.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في ذكرى رحيل الفنان القدير محمد ريحان، يعود اسمه مجددًا إلى الواجهة كأحد الوجوه التي صنعت حضورًا خاصًا في الدراما المصرية، رغم أن أغلب أدواره جاءت في إطار “المساحات الهادئة” أو الشخصيات الثانوية، إلا أنه نجح في أن يترك بصمة واضحة لدى الجمهور، بفضل صدق الأداء وبساطة التمثيل.
رحلة فنان بدأ من الهامش إلى قلوب المشاهدين
وُلد محمد ريحان في محافظة الشرقية، وبدأ مشواره الفني مبكرًا، قبل أن تتدرج مشاركاته عبر السينما والمسرح والتلفزيون، ليصبح لاحقًا واحدًا من أكثر الفنانين ظهورًا في الأعمال الاجتماعية والشعبية التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية للمواطن المصري.
ورغم أنه لم يكن من نجوم الصف الأول، إلا أن حضوره كان دائمًا لافتًا، حيث استطاع أن يحول الأدوار الصغيرة إلى محطات مؤثرة، بفضل قدرته على التعبير الهادئ وتقديم الشخصية بشكل طبيعي بعيد عن المبالغة.
لقطات نادرة من مشواره الفني
من بين اللقطات اللافتة في مسيرته، مشاركته في عدد كبير من المسلسلات التي شكلت علامات في الدراما المصرية الحديثة، حيث ظهر في أعمال اجتماعية وسياسية وكوميدية، ونجح في التنقل بين الشخصيات المختلفة بسلاسة واضحة.
ومن أبرز ما ميزه، أنه كان من الفنانين الذين يعتمدون على “الملامح الإنسانية” في الأداء، إذ كان قادرًا على تجسيد شخصية الأب أو الموظف البسيط أو الرجل الشعبي بصدق شديد، ما جعل الجمهور يتعامل مع شخصياته وكأنها جزء من الواقع.
“سوق العصر”.. نقطة تحول في الوعي الجماهيري
يُعد مسلسل سوق العصر من أبرز المحطات التي ساهمت في تعزيز شهرته لدى الجمهور، حيث قدم خلاله دورًا مؤثرًا ضمن سياق درامي اجتماعي وسياسي، ونجح في لفت الانتباه إلى موهبته، رغم وجوده وسط كوكبة كبيرة من النجوم.
واصل محمد ريحان بعد ذلك المشاركة في عدد من الأعمال البارزة، من بينها مسلسلات اجتماعية وكوميدية ودرامية حققت انتشارًا واسعًا، مثل “العراف”، و“أستاذ ورئيس قسم”، و“مأمون وشركاه”، وغيرها من الأعمال التي رسخت حضوره كفنان داعم لكنه مؤثر.
وكانت مميزته الأساسية أنه لم يسعَ إلى البطولة المطلقة، بل ركّز على تقديم أدوار متقنة تضيف للعمل، وهو ما جعله حاضرًا في ذاكرة الجمهور رغم محدودية المساحة أحيانًا.
الظهور الأخير قبل الرحيل
جاء آخر ظهور فني له في مسلسل “موسى”، حيث قدم شخصية “الشيخ صالحين”، ولفت الأنظار بأدائه الهادئ الذي حمل طابع الحكمة والوقار، ليكون هذا العمل بمثابة الختام لمسيرة طويلة امتدت لعقود.
رحل الفنان محمد ريحان في مايو 2021 بعد تعرضه لوعكة صحية، تاركًا خلفه حالة من الحزن داخل الوسط الفني وبين جمهوره، خاصة أنه كان من الفنانين الذين ارتبط حضورهم بالدفء الإنساني والبساطة.


















0 تعليق