الروائي المغربي حسن أوريد: "اللاروب" تمزج الهزل بالجد لتجاوز واقعنا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

“اللاروب”، عنوان أحدث إبداعات الكاتب المفكر المغربي، حسن أوريد، والصادرة مؤخرا بالتعاون بين دار نوفل/ هاشيت أنطوان، ودار الفاضل للنشر، وهي رواية من قلب الثقافة المغربية محتوًى ولغة، تخلط الجد بالهزل، الماضي بالمستقبل، والواقع بالخيال.

تفاصيل أحدث روايات حسن أوريد

في هذه الرواية ــ وفقا للناشر ــ التي تدور أحداثها في المغرب قبل استقلاله، وتقع في 320 صفحة، يحكي حسن أوريد قصة “محمد بنيس”، الذي يعمل واشيًا لدى سلطات الاستعمار الفرنسي. يكلف بمراقبة كباريه “سنترا”، حيث يجتمع مثقفون وفنانون يمثلون تيارات فكرية ودينية وسياسية مختلفة لكن يتفقون على فكرة واحدة: معارضتهم للاستعمار الفرنسي في بلادهم. لكنّ ما يبدأ كعملية مراقبة في البدء، يتحول لاحقًا، في هذا الفضاء الزاخر بالشعر والأحاديث السياسية والغناء والطرب وبنقاشات الفلسفة وبالسخرية والتندّر، إلى رحلة في الزمن يتنقل فيها البطل بين الماضي والمستقبل، والواقع والخيال.

هكذا، يجد نفسه فجأة في الدار البيضاء في زمنٍ لاحق وفي جغرافيا يبدأ في استكشافها. وهكذا أيضًا، يصادف زوجته وقد صبحت عجوزًا، بعد أن قالوا له إنها ماتت بعد أن انتقلت إلى إسرائيل وتزوجت من بولندي وأنجبت منه طفلًا وطفلة.

في هذا السرد، يُجري الكاتب ـ حسن أوريد ـ  تشريحًا لوضعٍ محتقِن، موظّفًا السورياليّة لينفذ إلى قضايا معقّدةٍ ومسكوتٍ عنها أو مطمورة، مازجًا بين التفكير والهزل، في سياق حديثه عن مكانٍ/حالة، يكتشف مرتادوه جوانب مجهولة من أنفسهم، وهم يستعيدون الحكي، ويترنّمون الشعر، ويستدعون الغناء.

“اللاروب” هي تحريف بالدارجة المغربية لكلمة "إلا ربع" وتعني لا شيء على ما يرام. هي إشارة لشيءٍ غير مكتمل. لشيءٍ مَعيب... الظاهر يحيل إلى عدم الاكتمال، والباطن إلى العجز أو السكون أو الاضطراب.

حسن أوريد: "اللاروب" محاولة لضبط إيقاع الزمن.. والأدب الذي يفتقد المتعة ليس أدبًا

وعن الرواية يقول “أوريد”: اللاروب، رواية تعالج قضية إشكالية في مجتماعاتنا، وهي قضية الزمن، لشرائح مجتمعية تعيش في رقعة واحدة ولكن تعيش في زمن مختلف وتسعى إلى أن تتغلب على هذه الأفعال من خلال الشعر والغناء ولكنها تدرك في نهاية المطاف أن تضبط إيقاع الزمن إلا من خلال الفكر.

وتابع “أوريد”: كل عمل روائي ينبغي أن يحظى بجاذبية ومتعة وإلا لن يكون أدبا، الأدب بالأساس متعة، ولذلك سعيت للمزج بين الهزل والجد في قضايا معقدة. وفي نهاية المطاف كل عمل أدبي يصبح مستقلا عن كاتبه، آخذ بالقاعدة الذهبية “موت الكاتب”، ولكن في جميع الحالات أتمنى أن تثير الرواية نقاشا، وهو أحوج ما نكون إليه لنتغلب على وضعية “اللاروب” أي الوضع غير المكتمل.    

تجدر الإشارة إلى أن “حسن أوريد”، كاتب وروائي مغربي حاز في العام 2015 جائزة بوشكين للآداب لرصيده الأدبي، ومن ضمنه: «رَواء مكّة»، «رباط المتنبي»، «ربيع قرطبة»، «الموريسكي»، «سيرة حمار». 

 

كما حقّقت كتبه الفكرية انتشارًا واسعًا، ومن ضمنها «عالم بلا معالم» و«أفول الغرب» و«إغراء الشعبوية في العالم العربي» و«فخّ الهويّات» الصادران عن نوفل وفاضل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق