"الأوقاف" تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد سلامة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمد سلامة، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن في مصر والعالم الإسلامي، والذي وُلد 1899م بمدينة مسطرد بالقليوبية، ورحل عن عالمنا في ١١ مايو 1982 م، تاركًا إرثًا قرآنيًّا مميزًا من التلاوات الخاشعة والمدرسة الصوتية الفريدة التي أثّرت في أجيال متعاقبة من القرّاء.

ونشأ الشيخ محمد سلامة في بيئة محبة للقرآن، وأتم حفظه في سن مبكرة، ثم التحق بالأزهر لدراسة العلوم الشرعية، وظهرت موهبته في التلاوة منذ صغره حتى أصبح من أبرز قُرّاء عصره في فترة ازدهار التلاوة بمصر. وقد تتلمذ على يد الشيخ محمد الصيفي، ولازمه حتى أذن له أحيانًا بالقراءة في المناسبات، كما تولّى لاحقًا القراءة بمسجد السيدة فاطمة النبوية خلفًا لشيخه.

وشارك الشيخ الراحل في مؤتمر قُرّاء القرآن الكريم عام ١٩٣٧م، والذي أسهم في تأسيس رابطة قُرّاء القرآن وتنظيم مهنة التلاوة، كما عُرف بدوره التربوي في تعليم القرآن الكريم دون مقابل، حيث تتلمذ على يديه عدد من كبار القراء، من بينهم الشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ كامل يوسف البهتيمي، اللذان أقاما فترة في منزله طلبًا للعلم والتلقي، كما سجّل الشيخ محمد سلامة تلاواته في الإذاعة المصرية عام ١٩٤٨م؛ ما أسهم في وصول صوته إلى جمهور واسع.

امتاز الشيخ محمد سلامة بصوت قوي جهوري وأداء فريد جمع بين القوة والوقار والروحانية، واشتهر بأسلوبه الخاص في التلاوة، إذ كان يجلس على ركبتيه أثناء القراءة في حالة خشوع شديد، ثم ينتقل بحركة متناسقة مع طبقات صوته بين القرار والجواب، مما أضفى على تلاوته طابعًا مؤثرًا لا يزال محفورًا في الذاكرة القرآنية.

وأكدت وزارة الأوقاف أن إحياء هذه الذكرى يأتي تقديرًا لمسيرة أحد أعلام التلاوة الذين أسهموا في إثراء الساحة القرآنية صوتًا وأداءً وتعليمًا، سائلةً الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق