توجه أمريكي لتشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي يثير قلق قطاع التكنولوجيا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تدرس الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب اتخاذ سلسلة من الإجراءات التنفيذية الجديدة لمواجهة المخاطر الأمنية المتزايدة المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في تحول لافت عن نهجها السابق القائم على تقليل التدخل في هذا القطاع سريع النمو.

آلية تدقيق مطورة

وبحسب مصادر من قطاع التكنولوجيا ومستشارين في السياسات لبوليتيكو، يجري الآن بحث إصدار قرار تنفيذي يفرض آلية تدقيق مسبق على النماذج المتطورة، بحيث يتعين على الشركات الحصول على موافقة حكومية قبل إطلاقها، حيث يهدف هذا التوجه إلى تقييم التأثيرات الأمنية المحتملة لهذه التقنيات قبل طرحها للاستخدام العام.

وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه شركات كبرى، مثل مايكروسوفت وجوجل، التعاون مع الحكومة الأمريكية من خلال إتاحة نماذجها للفحص المسبق، في إطار اتفاقات تسمح بتقييم المخاطر المرتبطة بالأمن القومي.

كما تبحث الإدارة مقترحات أخرى تتضمن وضع قيود على قدرة الشركات الخاصة على معارضة استخدام الحكومة لهذه التقنيات، إضافة إلى تشديد شروط التعاقد مع الموردين، بما يمنح السلطات صلاحيات أوسع في إنهاء العقود عند الضرورة.

ويبدو أن هذه التوجهات تأثرت بخلاف سابق بين وزارة الدفاع وشركة أنثروبيك، التي رفضت استخدام أحد نماذجها في مهام تتعلق بالمراقبة أو تشغيل أسلحة ذاتية، ما دفع الوزارة إلى اعتبارها خطرًا على سلاسل الإمداد الأمنية.

ويمثل هذا التحول تغييرًا كبيرًا في سياسة الإدارة، التي كانت سابقًا تتبنى موقفًا أقل تدخلًا بتشجيع من مستثمرين بارزين في قطاع التكنولوجيا، إلا أن المخاوف المتزايدة من قدرات نماذج متقدمة، مثل ميثوس، دفعت إلى إعادة النظر في هذا النهج، خاصة بعد أن أظهرت اختبارات أولية قدرته على اكتشاف واستغلال الثغرات البرمجية بطرق تتجاوز قدرات البشر.

في المقابل، أثارت هذه الخطط مخاوف داخل الأوساط التقنية، حيث حذر خبراء من أن فرض موافقات حكومية مسبقة قد يبطئ وتيرة الابتكار، ويؤثر على قدرة الولايات المتحدة على المنافسة عالميًا، خاصة في ظل تسارع التطور التكنولوجي على الساحة الدولية.

ورغم أن هذه المقترحات لا تزال قيد الدراسة، فإنها تعكس إدراكًا متزايدًا لحجم التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى تحقيق توازن بين الأمن والتقدم التكنولوجي.

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق