مستشار رئيس الوزراء العراقي: الولايات المتحدة تعود إلى “المربع الأول” في مواجهة إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قال مستشار رئيس الوزراء العراقي، عائد الهلالي، إن التطورات الأخيرة في ملف المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس عودة واشنطن إلى “المربع الأول” في تعاملها مع طهران، بعد فشلها في تحويل الضغط العسكري والاقتصادي إلى استسلام سياسي كامل.

وأضاف الهلالي في تصريحات خاصة لـ الدستور أن تعليق عملية “الحرية” في مضيق هرمز لم يُنظر إليه دوليًا باعتباره نجاحًا أمريكيًا أو تقدمًا ميدانيًا، بل كإشارة على حدود القدرة الأمريكية في فرض شروطها بالقوة، رغم التصعيد البحري والتهديدات المتكررة خلال الفترة الماضية.

إعادة إحياء سياسة الضغط الأقصى

 

وأوضح الهلالي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاولت إعادة إحياء سياسة “الضغط الأقصى” باستخدام أدوات عسكرية واقتصادية متزامنة، إلا أنها اصطدمت بواقع ميداني وسياسي مختلف، حيث تتعامل إيران مع الأزمة بمنطق “الصبر الاستراتيجي” وإطالة أمد المواجهة بدل الانكسار السريع.

وأشار إلى أن هذا النمط من المواجهة جعل المعادلة أكثر تعقيدًا، إذ إن أي تصعيد واسع في مضيق هرمز لا يقتصر تأثيره على طرفي النزاع فقط، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، ما يضع الولايات المتحدة تحت ضغوط من حلفائها في أوروبا وآسيا لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة.

ورأى الهلالي أن قرار تعليق العملية الأمريكية في المضيق يبدو أقرب إلى إعادة تموضع تكتيكي فرضته كلفة التصعيد العالية، وليس نتيجة تفوق سياسي أو عسكري حاسم، مؤكدًا أن واشنطن اضطرت لإعادة حساباتها في ضوء المخاطر الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن إيران نجحت في تحويل المواجهة من اختبار قوة مباشر إلى صراع إرادات طويل الأمد، ما دفع الولايات المتحدة إلى العودة تدريجيًا إلى خيار التفاوض، بعد أن كانت تسعى لفرض شروطها من موقع التفوق.

وختم الهلالي بالقول إن ما يجري لا يمكن قراءته على أنه انتصار طرف على آخر، بل هو تعبير عن محدودية سياسة الضغط الأحادي، مؤكدًا أن إيران ما زالت لاعبًا إقليميًا لا يمكن تجاوزه بسهولة، وأن ميزان المواجهة لا يزال مفتوحًا على أكثر من احتمال في المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق