.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من القضايا والملفات.
تفاصيل الاجتماع
وفي بداية الاجتماع، تقدم رئيس مجلس الوزراء بخالص التهنئة القلبية للرئيس عبدالفتاح السيسي، والشعب المصري العظيم؛ بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، داعيًا المولى- عز وجل- أن يُعيد هذه المناسبة العطرة علينا جميعًا بكل خير، وأن يحفظ لمصرنا الغالية أمنها واستقرارها.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوفير السلع الاستهلاكية الأساسية للمواطنين في جميع الأسواق، مع الالتزام بطرح كميات مضاعفة منها، مع طرح كميات كبيرة من اللحوم الحية والمجمدة، وذلك من خلال التعاون والتنسيق بين أجهزة وجهات الدولة المعنية؛ من أجل تلبية متطلبات المواطنين واحتياجاتهم من تلك السلع خلال فترة العيد.
كما أكد ضرورة تكثيف الحملات الرقابية المشددة على الأسواق من خلال الأجهزة الرقابية المختصة، والتأكد من توافر السلع، وعدم وجود أي ممارسات احتكارية، وكذلك القيام بالتفتيش على المجازر على مستوى الجمهورية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا الأسبوع كان حافلا بالعديد من النشاطات الرئاسية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكان من أبرزها مشاركة سيادته في أعمال قمة إفريقيا- فرنسا التي عقدت على مدار يومين بالعاصمة الكينية نيروبي.
وفي ضوء ذلك، لفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى الرسائل القوية التي تخللت كلمة الرئيس في هذه القمة المهمة، ولا سيما تأكيد أن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمي حاليًا، وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات، فضلا عن تداعيات تغير المناخ يجعل من إصلاح النظام المالي الدولي ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية، وتبني رؤية شاملة تعالج مُعضلة تمويل التنمية، من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل، واستحداث آليات جديدة؛ مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية، والتوسع في إصدار السندات الخضراء.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، أيضا لتأكيد الرئيس في كلمته أنه برغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية، استطاعت مصر أن تواصل برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي، من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات، لضبط السياسات المالية والنقدية، وتطوير البيئة التشريعية، وتقديم حوافز جاذبة للاسـتثمار بالتوازي مع تطوير بنيتها التحتية، بما يجعل مصر بوابة للقارة الأفريقية.
وفي السياق نفسه، أشار رئيس مجلس الوزراء للقاءات العديدة التي عقدها الرئيس على هامش قمة "إفريقيا – فرنسا"، ومنها لقاؤه بسكرتير عام الأمم المتحدة، حيث تناول اللقاء التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء عكس توافقًا في الرؤى بين الرئيس والسكرتير العام بشأن خطورة حالة عدم اليقين الحالية وتداعياتها السلبية على المنطقة والعالم، مع التأكيد على أولوية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات، بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها.
ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى اللقاء المهم الذي عقده الرئيس مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، على هامش القمة أيضا، مشيرًا إلى أن أعرب عن تقدير مصر البالغ التعاون المثمر مع الصندوق في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يتضمنه من أهداف وإصلاحات هيكلية واسعة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
كما رحّب بانتهاء المراجعتين الخامسة والسادسة بنجاح واعتمادهما من المجلس التنفيذي للصندوق في فبراير الماضي، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة استكمال الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات والأزمات الدولية والإقليمية الراهنة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، إنه خلال هذا اللقاء أشادت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي بالإرادة السياسية القوية وبالتزام مصر الجاد بمواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحقيق الانضباط المالي، وتحسين بيئة الأعمال، وتأكيدها كذلك حرص الصندوق على استمرار التعاون الوثيق مع الحكومة المصرية لدعم هذه الجهود.
وأشار رئيس الوزراء إلى اللقاء الذي عقده الرئيس مع رئيس جمهورية كينيا، على هامش أعمال القمة أيضا؛ حيث تناول اللقاء التعاون الثنائي في مجال الموارد المائية، لافتًا لتجديد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تأكيد حرص مصر الدائم على تعزيز التعاون مع كينيا ودول حوض النيل في تنمية الموارد المائية، بما يحقق المنفعة المشتركة ويضمن عدم الإضرار بمصالح الدول وأمنها المائي.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن من بين النشاطات الأخرى التي قام بها الرئيس مطلع هذا الأسبوع كانت افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ولويز موشيكيوابو، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية.
وقال رئيس الوزراء إن تجربة جامعة "سنجور" تعد نموذجًا للتعاون الدولي القائم على الشراكة، وتقدم مثالًا عمليًا على ما يمكن تحقيقه، من خلال الإرادة السياسية وتكامل الجهود الدولية، مثمنا الدور المهم، الذي تضطلع به المنظمة الدولية للفرانكفونية بوصفها إطارًا مُتعدد الأطراف يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي، فضلا عن الدور المهم الذي تضطلع به جمهورية فرنسا في دعم العالم الفرانكفوني، وما تقدمه من إسهامات لدعم مؤسساته، وعلى رأسها جامعة "سنجور".
ولفت رئيس مجلس الوزراء أيضًا للزيارة الأخوية التي قام بها الرئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي التقى خلالها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيرًا إلى أن زيارة فخامة الرئيس لدولة الإمارات الشقيقة عبرت عن تضامن الدولة المصرية مع شقيقتها الإمارات في ظل الظرف الإقليمي الراهن، ومساندة مصر لأمنها واستقرارها ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها.
كما نوه رئيس الوزراء للزيارة الأخوية التي قام بها فخامة الرئيس لسلطنة عُمان، والتي التقى خلالها بأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق، لافتًا إلى أن اللقاء تطرق لعلاقات التعاون الثنائي بين مصر وسلطنة عُمان؛ إذ أعرب الزعيمان عن ارتياحهما للمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، واتفقا على مواصلة العمل المشترك للارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.
وخلال الاجتماع، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للنشاطات التي قام بها هذا الأسبوع، والتي من بينها الجولة الموسعة لافتتاح وتفقد عدد من المصانع بمدينتي السادات والسادس من أكتوبر، مؤكدًا في هذا الصدد أن قطاع الصناعة يمثل أحد أهم القطاعات الواعدة التي تقود قاطرة النمو الاقتصادي، وأن الدولة تراهن على قدرات هذا القطاع، وتعمل بكل جدية على توفير البنية التحتية اللازمة لدعمه وتعزيزه لتمكينه من أداء دوره، مع السعي لتدبير الاحتياجات اللازمة لتوفير مستلزمات الإنتاج والمواد الخام المطلوبة للمصانع، وكذلك إزالة جميع التحديات التي تواجه الصناعات المختلفة، لتوطين وتشجيع الصناعة بالشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية في إطار تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

















0 تعليق