.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد ميغيل أليمان أورتيجا، سفير دولة بيرو بالقاهرة، أن الحرف اليدوية تُمثِّل ذاكرة الشعوب وتُجسِّد هويتها الثقافية، مشددًا على أهمية توظيف الثقافة كجسرٍ فعَّال للتواصل بين الأمم، وذلك خلال افتتاح معرض «كنوز الحرف اليدوية البيروانية: رحلة عبر التقاليد والإبداع» بمكتبة الإسكندرية بحضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وعدد من الشخصيات العامة وممثلي السفارات والقنصليات.
وأوضح السفير أن تنظيم هذا الحدث الثقافي يأتي في إطار حرص سفارة بيرو على تعزيز التبادل الثقافي، مشيرًا إلى أن المعرض يُقام داخل أحد أبرز الصروح الثقافية العالمية، ويستقبل الجمهور خلال الفترة من 6 إلى 12 مايو 2026 بقاعة المعارض بمكتبة الإسكندرية.
وأعرب أورتيجا عن تقديره لإدارة المكتبة، وعلى رأسها الدكتور أحمد زايد، لإتاحة الفرصة لعرض التراث البيروفي داخل «مركز رمزي للمعرفة العالمية»، مؤكدًا أن مكتبة الإسكندرية تمثل منصة حقيقية للحوار بين الحضارات وملتقى لتلاقي الشعوب.
وأشار إلى أن مصر وبيرو، رغم البُعد الجغرافي، يجمعهما إرث حضاري عريق، حيث تنتميان إلى اثنتين من أقدم الحضارات في التاريخ، قدمتا إسهامات بارزة في مجالات العمارة والهندسة الزراعية والفنون، لافتًا إلى أن هذا الإرث لا يزال حاضرًا ويشكّل ملامح الهوية الوطنية للشعبين.
وأضاف أن المجتمع البيروفي يتميز بتنوع ثقافي فريد، حيث تتلاقى فيه التقاليد الأصلية مع التأثيرات الأوروبية والأفريقية والعربية والآسيوية، وهو ما ينعكس بوضوح في الحرف اليدوية المعروضة، التي لا تقتصر على كونها منتجات زخرفية، بل تحمل في طياتها معاني الذاكرة والهوية والمعرفة.
وأوضح أن المعروضات تُجسِّد قرونًا من الاستمرارية الثقافية، إذ تمثل كل قطعة سواء: "منسوجات أو مشغولات معدنية أو أعمال خشبية وفضية" لغة فنية تعبّر عن علاقة الإنسان بالطبيعة ومكوناتها المختلفة.
وتناول السفير أحد أبرز الرموز الثقافية في بلاده، وهو «ثور بوكارا»، الذي نشأ في منطقة الأنديز، موضحًا أنه يحمل دلالات رمزية عميقة، حيث يُوضع عادة على أسطح المنازل كرمز للحماية والتوازن، بما يعكس فلسفة التكامل بين المتضادات في الثقافة الأنديزية.
وأكد أن هذا الرمز، رغم تحوله إلى أيقونة وطنية في بيرو، لا يزال يُصنع يدويًا وفق تقاليد متوارثة، في دلالة على استمرارية التراث الثقافي وقدرته على التكيف مع الحاضر دون فقدان أصالته.
واختتم أورتيجا كلمته بالتأكيد على أن المعرض يمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار الثقافي بين مصر وبيرو، معربًا عن أمله في أن يسهم في توطيد أواصر التفاهم بين الشعبين من خلال الثقافة والفنون.
وعقب الافتتاح، أجرى سفير بيرو ومدير مكتبة الإسكندرية والحضور جولة داخل المعرض، للاطلاع على نماذج متنوعة من الحرف اليدوية البيروانية وما تحمله من قيم فنية وثقافية مميزة.
اقرأ أيضًا:
وكيل "صحة الإسكندرية" يجري مرورًا مفاجئًا على مكتب صحة سيدي جابر
















0 تعليق