.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الصينية بكين، الأربعاء، لإجراء محادثات مع كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا”، دون أن تكشف عن تفاصيل المناقشات.
وكانت وكالة “فارس” الإيرانية قد ذكرت في وقت سابق أن عراقجي سيبحث مع نظيره الصيني العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.
ضرورة إنهاء السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، عن أمله في أن تؤكد بكين لطهران ضرورة إنهاء سيطرتها الخانقة على مضيق هرمز.
وتستورد الصين عادة أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية، فيما تمثل هذه الواردات نحو 12% من إجمالي إمدادات النفط التي تعتمد عليها بكين.
وفي سياق متصل، قبل شهرين، وعد وزير الخارجية الصيني وانغ يي بأن يكون هذا العام “عامًا كبيرًا” في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة. وقد بدا أنه كان محقًا، لكن ربما ليس بالطريقة التي كان يتوقعها.
كان وانغ يتحدث حينها قبل زيارة مرتقبة للرئيس الامريكي دونالد ترامب إلى بكين في مارس، والتي كانت ستشكل أول زيارة له إلى الصين منذ عام 2017. إلا أن الزيارة، وكذلك اللقاء المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، تأجلا لعدة أسابيع بعدما قرر ترامب، بالتنسيق مع إسرائيل، شن ضربات ضد إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب في الشرق الأوسط تسببت في أزمة طاقة عالمية وأثارت اضطرابات دبلوماسية واسعة النطاق.
وأدت التداعيات التي أطلقتها الحرب إلى إرباك العلاقة الحساسة بين أكبر قوتين عظميين في العالم.
وكان وانغ يي قد صرح في مارس بأن على الجانبين “التعامل مع بعضهما البعض بصدق وحسن نية”، لكن الصين تتهم الآن الولايات المتحدة بـ”السلوك الخطير وغير المسؤول” بسبب الحصار المرتبط بمضيق هرمز، كما تعهدت بالرد على التهديدات الامريكية بفرض رسوم جمركية جديدة.
وفي المقابل، اتهم وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت، الثلاثاء، الصين بأنها “شريك عالمي غير موثوق”، بسبب قيامها بتخزين النفط.
ورفضت الصين، الأربعاء، توضيح ما إذا كانت هذه التوترات ستؤثر على زيارة ترامب، التي أُعيد تحديد موعدها في مايو. لكن الزيارة، التي كان يُفترض أن تركز على التوصل إلى اتفاق تجاري يحقق مكاسب متبادلة، تبدو الآن مهددة بأن تطغى عليها تداعيات الحرب، خاصة بعد تقارير استخباراتية امريكية تحدثت عن احتمال تقديم الصين دعمًا عسكريًا لإيران خلال النزاع، وهو ما نفته بكين.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب، الأربعاء، إن الصين “سعيدة للغاية” بإعادة فتح مضيق هرمز، مضيفًا أن بكين “وافقت على عدم إرسال أسلحة إلى إيران”.
وعندما اندلع النزاع في 28 فبراير، توقع محللون أن تحقق الصين بعض المكاسب قصيرة الأجل. فارتفاع أسعار النفط ألحق ضررًا أكبر بالولايات المتحدة مقارنة بالصين، كما أضعفت الحرب مصداقية ترامب على الساحة الدولية، واستنزفت موارد عسكرية امريكية مهمة، إضافة إلى تحويل اهتمام واشنطن السياسي بعيدًا عن بكين والتهديدات الأمنية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
كما ساعدت احتياطيات الصين الكبيرة من الوقود الأحفوري، إلى جانب تنوع مصادر الطاقة لديها، في حمايتها من أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط.

















0 تعليق