.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
عقدت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بمقرها بالعاصمة الجديدة، لقاءً تشاوريًا،هو السابع منذ بداية العام الجاري، مع منظمات المجتمع المدني، للاستماع إلى رؤاها ومقترحاتها بشأن الوثيقة الجديدة، وكذلك الوقوف على تقييمها للاستراتيجية الأولى، التي ينتهي العمل بها، في شهر سبتمبر المقبل، وذلك في إطار عملية الإعداد للإستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان ( 2026- 2031).
شهد اللقاء نقاشًا موسعًا بين فريق الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، برئاسة السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، رئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان وممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني البارزة، وذلك بحضور هدى بدران، الرئيس السابق للجنة حقوق الطفل بمركز حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
استهل السفير خالد البقلي اللقاء باستعراض الخطوات التي قطعتها الأمانة الفنية،على طريق إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، بما في ذلك عقد 6 جلسات تشاور، مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مختلف المجالات الحقوقية، سواء في القاهرة أو غيرها من المحافظات.
أضاف أن الدولة حريصة على التشاور مع جميع الشركاء المحليين والدوليين، تأكيدًا للنهج التشاركي لهذه العملية، وترسيخًا للمسؤولية المشتركة بين جميع الأطراف المعنية بتعزيز أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
أوضح السفير البقلي أن عملية التشاور شملت أيضًا مجلسي النواب والشيوخ والمجالس القومية المتخصصة والأحزاب السياسية ومراكز البحوث وأساتذة الجامعات والإعلاميين، بالإضافة إلى تلقي الأمانة الفنية اوراق عمل ومقترحات من هيئات ومكاتب الأمم المتحدة بالقاهرة.
أضاف أن الوثيقة الجديدة تمثل امتدادا للاستراتيجية الوطنية الأولى، وتبني على نتائجها، بغرض الانتقال من مرحلة "تأسيس البنية" إلى مرحلة "تعميق الأثر"، وذلك من خلال التركيز على قياس النتائج الفعلية وتحقيق تأثير ملموس، بدلًا من الاكتفاء بتنفيذ الأنشطة، مشيرًا إلى أن "هذه الوثيقة تسعى لتجسيد تطلعات الشعب المصري، في إطار جمهوريته الجديدة، القائمة على الكرامة الإنسانية العدالة والمساواة والمواطنة وسيادة القانون".
من جانبها، أكدت الدكتورة هدى بدران أن القوانين المصرية تُعد بين الأفضل عالميًا من حيث الصياغة، إلا أن التحدي الرئيسي يكمن في ضعف التنفيذ، كما تحدثت عن أهمية تركيز الجهود على رفع الوعي المجتمعي بمفاهيم حقوق الإنسان وإبراز التقدم الذي أحرزته الدولة في بعض المجالات، بما يعزز الثقة المجتمعية في الاستراتيجية الجديدة.
وأبدى ممثلو منظمات المجتمع المدني تقديرهم لالتزام الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بالنهج التشاركي في إعداد الاستراتيجية الجديدة، وحرصها على توسيع الحوار مع منظمات المجتمع المدني، مشيرين إلى أن هذا التوجه عزز من مصداقية عملية الإعداد، وساهم كذلك في تحريك حوار اجتماعي وسياسي مواز، من شأنه أن يمنح الوثيقة، عند إطلاقها، توافقًا سياسيًا واجتماعيًا، وعمقًا شعبيًا، وتعاونًا من جانب جميع الأطراف.
أكد المشاركون أن الاستراتيجية الجديدة يمكن أن تمثل نقلة متقدمة نحو تعظيم الأثر الفعلي، من خلال تبنيها معايير قابلة للقياس، وتعزيز التكامل المؤسسي، والاستجابة الفاعلة للتحديات المستقبلية، بما يدعم مسار التنمية الشاملة ويعزز من مكانة الإنسان في قلب عملية التطوير. كما أكدوا على أهمية التركيز على التطبيق العملي للتشريعات والتدخلات التنفيذية لضمان التصدي الشامل لجميع أشكال التمييز والممارسات الاجتماعية الضارة، بجانب الاستفادة من نقاط القوة التي تملكها مصر، ومنها مقدمتها التقدم الذي تحقق، من خلال تنفيذ الاستراتيجية الأولى.
واستعرض عدد من المشاركين الصعوبات التي تواجه جهود تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر، واتفقوا على ضرورة التركيز في الاستراتيجية الجديدة على تأثير التحديات المستجدة والناشئة، وفي مقدمتها التداعيات المتسارعة للتطور الرقمي والتغيرات المناخية، على حقوق الإنسان، بجانب الاهتمام بنشر ثقافة حقوق الإنسان بين جميع فئات المجتمع، خاصة من خلال التعليم والإعلام وتطوير برامج توعوية ميدانية، وتراعي الثقافة المحلية.
يُشار إلى أن الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان استهلت عملية الإعداد للاستراتيجية الوطنية الثانية، في شهر نوفمبر الماضي، بعقد لقاء تنسيقي مع مختلف الجهات الوطنية المعنية، للتعرف على خبراتها في تنفيذ الاستراتيجية الأولى، ومقترحاتها بشأن سبل تعزيز وحماية حقوق الإنسان، خلال السنوات المقبلة.



















0 تعليق