بالتعاون مع سيرة القاهرة.. "درب الصفا" بضيافة بيت السناري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

بالتعاون مع مبادرة سيرة القاهرة، يحتضن بيت السناري الأثري بحي السيدة زينب بالقاهرة، والتابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، أمسية ثقافية لمناقشة رواية “درب الصفا”، للكاتب الباحث الشاب، عبد الرحمن الطويل.

 بالتعاون مع سيرة القاهرة.. "درب الصفا" بضيافة بيت السناري

تعقد الأمسية في السادسة من مساء يوم الثلاثاء المقبل والموافق 12 مايو الجاري، بحضور مؤلف الرواية عبد الرحمن الطويل، ويناقشه الكاتب الروائي الإعلامي، محمد موافي، ويدير الأمسية الشاعر أحمد حافظ.

وكانت رواية “درب الصفا”، قد صدرت عن دار العين للنشر مطلع العام الجاري، بالتزامن مع الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.

"درب الصفا" رواية تاريخية تدور أحداثها في عصر الظاهر بيبرس بمدينة الفسطاط، لتوثق تجربة شاب حائر بين معضلة اكتشاف ذاته ومعاناة أسرته وحب مدينته ولوعة تجربته العاطفية.

تحاول الرواية أن تتجاوز حدود الرواية التاريخية إلى رحاب "الرواية التراثية"، حيث تنقل القارئ إلى عالم التراث بجمالياته وتفاصيله الثقافية وتحتفي بالجانب العجائبي منه، كما تحاول أن توسع مفهوم الرواية التاريخية إلى بُعده الجغرافي لتقدم من خلال مسارحها المكانية صورة حية للفسطاط والقاهرة في نهايات العصر الأيوبي وبدايات العصر المملوكي.

 تحتفي الرواية بالقيم التراثية، لذا فإنها تحاول إعادة الاعتبار للشعر بصفته مكونًا أساسيًا في الضفيرة الثقافية والجمالية للتراث، فتجعله يشترك مع السرد والحوار في أداء المهام الجمالية وبناء المنتج السردي النهائي، كما تركز الرواية على القيم الجمالية التي غيّبتها التيارات المتشددة من التراث وهمشت حضورها، لتعيدها إلى الواجهة وتحتفي بأثرها الجمالي والإنساني.

عن رواية درب الصفا

ومما جاء في الرواية نقرأ: "لم تكن الرؤى والأحلام تُكثر زيارتى، تأتينى فى العام مرة أو مرتين، ولا أرى فيها ما أعبأ بتفسيره أو أُحكِمُ تذكُّرَه إذا صحوت. وحدها رؤى أبى فى الأعوام الأولى بعد موته كنتُ أحفظها وأكتبها فور الصحو، أَعُدُّها زيارة منه وفاءً بوعد، واعتذارًا عن إخلاف موعد، حين غاب قبل أن أقضى منه حاجة الابن من أبيه.

بعدها لم أعد أرى شيئًا فى منامى، حتى عزة منذ عشقتُها لم أرها، تَهيأ لى أنها قريبة فتعطلت حاسة المنامات عنها، ولم أعد أرى شيئًا آبَهُ به. إن كانت إلا دجاجاتٍ تركب فرَسًا، ومطرًا ينزل فوق سحابة، وأمثال هذا الضرب مِن التخبيط والتخليط.

وكنتُ فى عهدى الأول إذا قصصتُ هذه الأشياء على أمى وأختى همّتا بالتماس التعبير وطلب التفسير، وكلتاهما تُحسن مقاربة التأويل، غير أنى لم أكن أعبأ بالرؤى حتى أعبأ بتفسيرها، وكنت أقول إنّ من نام نام عقله معه، ومن نام عقلُهُ لم يؤبه لإدراكه.

 

تجدر الإشارة إلى أن "عبد الرحمن الطويل"، كاتب وباحث في التاريخ والتراث، حصل على جائزة الدولة التشجيعية في العام 2024، فرع التاريخ والآثار وحفظ التراث عن كتابه "الفسطاط وأبوابها"، والصادر أيضًا عن دار العين للنشر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق