.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال وائل ملاعب عميد إذاعة "تي سي"، إن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد بجنوب لبنان، في ظل تصاعد التوترات الميدانية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار الهش، مشيرًا إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تطورًا لافتًا تمثل في استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بثلاث غارات جوية، وهي المرة الأولى منذ سريان التهدئة.
استهداف الضاحية الجنوبية ومحاولات لاغتيال شخصيات بارزة
وأضاف “ملاعب” في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن الضربات الأخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية يُعتقد أنها كانت محاولة لاغتيال شخصية بارزة، إلا أن المعلومات لا تزال غير مؤكدة حتى الآن، في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيدًا متواصلًا وتحركات عسكرية متبادلة.
وأوضح أن جنوب لبنان يشهد في المقابل واقعًا ميدانيًا جديدًا تحاول القوات الإسرائيلية ترسيخه، رغم استمرار تعرضها لخسائر يومية في الأرواح والآليات، نتيجة ما وصفه بمقاومة شرسة داخل القرى الحدودية، الأمر الذي حال دون تثبيت أي وجود دائم داخل المناطق الميدانية.
وأشار “ملاعب” إلى وجود تناقض واضح بين التصريحات السياسية داخل إسرائيل والمواقف المرتبطة بملف التفاوض، لافتًا إلى أن الخطاب الصادر عن الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا يعكس ما يتم تداوله في المسارات الدبلوماسية.
وأضاف أن بعض التصريحات داخل الحكومة الإسرائيلية تتحدث بشكل صريح عن نية البقاء في المناطق التي تمت السيطرة عليها في الجنوب، بل والتوسع باتجاه ما يُعرف بجنوب الليطاني، وهو ما يتناقض مع الطروحات الأمريكية التي تتحدث عن انسحابات محتملة والعودة إلى ما قبل 8 أكتوبر 2023.
وفي السياق ذاته، قال “ملاعب” إن هذه التوجهات تعكس، حسب تقديره، أطماعًا إسرائيلية تاريخية في الجنوب اللبناني، تمتد إلى عقود سابقة، وتحديدًا منذ خمسينيات القرن الماضي، حين كانت هناك نقاشات حول توسع جغرافي إسرائيلي باتجاه الشمال.
ولفت إلى أن التجارب التاريخية، بما فيها اجتياح عام 1982، لم تنجح في تثبيت الوجود الإسرائيلي داخل لبنان، نتيجة مقاومة مستمرة أدت في النهاية إلى انسحاب القوات الإسرائيلية عام 2000 من الجنوب.
وختم “ملاعب” تصريحاته بالتأكيد أن ميزان القوى اليوم، وفق وصفه، لا يزال يميل لصالح المقاومة في الميدان، وكل محاولة لتثبيت وجود عسكري إسرائيلي دائم بجنوب لبنان ستواجه تحديات كبيرة، مرجحًا أن الحل النهائي يتمثل في انسحاب كامل إلى ما وراء الخط الأزرق، إلى جانب ترتيبات تهدئة طويلة الأمد تشمل ملفات الحدود والأسرى.















0 تعليق