.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال طارق الأحمد، عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي، عضو لجنة التواصل في الكتلة الوطنية السورية، إن طبيعة القرار الأمريكي والسياسة الامريكية في هذه المرحلة تتأثر بتداخل المصالح الآنية وطبيعة إدارة ترامب وعقليته في اتخاذ القرار.
أضاف الأحمد، في تصريحات لـ"الدستور" أن إدارة ترامب تبدو، من وجهة نظرها، في حالة إعادة صياغة للسياسات الامريكية التقليدية في ظل تحولات في موازين القوى الدولية وظهور قوى صاعدة مثل الصين، الأمر الذي يدفع واشنطن إلى تبني مقاربات جديدة بدل الاستمرار في نهج الهيمنة التقليدي.
إعادة صياغة للسياسات الأمريكية التقليدية
وأشار إلى أن التحركات الامريكية الحالية، بما فيها العمليات العسكرية المرتبطة بالمشهد الإيراني، تعكس ما وصفته بمحاولات “التكيف مع نظام دولي متغير”، لكنها في الوقت نفسه تحمل، بحسب تعبيرها، طابعًا مغامرًا قد يذكر بسلوك “الإمبراطوريات في مراحل أفولها”.
وفي ما يتعلق بالمشهد الإيراني، رأى أن تطورات الحرب الأخيرة، خصوصًا ما يرتبط بمضيق هرمز، أظهرت تحولات في موازين النفوذ الإقليمي، لافتا إلى أن إيران استطاعت تعزيز حضورها الجيوسياسي في منطقة كانت خارج نطاق تأثيرها المباشر بشكل كامل في السابق.
وأشار إلى أن التحركات الامريكية الأخيرة في الملف الإيراني لا يمكن فصلها عن محاولات متسارعة لإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، لافتا إلى وجود ما وصفته بـ"إطار تفاوضي أولي" يتضمن نحو 14 بندًا رئيسيًا يُنظر إليه كمحاولة أمريكية لإعادة رسم خريطة الاستقرار في الشرق الأوسط وتهيئة مسار يؤدي إلى وقف التصعيد.
وتابع "البنود المطروحة تتناول ملفات حساسة من بينها إنهاء العمليات العسكرية، وإعادة فتح الممرات البحرية في المنطقة، وتنظيم الملف النووي الإيراني، مقابل ترتيبات تدريجية تتعلق بتخفيف العقوبات وإعادة دمج إيران اقتصاديًا في النظام المالي الدولي، وهو ما تعتبره واشنطن محاولة لتفادي انزلاق طويل الأمد في الحرب.
كما اعتبر أن الحرب الجارية لا تقتصر على المواجهة بين واشنطن وطهران فقط، بل تمتد لتشمل إعادة تشكيل أوسع لعلاقات الولايات المتحدة مع حلفائها وخصومها، مشيرة إلى تراجع أنماط الشراكة التقليدية مع أوروبا، وتوترات متصاعدة في ملفات دولية متعددة، من بينها أمريكا اللاتينية.
وأضاف أن استمرار التصعيد قد يضع الاستقرار العالمي أمام مخاطر متزايدة، محذراً من أن عدم التوصل إلى تسوية سياسية قد يؤدي إلى توسع رقعة الأزمات وفتح جبهات صراع جديدة في أكثر من منطقة.
واختتم تصريحه بالقول إن السيناريو الأكثر توازنًا، من وجهة نظرها، يتمثل في تراجع الإدارة الامريكية عن التصعيد الحالي والبحث عن تسوية سياسية، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض الحسابات الإقليمية، معتبرا أن أي خيار عسكري مفتوح قد يفاقم حالة عدم الاستقرار الدولي بدل احتوائها.















0 تعليق