.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت دراسات طبية حديثة أن “ارتجافات النوم” المفاجئة التي يعاني منها بعض الأشخاص عند الدخول في النوم، والمعروفة طبيًا باسم “الارتجاف النومي” (Hypnic jerk)، ليست مجرد ظاهرة طبيعية عابرة في كل الحالات، بل قد تحمل في بعض الأحيان مؤشرات صحية تستدعي الانتباه.
وتظهر هذه الحالة عادة في صورة حركة مفاجئة أو إحساس بالسقوط أثناء الانتقال من اليقظة إلى النوم، وهي ظاهرة شائعة لا تسبب مشكلات صحية لدى أغلب الأشخاص.
تفسير علمي للظاهرة
يرى الباحثون أن سبب حدوث ارتجافات النوم يعود إلى المرحلة الانتقالية بين اليقظة والنوم، حيث يبدأ الجهاز العصبي في تهدئة نشاط العضلات تدريجيًا، وقد يفسر الدماغ هذا الاسترخاء السريع بشكل خاطئ على أنه فقدان للتوازن أو سقوط، فيستجيب الجسم بحركة لاإرادية مفاجئة.
وفي معظم الحالات، لا ترتبط هذه الظاهرة بأي اضطراب صحي، ولا تؤثر على جودة النوم بشكل خطير.
متى تتحول إلى علامة مقلقة؟
رغم شيوعها، تشير بعض الأبحاث إلى أن تكرار ارتجافات النوم بشكل غير طبيعي قد يكون مرتبطًا في حالات نادرة ببعض الأمراض العصبية، مثل مرض باركنسون، أو ببعض الاضطرابات القلبية.
وأشارت دراسة إيطالية نُشرت عام 2016 إلى أن هذه الارتجافات قد تُلاحظ بشكل أكثر لدى بعض مرضى باركنسون، ما يفتح المجال لاعتبارها مؤشرًا مبكرًا محتملًا يحتاج إلى مزيد من البحث الطبي.
كما ربطت بعض الدراسات بين تكرار هذه الظاهرة واضطرابات في النوم أو تسارع في ضربات القلب، وهو ما قد يشير إلى وجود خلل صحي يحتاج إلى تقييم طبي.
عوامل تزيد من احتمالية حدوثها
إلى جانب الأسباب العضوية، أوضحت مؤسسات متخصصة في طب النوم أن هناك عدة عوامل نمط حياة قد تزيد من تكرار ارتجافات النوم، من بينها:
الحرمان من النوم وعدم انتظام مواعيده
التوتر والقلق النفسي وارتفاع هرمون الكورتيزول
تناول الكافيين أو النيكوتين في وقت متأخر
ممارسة التمارين الرياضية العنيفة مساءً
الأدوية وتأثيرها على النوم
كما أشار الباحثون إلى أن بعض الأدوية، خاصة مضادات الاكتئاب من نوع مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، مثل “سيرترالين” و”فلوكستين” و”إسيتالوبرام”، قد ترتبط بزيادة احتمالات حدوث هذه الارتجافات لدى بعض الحالات.
نمط الحياة والنوم الصحي
ويؤكد الخبراء أن تحسين نمط الحياة يعد عاملًا أساسيًا في تقليل هذه الظاهرة، من خلال تنظيم النوم، وتجنب المنبهات قبل النوم، وتقليل التوتر، والالتزام بعادات صحية تساعد على استقرار الجهاز العصبي أثناء الليل.
ورغم أن ارتجافات النوم لا تستدعي القلق في أغلب الأحيان، فإن تكرارها بشكل مزعج أو مصحوب بأعراض أخرى قد يكون سببًا لمراجعة الطبيب للتأكد من عدم وجود اضطرابات أعمق.


















0 تعليق