​جدول إتاوات الذهب والفوسفات والخامات المنجمية في لائحة الثروة المعدنية الجديدة (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أدخلت التعديلات الجديدة على اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية عددًا من الضوابط المهمة المرتبطة بتراخيص البحث والاستغلال، وقواعد احتساب الإيجارات السنوية والإتاوات، وآليات إضافة الخامات الجديدة داخل مناطق البحث أو الاستغلال، بما يعكس توجهًا حكوميًا نحو إعادة ضبط العلاقة بين الدولة والمستثمرين في قطاع التعدين.

لائحة الثروة المعدنية الجديدة

وتكشف المواد المعدلة أن الدولة تتجه إلى ربط استمرار تراخيص البحث بجدية الإنفاق الفني على الأرض، حيث ألزمت المرخص له بسداد نفقات سنوية لأعمال البحث عن كل كيلومتر مربع، بحد أدنى يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية السنوية لموقع البحث. 

 

ويمنح هذا النص الهيئة المختصة أداة واضحة لقياس جدية الشركات العاملة في الاستكشاف، خاصة أن النشاط التعديني يحتاج إلى إنفاق فني حقيقي في أعمال المسح والتحليل والحفر والدراسات الجيولوجية.

 

كما أتاحت التعديلات للهيئة احتساب ما ينفقه المرخص له فوق الحد الأدنى المقرر خلال إحدى فترات البحث، مع إمكانية خصم هذه الزيادة من الالتزامات اللاحقة خلال فترات بحث تالية، وفقًا للضوابط المحددة، ويمنح ذلك الشركات الجادة مساحة مرنة في إدارة برامجها الفنية والمالية، خاصة في المراحل التي تتطلب إنفاقًا مكثفًا على أعمال الاستكشاف.

 

ومنحت اللائحة المرخص له في مرحلة البحث حق إثبات أو إضافة خامات أو موارد معدنية أخرى داخل منطقة الترخيص، بشرط الحصول على موافقة كتابية من مجلس إدارة الهيئة المختصة. 

 

ويعد هذا النص من المواد المهمة في العمل التعديني، حيث تكشف برامج البحث أحيانًا عن خامات إضافية تختلف عن الخام الأساسي محل الترخيص، الأمر الذي يستوجب تنظيمًا قانونيًا واضحًا يحفظ حق الدولة ويشجع المستثمر على استكمال أعماله.

 

وحددت التعديلات القيمة الإيجارية السنوية لتراخيص البحث وفقًا لمساحة المنطقة ومرحلة البحث، ففي المساحات من كيلومتر مربع واحد حتى 17 كيلومترًا مربعًا، تبدأ القيمة من 300 جنيه للكيلومتر المربع في فترة البحث الأولى، ثم ترتفع تدريجيًا إلى 600 جنيه، ثم 900 جنيه، وصولًا إلى 1200 جنيه في فترة البحث الرابعة.

 

أما المساحات التي تزيد على 17 كيلومترًا مربعًا حتى 75 كيلومترًا مربعًا، فتبدأ القيمة الإيجارية السنوية من 1080 جنيهًا للكيلومتر المربع خلال فترة البحث الأولى، ثم 1600 جنيه في الفترة الثانية، و2300 جنيه في الفترة الثالثة، و2960 جنيهًا في الفترة الرابعة.

 

وبالنسبة للمساحات التي تزيد على 75 كيلومترًا مربعًا، فقد حددت اللائحة قيمة إيجارية أعلى، تبدأ من 2700 جنيه للكيلومتر المربع في فترة البحث الأولى، ثم 4300 جنيه في الفترة الثانية، و8800 جنيه في الفترة الثالثة، وتصل إلى 11800 جنيه في الفترة الرابعة.

 

ويعكس هذا التدرج رغبة الدولة في دفع الشركات إلى تسريع وتيرة العمل داخل مناطق البحث، إذ ترتفع تكلفة الاحتفاظ بالأرض كلما امتدت فترات البحث، بما يحفز المستثمر على الانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة الاكتشاف ثم الاستغلال، أو إعادة طرح المناطق التي تعطل استغلالها.

 

كما أجازت التعديلات تعديل القيمة الإيجارية كل ثلاث سنوات بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح مجلس إدارة الهيئة وعرض الوزير المختص، بما يتيح مراجعة القيم المالية بصورة دورية تتماشى مع تطورات السوق، وتغيرات أسعار الخامات، وحجم الطلب على المناطق التعدينية.

 

وفيما يتعلق بتراخيص الاستغلال، نصت التعديلات على جواز حصول المرخص له باستغلال منجم على موافقة كتابية للكشف عن خامات معدنية أخرى داخل نطاق الترخيص، مع سداد الإتاوة المقررة عن الإنتاج السنوي للخامات المضافة. 

 

ويؤكد هذا الاتجاه حرص الدولة على تعظيم العائد من كل خام يتم استخراجه، وتنظيم التعامل مع الخامات المصاحبة أو المكتشفة أثناء التشغيل.

 

وتضمنت التعديلات جدولًا للإتاوات السنوية المقررة على عدد من الخامات المنجمية، حيث بلغت نسبة الإتاوة على الفوسفات 10%، والإلمنيت 6%، والبنتونيت 4%، والفلورسبار 8%، والبيريت 6%، والتلك 7%، والجالينا 9%، والدولوميت 6%، ورمل الزجاج 8%، والزركون 5%، والذهب 8%، والفحم 8%، والفلسبار الصودي 8%، والفلسبار البوتاسي 8%، والفلوريت 7%، وأكاسيد الحديد 9%، والكالسيت 7%.

 

ويتم حساب قيمة الإتاوة وفق سعر السوق المحلي للخام في أرض الموقع، من خلال لجنة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس الهيئة. ويمنح هذا الأسلوب مرونة في احتساب حق الدولة، خاصة أن أسعار الخامات المعدنية ترتبط بتغيرات السوق المحلي والعالمي، ومستوى الجودة، وتكاليف النقل والتجهيز.

 

كما نظمت اللائحة تراخيص استغلال المحاجر والملاحات ومناجم المنفعة، وربطت إصدارها بمجلس إدارة الهيئة المختصة، مع ضوابط تتعلق بالمساحات المطلوبة، وشروط التجديد، وإدراج الإيجارات في السجلات الرسمية للهيئة. 

 

ويشير ذلك إلى محاولة ضبط هذا الملف الذي يرتبط مباشرة بقطاعات البناء، والصناعة، والطرق، والمشروعات القومية.

وتؤكد هذه التعديلات أن قطاع الثروة المعدنية يدخل مرحلة جديدة تعتمد على قواعد مالية وتنظيمية أكثر وضوحًا، سواء في البحث أو الاستغلال أو إضافة الخامات أو احتساب الإتاوات. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق