مُسيرة مجهولة محملة بالمتفجرات على شواطئ ليفكادا في اليونان.. ما القصة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كثفت السلطات في اليونان تحقيقاتها حول كيفية وصول طائرة مُسيرة محملة بالمتفجرات إلى المياه قبالة الساحل الغربي للبلاد، حيث تم توسيع نطاق التحقيقات الذي شاركت فيه فرق عسكرية متخصصة، بعد أن سقطت الطائرة المُسيّرة المجهولة بالقرب من شواطئ ليفكادا، وهي جزيرة سياحية شهيرة في البحر الأيوني، وقد عثر عليها أحد الصيادين في كهف يوم الخميس الماضي.

 أثار الحادث تساؤلات حول الأمن البحري في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي،  وأكثر عرضة للخطر بسبب امتلاكها أطول ساحل في أوروبا.

ومن جانبه، قال وزير الدفاع اليوناني، نيكوس ديندياس، إن الطائرة المسيرة، جاءت على الأرجح من "دولة أجنبية"، على الرغم من أنه لم يحدد الدولة.

قال وزير الدفاع اليوناني: "نعرف ماهيته، ونعرف تقريبًا ما يحتويه"، وأضاف: "لدينا الإمكانيات اللازمة لتمكين وطننا من تجهيز قواته البحرية بأحدث الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة المتوفرة حاليًا".

بينما أثار وزير الخارجية جورج جيرابيتريتيس، خلال مشاركته في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل، هذه المشكلة مع نظرائه وطلب دعمهم، قائلًا: "هذا تطور خطير للغاية. ويجري حاليًا تحقيق من قبل هيئة الأركان العامة في الحادث. وبمجرد اكتمال التحقيق والحصول على المعلومات الفنية اللازمة، ستتخذ الحكومة اليونانية الإجراءات المناسبة".

وأضاف أن اليونان "لن تسمح بتطور أي أعمال عسكرية في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​الأوسع، وخاصةً تجاه اليونان، فهذا يُشكل خطرًا جسيمًا على حرية الملاحة، فضلًا عن سلامة المواطنين والبيئة. وستتخذ اليونان جميع الخطوات اللازمة لضمان عدم تحول البحر الأبيض المتوسط ​​إلى ساحة للعمليات العسكرية".

كما تعهدت هيئة الأركان العامة للدفاع الوطني اليوناني بالإشراف على التحقيقات المتعلقة بالطائرة المسيّرة غير المأهولة وتقديم النتائج اللازمة إلى السلطات. وقد تعهدت السلطات بتفكيك الطائرة المسيّرة غير المأهولة بحثًا عن أي آثار أو معلومات أخرى تُشير بدقة إلى مهمتها، فضلًا عن طريقة تشغيلها (الهندسة العكسية).

تحقيقات دقيقة

أفادت التقارير في الصحف المحلية بأن الطائرة المسيرة بعيدة المدى كانت محملة بما يقدر بنحو 100 كيلوغرام من المتفجرات، ورفض مسؤولو وزارة الدفاع اليونانية تأكيد تحميلها بالذخائر.

بفضل أنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، تستطيع طائرات V3 بدون طيار حمل حمولات متفجرة تصل إلى 300 كيلوغرام. وقد تم تعزيز قدرتها التدميرية من خلال استقلاليتها وسرعتها: إذ يمكن لهذه المركبات غير المأهولة أن تسافر لمدة تصل إلى 60 ساعة بسرعة قصوى تبلغ حوالي 80 كيلومترًا في الساعة.

فيما يجري فحص الطائرة المسيّرة البحرية في قاعدة بحرية على البر الرئيسي اليوناني، حيث نُقلت إليها. وذكرت مصادر عسكرية، نقلتها وسائل إعلام محلية، أن الخبراء يفحصون الرقم التسلسلي للروبوت ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) المدمج فيه بحثًا عن أدلة تُشير إلى مصدره.

بحسب مصادر مطلعة، سينتقل التحقيق قريبًا إلى مرحلته الأهم، حيث سيتم تحليل جميع الأجهزة المنشورة على المركبة السطحية غير المأهولة. سيُتيح ذلك تحديد ما إذا كانت هذه الأجهزة تحتوي على بيانات وصفية. وبالطبع، يُمكن أن يُسفر تحليل هذه البيانات عن إجابات واضحة ودقيقة للغاية حول مصدر المركبة السطحية غير المأهولة.

بينما لا تتوفر حاليًا أي معلومات حول وجود طائرات مسيّرة مماثلة أخرى في البحار القريبة من اليونان، كما لم يُحسم بعد ما إذا كانت المركبة السطحية غير المأهولة المحددة قد انطلقت من قاعدة في ليبيا أم كانت جزءًا من سفينة شحن تحمل بقية السرب.

الهدف هو روسيا

مع تزايد تأكيد الفرق المتخصصة على أن الجهاز يشبه طائرة ماجورا V3 البحرية بدون طيار المصنعة في أوكرانيا، اكتسبت النظرية القائلة بأن هدفه المقصود كان سفن النفط والغاز الروسية في البحر الأبيض المتوسط ​​زخمًا أيضًا.

قبل ساعات قليلة من العثور على الطائرة المسيّرة، كان موكب روسي يبحر في المنطقة البحرية بين صقلية ومالطا. وكانت سفن الموكب تُغيّر إشاراتها (تزييف نظام التعرف الآلي) لكي تُظهرها أنظمة التعرف الآلي في بحر البلطيق وليس في البحر الأبيض المتوسط.

ومع الربط بين الأحداث في الأيام الأخيرة، فإنه في هذا الشهر، دمرت طائرات مسيرة أوكرانية سفينتين في البحر الأسود.

وبحسب التقارير المحلية، فإن المسيرة قد تتسبب في تعقيدات خطيرة في العلاقات بين أثينا وكييف، حيث يأتي هذا الحادث بعد أن تم تطوير العلاقات بين أثينا وكييف على مدار السنوات الأربع والنصف الماضية من الحرب في أوكرانيا.

بالنسبة لليونان، فإن اكتشاف الطائرة البحرية بدون طيار في ليفكادا، المحملة بالمتفجرات، ومؤشرات مشاركتها في مهمة هجومية ضد هدف (على الأرجح سفينة روسية تابعة لأسطول "الظل")، هو مؤشر على نقل مسرح العمليات العسكرية من البحر الأسود إلى البحر الأبيض المتوسط وهو ما يعد توسيعًا أو انتقالًا لساحة المعركة بين روسيا وأوكرانيا، مع التوترات القائمة بالفعل في البحر الأحمر بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، كما أن هجوم محتمل على ناقلة نفط في البحر الأيوني أو بحر إيجة سيشكل ضربة قوية للسياحة اليونانية مما يزيد من تعقيد المسألة بالنسبة لليونان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق