.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهدت أسعار الفضة ارتفاعات ملحوظة في الأسواق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط تنامي رهانات المستثمرين على إمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الفضة في السوق المحلية ارتفعت بنحو 2.3% خلال الأسبوع، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 999 من 129 جنيهًا إلى 132 جنيهًا، فيما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 122 جنيهًا، وبلغ عيار 800 مستوى 106 جنيهات، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 978 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية بنسبة قاربت 7% خلال الأسبوع، بعدما تحركت من مستوى 75 دولارًا إلى نحو 80 دولارًا للأوقية، بدعم موجة شراء واسعة للمعادن النفيسة بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي وأسعار الطاقة.
وتزامن صعود الذهب والفضة مع حالة التذبذب التي أعقبت صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي أظهرت استمرار تباطؤ الاقتصاد الأمريكي دون الوصول إلى مرحلة تدفع الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ إجراءات سريعة بشأن السياسة النقدية.
وتراقب الأسواق عن كثب تطورات أسعار الفائدة الأمريكية باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة على حركة المعادن النفيسة.
كما ساهم انخفاض أسعار النفط العالمية في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، ما انعكس على تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ودعم الإقبال على الذهب والفضة باعتبارهما من الأصول التي تستفيد عادة من انخفاض العوائد الحقيقية. وأشارت تقارير دولية إلى أن التفاؤل بشأن احتمالات التوصل إلى تفاهمات سياسية بين الولايات المتحدة وإيران ضغط على أسعار النفط ودعم حركة المعادن النفيسة.
وأوضح تقرير «مرصد الذهب» أن ضعف الدولار الأمريكي لعب دورًا رئيسيًا في تعزيز مكاسب الفضة، إذ تصبح المعادن المقومة بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى عند تراجع العملة الأمريكية.
كما ساعد انخفاض العملة الأمريكية على زيادة تدفقات المستثمرين نحو أسواق المعادن النفيسة خلال الأيام الأخيرة.
وفي السياق ذاته، لا تزال الفضة تحظى بدعم قوي من الطلب الصناعي العالمي، خاصة مع استمرار استخداماتها الواسعة في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والألواح الشمسية.
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن معهد الفضة العالمي ومؤسسة ميتال فوكس أن سوق الفضة يتجه لتسجيل عجز هيكلي للعام السادس على التوالي، مع استمرار السحب من المخزونات العالمية منذ عام 2021.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق ما تزال شديدة الحساسية تجاه تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وهي عوامل مرشحة للاستمرار في التأثير على أسعار الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة.
وكان محللو مؤسسات مالية عالمية قد أكدوا أن تحركات الفضة الحالية تعكس مزيجًا من العوامل النقدية والجيوسياسية، إلى جانب استمرار الطلب الاستثماري والصناعي على المعدن الأبيض، مع توقعات باستمرار حالة التقلبات القوية في السوق العالمية خلال الأشهر المقبلة.
















0 تعليق