.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال دكتور زين عبد الهادي، مقرر لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة، إن حقوق التأليف تمثل قضية صارمة وحساسة للغاية لأي ناشر يسعى للحفاظ على سمعته، مؤكداً أن أي مؤلف لا يمتلك عقداً واضحاً أو إثباتاً لمراسلاته مع الناشر يكون معرضاً لفقدان حقوقه، سواء داخل مصر أو خارجها.
وأوضح دكتور عبد الهادي في تصريحات لـ«الدستور»، أن هناك خطة عملية من سبع خطوات يمكن للمؤلفين اتباعها لحماية أعمالهم وضمان حقوقهم القانونية، حتى في حالة غياب عقد مكتوب.
وأشار إلى أن وجود عقد رسمي ليس شرطاً لاعتراف المحكمة بالحقوق، حيث يمكن الاستناد إلى ما يُعرف بـ"الاتفاق الضمني" أو "العقد الرضائي"، الذي يمكن إثباته عبر محادثات واتساب بين المؤلف والناشر، أو التحويلات المالية المستلمة كمستحقات للنشر، أو اعتراف الناشر في أي مراسلات بحقوق المؤلف. وتعد هذه الأدلة أساساً قوياً لإثبات العلاقة التعاقدية، حتى بدون توقيع عقد ورقي رسمي.
وبخصوص نوع الدعوى، أوضح دكتور عبد الهادي أن المؤلف لديه خيارات متعددة حسب الدولة والقوانين المعمول بها، فقد تكون دعوى للمطالبة بالحقوق المالية المستحقة، تشمل مستحقات المبيعات وتعويضاً إذا ثبت سوء النية أو الاستغلال، أو دعوى لانتهاك حقوق المؤلف في حال استغلال المصنف دون احترام الحقوق الأدبية أو المالية، كما يمكن في بعض الأنظمة تقديم طلب لوقف بيع الكتاب مؤقتاً لحين تسوية النزاع كإجراء مستعجل.
وأكد دكتور عبد الهادي أن جمع الأدلة قبل أي خطوة قانونية أمر ضروري، ويشمل جميع محادثات واتساب المتعلقة بالاتفاق على النشر وشروط الدفع ونسب الأرباح والاعتراف بحقوق المؤلف، إلى جانب إثبات الدفعات المالية المستلمة، وصور من الكتاب المنشور بما يوضح اسم المؤلف ودار النشر، وأدلة على بيع الكتاب سواء عبر المعارض أو المتاجر الإلكترونية، وأي مراسلات أخرى تثبت العلاقة التعاقدية.
وفي حالة الناشرين الأجانب، أوضح دكتور عبد الهادي أن القضية تصبح أكثر تعقيداً، إذ يجب تحديد مكان الاتفاق ومقر الناشر، ويمكن رفع الدعوى في دولة إقامة المؤلف إذا كان للناشر نشاط فيها، أو في الدولة التي يقيم فيها الناشر وفق قانون حقوق المؤلف المحلي، مع ضرورة الاستعانة بمحامٍ مختص للتعامل مع النزاعات الدولية.
وأشار أيضاً إلى أن الخطوة العملية قبل رفع الدعوى تشمل إرسال إنذار رسمي عبر محامٍ يطالبه بتوقيع عقد النشر أو التسوية المالية الودية أو التوقف عن بيع الكتاب، حيث غالباً ما يستجيب الناشر بمجرد استلام الإنذار الرسمي لتفادي المشاكل القانونية.
وبالنسبة لتقييم فرصة نجاح الدعوى، شدد دكتور عبد الهادي على أن وجود اعتراف كتابي عبر الرسائل، دفعة مالية، ونشر فعلي للكتاب يمثل أساساً قوياً لإثبات علاقة تعاقدية ضمنية، يمكن البناء عليها للمطالبة بحقوق المؤلف.
وأكد "عبد الهادي" أن المشكلة الحقيقية هي مطالبة الناشر بتحديد عدد النسخ المطبوعة والمباعة، فعدا الناشرين الحكوميين، فلا يمكنك أبدًا ضبط مخازن الناشرين إلا إذا تحولنا للشكل الرقمي، حينها يكون مجبرًا على الشفافية الكاملة. ومن المعروف أنه إذا ثبت كذب الناشر في عدد النسخ المباعة أو المطبوعة، فإن الجريمة هنا ستتحول إلى شكل أكبر من الاتهام ومن ثم العقاب.
وختم دكتور زين عبد الهادي نصيحته العملية للمؤلفين بالتأكيد على أهمية:
- ترتيب جميع الأدلة في ملف واحد.
- استشارة محامٍ مختص في قوانين حقوق المؤلف والنزاعات الدولية.
- تحديد الدولة الأنسب لرفع الدعوى ونوعها.
- البدء بإنذار رسمي قبل اللجوء للقضاء إذا لم يتم الاستجابة.
مؤكدًا أن الوعي القانوني هو السلاح الأول للمؤلفين في مواجهة أي ناشر متلاعب يحاول انتهاك حقوقهم.












0 تعليق