.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الفيديوهات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت أهمية اتباع الأنظمة الصحية السليمة وأسس التغذية المتوازنة، من خلال لقاء مع الدكتورة علا شوقي أحمد، مديرة المعهد القومي للتغذية، والتي استعرضت دور المعهد في تحليل الأغذية وتقديم خدمات التغذية العلاجية، إلى جانب التوعية بأساليب الحياة الصحية وأهمية التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة وشرب المياه بصورة كافية. مؤكدة أهمية نشر الوعي الغذائي داخل المجتمع، والعودة إلى العادات الغذائية الصحية، بما يسهم في تعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
مراعاة الفروق الفردية في الاحتياجات الغذائية
كما تناولت اللقاءات دور المعهد القومي للتغذية في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لمختلف الفئات العمرية، من خلال العيادات المتخصصة والمعامل الحديثة، بالإضافة إلى خدمات تسجيل وتحليل المكملات الغذائية، مع التأكيد على أهمية اتباع الأنظمة الغذائية تحت إشراف طبي، وضرورة مراعاة الفروق الفردية في الاحتياجات الغذائية بين الأشخاص.
استعرضت الدكتورة علا إمكانات المركز قائلة: "يوجد بالمعهد القومي للتغذية معامل لتحليل الأطعمة من خلال قسم علوم الأطعمة وقسم كيمياء التغذية والتمثيل الغذائي، فنقوم بتحليل الأطعمة الموجودة بالأسواق من حيث محتواها من البروتين والكربوهيدرات والدهون، ومكونات الدهون مثل أوميجا 3 وأوميجا 6 والدهون المتحولة (Trans Fat). وتعمل هذه المعامل بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة."
ووجهت مديرة المعهد بمجموعة من النصائح للحفاظ على الصحة العامة، أن نتبع نمط حياة صحي يبدأ بالاهتمام بالتغذية السليمة والحصول على الاحتياجات الكاملة من جميع المجموعات الغذائية،كما يجب الاهتمام بممارسة الرياضة، بحيث لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا أو 150 دقيقة أسبوعيًا، وتُعد رياضة المشي من أبسط وأقل أنواع الرياضة تكلفة."
تناول الطعام بشكل جماعي داخل الأسرة
يجب الحصول على قدر كافٍ من النوم لا يقل عن 6 إلى 8 ساعات يوميًا، مع الحرص على شرب كميات مناسبة من المياه تتراوح بين 6 و8 أكواب يوميًا، بما يعادل نحو لترين من المياه، وتناول الطعام بشكل جماعي داخل الأسرة، بحيث تجتمع الأسرة على مائدة واحدة، وهو ما يعيد إحياء العادات الغذائية الإيجابية التي اعتاد عليها الأجداد، من خلال الاتفاق على مواعيد محددة لتناول الطعام واجتماع الجميع على سفرة واحدة.
وحذرت الدكتورة علا قائلة: "لا يجوز تعميم أي نظام غذائي على جميع الأشخاص، أو اتباع نظام شخص آخر لمجرد نجاحه معه، لأن لكل إنسان احتياجاته الخاصة. والأساس هو الالتزام بالنظام الغذائي الصحي المتوازن، الذي يضمن الحصول على جميع المجموعات والعناصر الغذائية يوميًا وفقًا للتوصيات الدولية والأبحاث العلمية."
واستطردت: "التغذية الصحيحة والسليمة والمتوازنة هي الأساس، وهناك أنظمة غذائية مختلفة"، لكن لا يجب اتباعها إلا تحت إشراف الطبيب. ففي بعض الحالات المرضية قد يحتاج الطبيب إلى تعديل مكونات النظام الغذائي، سواء بزيادة الكربوهيدرات أو تقليل البروتين أو زيادته أو تعديل نسب الدهون، وفقًا للحالة الصحية للمريض ولفترة محددة يقررها الطبيب المعالج.
يُعد المعهد القومي للتغذية إحدى الوحدات التابعة للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بوزارة الصحة، حيث يقدم خدمات علاج سوء التغذية لمختلف الأمراض والفئات العمرية، من خلال عيادات متخصصة للأطفال والبالغين، إلى جانب عيادات تغذية مرضى السكر والكبد والأورام، وعيادة الرضاعة الطبيعية، وعيادة قصر القامة أو التقزم.
وتعمل عيادات المعهد من خلال فريق متكامل يضم الطبيب المعالج باعتباره قائد الفريق، إلى جانب أخصائي التغذية، والممرضة المدربة على القياسات الجسمانية، والصيدلي الإكلينيكي. ويقوم الطبيب بتشخيص الحالة ووضع التوصيات الغذائية، ثم يحدد أخصائي التغذية احتياجات المريض الغذائية ويضع خطة الوجبات اليومية وفقًا لتوصيات الطبيب.
يضم المعهد معامل علوم الأطعمة ومعامل كيمياء التغذية والتمثيل الغذائي لتحليل الأطعمة، بالإضافة إلى خدمة الأغذية الخاصة، التي تختص بتسجيل المنتجات والمكملات الغذائية والتأكد من صلاحيتها للاستخدام.
وتوضح الدكتورة علا أحمد شوقي، أن احتياجات كل إنسان تختلف من شخص لآخر وفقًا لعوامل متعددة، مثل السن والنوع والحالة الفسيولوجية، سواء كانت المرأة حاملًا أو مرضعًا، إلى جانب اختلاف الاحتياجات بين الأطفال والمراهقين والبالغين وكبار السن، فضلًا عن اختلاف الحالة الاقتصادية، ولذلك يجب أن تُحسب الاحتياجات الغذائية لكل فرد بصورة مستقلة.
الماء عنصرًا أساسيًا فى الإنسان يمثل نحو 70% من تكوين الجسم
ويُعد الماء عنصرًا أساسيًا في جسم الإنسان، إذ يمثل نحو 70% من تكوين الجسم، ويدخل في جميع العمليات الحيوية، كما يوجد داخل الخلايا وخارجها وفي الدم. ونقص شرب المياه قد يؤدي إلى الجفاف وما يترتب عليه من إرهاق وتعب، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي أو الإصابة بالجلطات نتيجة الأعراض الحادة المرتبطة بالجفاف، لذلك يجب الحصول على الاحتياج اليومي من المياه، والذي يختلف من شخص لآخر بحسب العمر والحالة الصحية، إلا أن التوصيات العامة تشير إلى ضرورة شرب ما لا يقل عن لترين يوميًا.
وفي بعض الحالات المرضية، خاصة الأمراض المزمنة مثل أمراض الكلى، قد يوصي الطبيب بتقليل كميات المياه، وفقًا للحالة الصحية للمريض. لكن القاعدة الأساسية هي ضرورة تناول المياه بكميات كافية، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في جميع وظائف الجسم الحيوية.
كما أن بعض مرضى القلب قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالجلطات خلال الصيام نتيجة انخفاض نسبة السوائل في الدم، ولذلك قد ينصح طبيب القلب بعض الحالات المتقدمة بعدم الصيام لتجنب حدوث مضاعفات صحية.












0 تعليق