحلة أخرى بعد التخصيب تُعرف بعملية التسليح، لكنهم بالفعل قريبون جدًا من القدرة على تصنيع سلاح نووي”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة حول مدى تقدم البرنامج النووي الإيراني، وحول الخيارات المتاحة لاحتوائه أو تعطيله عبر الوسائل الدبلوماسية أو العسكرية.
وأشار رايت إلى أن إيران تمتلك بالفعل مخزونات من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، بالإضافة إلى كميات “كبيرة” من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، واصفًا هذه المستويات بأنها “مقلقة للغاية” من منظور الانتشار النووي.
وفي سياق النقاش حول إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية أو استباقية، سُئل رايت عما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحتاج إلى استهداف جميع مخزونات اليورانيوم الإيرانية لوقف عملية التخصيب، فأجاب قائلًا: “أعتقد أن هذا هو النهج الحكيم”.
وأضاف أن الهدف النهائي للولايات المتحدة يجب ألا يقتصر على تعطيل التخصيب الحالي، بل يجب أن يشمل منع أي عمليات تخصيب مستقبلية أيضًا، قائلًا: “في نهاية المطاف، من أجل عالم آمن، يجب إنهاء برنامجهم النووي”.
وتعكس هذه التصريحات تصعيدًا في الخطاب الأمريكي تجاه الملف النووي الإيراني، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تسارع أنشطة التخصيب لدى طهران، مقابل استمرار التوتر بين الجانبين وعدم التوصل إلى اتفاق شامل يعيد ضبط البرنامج النووي الإيراني.
كما تأتي هذه التصريحات في سياق نقاش سياسي وأمني أوسع داخل واشنطن حول مستقبل التعامل مع إيران، خاصة في ظل الانقسام بين تيارات تدعو إلى الحلول الدبلوماسية وأخرى تميل إلى تشديد الضغوط أو استخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر.
وتُعد نسبة التخصيب التي أشار إليها الوزير (60%) أعلى بكثير من الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي لعام 2015، والذي حدد نسبة التخصيب عند 3.67%، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا لدى القوى الغربية بشأن اقتراب إيران من “القدرة الكامنة” على إنتاج سلاح نووي في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك.
وفي المقابل، تؤكد طهران في مناسبات عديدة أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، بما في ذلك إنتاج الطاقة والأبحاث الطبية، وتنفي سعيها لتطوير أسلحة نووية.
ومع استمرار هذا التباين في الروايات بين واشنطن وطهران، يبقى الملف النووي الإيراني أحد أبرز ملفات التوتر في العلاقات الدولية، وأكثرها حساسية في منطقة الشرق الأوسط.












0 تعليق