بالارقام.. خطة الحكومة للوصول إلى 45% طاقة متجددة خلال سنتين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لـ"الدستور" عن تفاصيل الخطة الزمنية والمستهدفات الرقمية للوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة الكهربائية في مصر بحلول عام 2028، وذلك تنفيذًا للتكليفات الرئاسية وتأكيدًا لما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمره الصحفي الأخير، حيث وجه بضغط الجدول الزمني لتحقيق هذا المستهدف قبل عامين من الموعد الذي كان مقررًا سابقًا في 2030.

وأكدت المصادر في تصريحاتها لـ"الدستور"، أن الوصول إلى نسبة 45% يعني إضافة قدرات تتجاوز 15 ألف ميجاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال السنتين القادمتين، لترتفع القدرات الإجمالية المركبة من المصادر المتجددة إلى مستويات غير مسبوقة، موضحة أن الدولة تمتلك حاليًا قدرات فعلية تصل إلى نحو 9516 ميجاوات، ومن المقرر إضافة نحو 2700 ميجاوات قبل نهاية عام 2026، تتنوع ما بين مشروعات كبرى ينفذها القطاع الخاص وأخرى حكومية بالتعاون مع شركاء دوليين، وتأتي منطقة خليج السويس ورأس شقير وجبل الزيت على رأس خارطة الإنتاج من طاقة الرياح، بينما تظل أسوان والظهير الصحراوي لوسط وغرب الدلتا مراكز الثقل لمشروعات الطاقة الشمسية الكبرى.

وعن الخطوات التنفيذية على أرض الواقع، أوضح المسؤولون أن وزارة الكهرباء بدأت بالفعل في إجراءات ترسية مشروعات لإنتاج نحو 4000 ميجاوات من الطاقة الشمسية و3000 ميجاوات من طاقة الرياح، بالإضافة إلى التوسع في نظام "صافي القياس" لتشجيع المصانع والمنشآت على وضع خلايا شمسية فوق الأسطح، تنفيذًا للشرط الجديد الذي أعلن عنه رئيس الوزراء بضرورة تضمين نسبة من الطاقة المتجددة في أي مصنع جديد يُقام على أرض مصر، لافتة إلى أن الوزارة تسعى لجذب استثمارات مباشرة تقدر بنحو 12 مليار دولار في هذا الملف وحده خلال العامين المقبلين، مع الاعتماد بشكل كبير على نظام Build-Own-Operate الذي يتيح للمستثمرين بناء وتشغيل المحطات وبيع القدرات المولدة للشبكة القومية بأسعار تنافسية.

وفيما يخص تحديات الشبكة القومية لنقل الكهرباء، أكدت المصادر للدستور أن الخطة تتضمن رصد استثمارات ضخمة لتحديث وتطوير مراكز التحكم والشبكات لاستيعاب هذه القدرات المتقلبة بطبيعتها، حيث يتم العمل حاليًا على تدشين مشروعات كبرى لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات العملاقة لضمان استقرار الشبكة وتجنب أي هزات ناتجة عن تغير شدة الرياح أو سطوع الشمس، مشيرة إلى أن مصر نجحت في رفع كفاءة الشبكة القومية لتصبح واحدة من أقوى الشبكات في المنطقة، مما يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة الخضراء، خاصة مع تقدم مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية واليونان، والتي ستعتمد في جزء كبير من تبادلاتها على الطاقة المتجددة المنتجة محليًا.

وأشارت المصادر إلى أن وزارة الكهرباء تعمل بالتوازي مع وزارة الصناعة لتوطين صناعة مهمات الطاقة المتجددة، مثل توربينات الرياح والألواح الشمسية، وذلك بالتعاون مع شركات عالمية كبرى لتقليل المكون الاستيرادي، حيث تم البدء في مفاوضات متقدمة لإنشاء مصانع لإنتاج مستلزمات الطاقة النظيفة محليًا، وهو ما سيسهم في خفض تكلفة إنتاج الكيلووات ساعة ويعزز من فرص العمل للشباب المصري الذين أثبتوا كفاءة استثنائية في إدارة المواقع القائمة حاليًا.

وبحسب الأرقام المعلنة، فإن هذا التحول سيوفر لمصر سنويًا نحو 2.5 مليار دولار كانت تُنفق على شراء الوقود الأحفوري (الغاز والمازوت) لتشغيل المحطات التقليدية، مما يسهم بشكل مباشر في استقرار أسعار الكهرباء على المدى الطويل ودعم خطط التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة في كافة القطاعات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق