.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
ربما يكون دور المعلم “سردينة” من أشهر أدوار الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، ــ الذي غادر عالمنا أمس الأثنين ــ لكن يتبقي في مسيرته الفنية الطويلة العديد والعديد من الأعمال التي حقق من خلالها بصمة خاصة به يصعبر تكرارها أو تقليدها.
عبد الرحمن أبو زهرة.. نهاية العالم ليست غدا
ومن بين هذه الأدوار التي تكاد لا تكون معروفة لدي الجمهور، دور “أبوزهرة” في مسلسل “نهاية العالم ليست غدا”، والذي قدمته المخرجة الكبيرة الراحلة علوية زكي، في العام 1983، عن قصة وسيناريو وحوار للكاتب الكبير الراحل يسري الجندي.
وشارك في بطولة المسلسل، قامات فنية قديرة، حسن عابدين والعظيم الجبار توفيق الدقن في دور الدرديري أبو الفرج٬ وعبد الرحمن أبو زهرة في دور “شكري” الصحفي صاحب المبادئ المغرد خارج السرب، السابح ضد التيار.
"شكري".. صوت الضمير في زمن الاستهلاك
دور عبد الرحمن أبو زهرة، في المسلسل، الصحفي “شكري” المناهض للاحتلال الناعم بشتي أقنعته بعد أن رحل الإستعمار العسكري الكلاسيكي٬ وإن الإنجليز وغيرهم عادوا مرة أخري لاحتلال نفس الدول التي أجلوا عنها عسكريا٬ في صورة احتلال اقتصادي من خلال الشركات العابرة للجنسيات والقوميات٬ وهذا الذي سنسخر منه لاحقا ونحن نردد طرفة «المجلس الأعلى للعالم».
“شكري” كان المساند والداعم الأوحد لصديقه “رياض عبد ربه” وهي الشخصية التي قدمها حسن عابدين، معلم الثانوي الحالم، الرافض للأنماط الاستهلاكية، من يري أن تدريسه للطلاب في دروس خصوصية خيانة للأمانة، وهو ما يراه من حوله ـ وأولهم زوجته ـ سذاجة تصل لحد الجنون.

تتصاعد أحداث المسلسل، بنزول كائنات فضائية علي “سطوح” بيت عبدربه، مهددة باحتلال الأرض والقضاء علي الجنس البشري، نظرا لما اقترفوه في حق بعضهم البعض من حروب وطراعات دموية. وما أن يعلن عبدربه عن ما رآه حتي تتأكد الشكوك في قواه العقلية، ولا يصدقه سوي شكري، وينقذه في آخر لحظة بإعلانه أن كل وكالات الأنباء العالمية قد أكدت أخبار وصول كائنات فضائية إلي الأرض، ليبدأ دوره في ترتيب مؤتمر صحفي عالمي، لعبدربه، والذي ينقل فيه مطالب الكائنات الفضائية للتراجع عن أهدافها.

عبد الرحمن أبو زهرة.. رسول أرض الخوف
رغم قصر دور الفنان عبد الرحمن أبو زهرة في فيلم “أرض الخوف” ـ إنتاج عام 2000 ومن إخراج داود عبد السيد وبطولة النجم أحمد زكي ـ والذي يكاد يكون ضيف شرف في الفيلم، إلا أنه كان دورا مؤثرا ومحرك للأحداث.
لم يكن الدور فقط يعبر عن رئيس مكتب بريد، يتلقي الرسائل ويرسلها ويؤرشف ويحفظ ما لم يستدل له علي عنوانا، بل كان “الرسول” الذي لم ينحج في نقل الرسالة، لا لعيب أو تقصير، وربما لغفلة متلقي الرسالة ـ عمدا ـ عنها. فـ"أبو دبورة" وجد نفسه التي غفل عنها في أرض الخوف، أو بمعني أدق وجد هواه الحقيقي فيها. أو بحد تعبير عبد الرحمن أبو زهرة علي لسان “الرسول”: “معرفش غير اللي قولته، أنا في الأول وفي الأخر رسول، مجرد رسول، مسئوليتي إني أوصل الرسالة.”
الرسول هنا دوره يتوقف عند توصيل الرسالة، ويبقي الاختيار في النهاية لمن توجه إليه الرسالة ـ أبو دبورة ـ والذي كان اختياره الشخصي أن يبقي في أرض الخوف.















0 تعليق