.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
صدر حديثًا العدد العاشر من مجلة التراث الثقافي بكلية الآداب - جامعة القاهرة الصادرة عن مركز دراسات التراث الشعبي، برئاسة تحرير الدكتور سحر محمود.
يأتي ذلك في سياق اهتمامها بالتراث الثقافي وطرحها لعدد من الملفات البحثية والموضوعات المهمة التي تستقطب أقلام الباحثين من مختلف أنحاء الوطن العربي، حيث طرحت في أعدادها السابقة ملفات عدة، منها: (أعلام الأدب الشعبي: الريادة والتأصيل والامتداد - الحواديت الشعبية قيم إنسانية وتشكلات فنية - أنثروبولوجيا الطعام: مائدة الثقافة وسيرة الشعوب – الحِرَف والمشغولات الفنية – أين غاب صاحب المولد؟).
وفي تصريحات خاصة لـ"الدستور"، قالت الدكتورة سحر محمد، مدير مركز دراسة التراث الشعبي، إن العدد العاشر من مجلة التراث الثقافي يضم عددًا من البحوث المهمة؛ حيث يرصد الأستاذ مصطفى كامل، الباحث بمعهد الفنون الشعبية، في بحثه المعنون: (الأطعمة التقليدية في الرؤى والأحلام بوصفها مدخلًا لدراسة التحول المعرفي في المجتمع المصري: من النصوص المدونة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي)، التغيرَ في تفسير الأطعمة والأشربة التقليدية الناشئ عن لجوء كثير من الناس لأدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لفهم وتفسير رؤاهم، عوضًا عن اللجوء التقليدي لكتب التراث ومعبري الرؤى والأحلام، أو حتى لعلماء النفس.
بينما تستعرض كل من الدكتورة سامرة المومني، والدكتورة صبا أحمد القواسمة، في بحثهما المشترك: (صون التراث الثقافي غير المادي في الأردن)، عددًا من المشروعات والجهود المبذولة في دولة الأردن للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، مرورًا بتقديم تعريف لهذا التراث، ودوره في الحفاظ على الهوية، وحتى تحديد أهم تجلياته في ببليوجرافيا ملحقة بالبحث.
وتحلل الدكتورة سحر عبد المجيد، في بحثها: (الحلم والخيال آليتين لتحول الشخصية في رواية "يوميات امرأة مشعة" لنعمات البحيري)، أثر الحلم والخيال في تحولات الشخصية المحورية؛ الراوية المتكلمة؛ في الرواية السيرذاتية "يوميات امرأة مشعة"، إذ يتحول الحلم - كما تشير الباحثة - من مساحة استبصار داخلي إلى فعل سردي يعيد ترتيب العلاقة بين الذات والواقع، ويتيح تجاوز الألم النفسي والجسدي. كما يكشف الخيال المرتكز على التفاصيل اليومية عن قدرة الراوية المتكلمة على إدارة المعاناة وتحويلها إلى عوالم بديلة تمنحها التماسك النفسي والسيطرة على التجربة.
وأشارت الدكتورة سحر محمد، في بحثها المعنون: (الشخصيات وعلاقتها بالمكان.. بحث مقارن في روايتي "المكان" لآني إرنو، و"شجرة أمي" لسيد البحراوي)، إلى أن الأستاذة شيماء شوقي تتوقف من خلال دراستها المقارنة عند الأثر الذي يتركه المكان في قاطنيه، ودوره في تشكيل هوياتهم وشخصياتهم، مرورًا بالعلاقات الإنسانية الناشئة فيه، راصدةً ما بين الروايتين من تشابهات واختلافات وفقًا لأوجه التحليل والمقارنة التي توقفت عندها.
ويتناول الأستاذ الدكتور عبد السلام الفيتوري، الأستاذ بالمعهد العالي للفنون بجامعة قابس، في بحثه المعنون: (من الذاكرة إلى الأداء)، الأغنية الشعبية بوصفها وثيقة تراثية تتجاوز البعد الجمالي والاحتفالي، لتحمل في طياتها جانبًا من الذاكرة والتقاليد والممارسات الجمعية، وما تستحدثه من قيم، وما يطرأ عليها من تحولات.
وتحت عنوان: (الأبعاد الثقافية للثنائيات الضدية وصناعة المفارقة في "بريد الهايكو الياباني" لإيسا كوباياتشي)، تقدم الأستاذة الدكتورة عزة شبل، أستاذ اللغويات بجامعتي القاهرة بمصر، وأوساكا باليابان، تحليلًا دقيقًا ومفصلًا للمفارقات والثنائيات الضدية في شعر الهايكو الياباني، الذي يُعد - وفقًا لوصف الدكتورة عزة شبل - شعرًا ذا خصوصية تعبر عن العلاقة بين الموجودات في الطبيعة عبر لقطة جمالية، تدخل القارئ إلى المشهد التصويري، فتجعله شريكًا تواصليًّا يسعى لفك شفرات النص، والبحث عن دلالاته ورموزه.
وتتوقف الدكتورة غادة سويلم، في بحثها المعنون: (أحلام الجزار.. بنية سيريالية لالتزام واقعي)، عند نص للفنان التشكيلي عبد الهادي الجزار، وهو مجموعة من الأحلام التي سجلها في عامي 1948 و1962، والتي تتشكل لغويًّا وجماليًّا ورمزيًّا لتكشف - وفقًا للدكتورة غادة - عن تطور شخصي ملحوظ والتزام واقعي ملهم لدى كاتبها، رغم سيرياليتها وغرائبية عوالمها من حيث كونها أحلامًا بالأساس.
وختمت حديثها بأن الباحث محمد السيد غريب يرصد، في دراسته المعنونة: (البلاغة والعقلانية: التأويل البلاغي في تفسير محمد عبده)، العلاقة بين البلاغة والعقلانية، بالإضافة إلى أثر السياقات الفكرية المتعددة في تفسير الإمام محمد عبده للقرآن الكريم، متتبعًا هذا الأثر وتجلياته عبر عدد من الأمثلة التي استدعى فيها الشيخ - على نحو خاص - مصطلحي التمثيل والتصوير من التراث البلاغي العربي؛ ليكونا أداتين أساسيتين في فهم الشيخ للقرآن الكريم وتأويله.













0 تعليق