“جمعية العاشر من رمضان” بالإسماعيلية.. من تحقيقات “الدستور” إلى حملات الإزالة وتفعيل المواجهة الميدانية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في تطور لافت يعكس تداخل الدور الرقابي بين العمل الصحفي والتحرك التنفيذي على أرض الواقع، شهدت محافظة الإسماعيلية خلال الأيام الماضية تحركات موسعة للتعامل مع ملف جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية، سواء من خلال الإجراءات الميدانية لإزالة التعديات أو عبر إحالة الملف إلى الجهات القانونية المختصة، وذلك بالتزامن مع ما نشرته جريدة “الدستور” من سلسلة تحقيقات كشفت وقائع مرتبطة بملف الأراضي داخل نطاق الجمعية.

من تحقيقات “الدستور” إلى حملات الإزالة.. تحرك موسع في ملف جمعية العاشر بالإسماعيلية

وتعود خلفية القضية إلى تحقيقات صحفية متتابعة نشرتها “الدستور”، تناولت مخالفات تتعلق بإدارة الأراضي الزراعية والتصرف فيها، من بينها بيع مساحات بأسعار أقل من قيمتها السوقية، والتوسع في إدراج أراضٍ ضمن زمام الجمعية، إلى جانب اتهامات بتغيير استخدام بعض الأراضي من زراعي إلى عمراني بالمخالفة للقانون.

وأشارت التحقيقات إلى وجود شبهات تتعلق بالتصرف في أراضٍ تُقدر مساحاتها بعشرات الأفدنة، فضلًا عن وقائع بيع أراضٍ لأطراف مرتبطة إداريًا أو اجتماعيًا داخل نطاق الجمعية، وهو ما أثار حالة من الجدل ودفع إلى مطالبات بفتح تحقيقات موسعة من الجهات المختصة.

وفي ضوء هذه التطورات، تحركت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسماعيلية لاتخاذ إجراءات ميدانية، حيث تم تنفيذ حملة مكبرة لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة ضمن أعمال الموجة 29، استهدفت إزالة مخالفات داخل نطاق جمعية العاشر من رمضان التعاونية الزراعية.

وأسفرت الحملة عن إزالة 3 حالات تعدٍ بالبناء على الأراضي الزراعية عبارة عن أسوار ومبانٍ غير مكتملة على مساحة 600 متر مربع، إلى جانب إزالة 5 حالات تعدٍ أخرى عبارة عن متغيرات مكانية بمساحة إجمالية بلغت 1300 متر مربع، وذلك باستخدام معدات مجلس المدينة وبالتنسيق مع الجهات المعنية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.

وتأتي هذه التحركات تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن منع التعدي على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، ووفق تعليمات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ومحافظة الإسماعيلية، والإدارة المركزية لحماية الأراضي، في إطار خطة الدولة للحفاظ على الرقعة الزراعية وتعزيز سيادة القانون.

بالتوازي مع ذلك، تم إحالة ملف الجمعية إلى الشئون القانونية لفحص الشكاوى والمستندات المتعلقة به، وفحص مدى وجود مخالفات إدارية أو مالية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت أي تجاوزات.

وأكدت مديرية الزراعة بالإسماعيلية استمرار حملات الإزالة والتصدي لأي تعديات جديدة، مشددة على أن حماية الأراضي الزراعية تمثل أولوية قصوى، باعتبارها أحد أعمدة الأمن الغذائي للدولة، وأن التعامل مع أي مخالفات يتم بشكل فوري وحاسم.

ويبرز هذا الملف نموذجًا لتكامل الأدوار بين الصحافة الاستقصائية كأداة لرصد المخالفات وفتح الملفات المغلقة، وبين التحرك التنفيذي والقانوني على أرض الواقع، في إطار جهود الدولة لضبط منظومة الأراضي الزراعية ومنع أي محاولات للتعدي أو الاستغلال غير المشروع.

وبينما تتواصل أعمال الفحص القانوني والتحقيقات، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من إجراءات، سواء على مستوى المحاسبة أو استرداد الأراضي، في واحد من أكثر الملفات حساسية داخل محافظة الإسماعيلية خلال الفترة الأخيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق