مطران الجيزة الشرفى أنطونيوس عزيز: الكنيسة تمسكت بالحفاظ على «قدسية الزواج».. ولا خلاف فى الأمور المدنية مثل النفقة والحضانة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دعا الأنبا أنطونيوس عزيز، المطران الشرفى للأقباط الكاثوليك بالجيزة المشرف على كنيسة سانتا ماريا فى روما، إلى التريث فى إصدار قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، وطرحه لحوار مجتمعى أوسع والتعامل معه بروح منفتحة تتيح مراجعته وتحديثه مستقبلًا، موضحًا أن مشروع القانون جاء جامعًا من الناحية التشريعية بين عدد من اللوائح الكنسية، لكنه غير موحّد عقائديًا، فى ظل مراعاته الاختلافات بين الكنائس. وأوضح «عزيز»، خلال حديثه لـ«الدستور»، أن تغيير الطائفة أو الدين ما زال يُرتب آثارًا قانونية مؤثرة فى العلاقة الزوجية، وفق النصوص المقترحة، خاصة أن مبدأ «شريعة العقد» لا يمنع التحايل، لكنه يحد من مسألة الانتقال الشكلى بين الطوائف لتحقيق مصلحة وقتية، متمثلة فى إنهاء الزواج، مشيرًا إلى أن مشروع القانون تعامل مع الطوائف غير المعترف بها، مثل «شهود يهوه» و«السبتيين»، بـ«التجاهل» ما قد يثير العديد من الإشكاليات لاحقًا.

■ بداية.. ما أهمية صدور قانون موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين فى هذا التوقيت؟

- يمكن القول إنه قانون موحد بالقدر الذى يتعلق بالأمور المدنية والاجتماعية التى لا تمس جوهر العقيدة، مثل الأحكام المتعلقة بالنفقة، والسلطة الأبوية، والولاية التعليمية، والحضانة، والرؤية، والاستزارة، وثبوت النسب، وغيرها من المسائل المشابهة. وفى هذه الجوانب يكاد يوجد اتفاق عام بين الجميع، مسيحيين ومسلمين، بل وبين مختلف النظم القانونية الحديثة، لذا قيل إن ما يقرب من ٤٠٪ أو أكثر من أحكام مشروع القانون الجديد يتقاطع مع قانون الأسرة للمسلمين.

أما فى المسائل العقائدية والمرتبطة بسر الزواج ذاته، فإن نظرة سريعة إلى نصوص مشروع القانون تكشف حجم الاختلاف الكبير بين الطوائف، بما يجعل وصفه بـ«القانون الموحد» وصفًا نسبيًا لا مطلقًا، فهو إطار تشريعى جامع لكنه ليس موحدًا عقائديًا.

■ ما أبرز ملاحظاتك على مشروع القانون؟

- من أبرز ما يشاع عن مشروع القانون أنه يسعى إلى الحد من ظاهرة تغيير الطائفة أو الدين بقصد الحصول على الطلاق أو الخروج من الشريعة الأصلية للعقد، غير أن النصوص نفسها تُبقى بابًا واسعًا لهذا الأمر، فالمادة ٤٤ مثلًا تنص على أنه «يجوز لأى من الزوجين طلب التطليق فى الحالات الآتية،..»، ثم ذكر ضمن الأسباب ترك أحد الزوجين الدين المسيحى إلى دين آخر، أو إلى غير الطوائف التى يسرى عليها أحكام هذا القانون.

أى أن تغيير الطائفة أو الدين ما زال يُرتب آثارًا قانونية مؤثرة فى العلاقة الزوجية، وإن تغيرت الصياغة القانونية المنظمة لذلك، فلم يعد سببًا لطلب تطبيق الشريعة الإسلامية، بل صار سببًا مباشرًا من أسباب طلب التطليق، وعمومًا هذه المادة لا تنطبق على الكاثوليك.

■ يوصف مشروع القانون الحالى للأحوال الشخصية للمسيحيين بأنه الأول من نوعه.. فهل توافق على ذلك؟

- كثير ممن شاركوا فى إعداد المشروع يصفونه بأنه أول قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين منذ قرون، مع أن الواقع يؤكد أن الكنائس كانت تخضع بالفعل للوائح أحوال شخصية لها قوة القانون، وإن كانت تصدر عن الطوائف لا عن السلطة التشريعية، ولذلك سميت «لوائح» لا «قوانين».

وأحكام المحكمة الدستورية العليا استقرت على مبدأ محورى مفاده أن المشرّع، حين أحال فى شأن الأحوال الشخصية لغير المسلمين إلى شرائعهم، فإنه يكون قد ارتقى بالقواعد الواردة فى هذه الشرائع إلى درجة القواعد القانونية من حيث العمومية والتجريد والإلزام، فلم يعد ثمة تمييز جوهرى بين هذه اللوائح وبين أى نص تشريعى آخر من حيث قوته الملزمة، وقد تواتر هذا المبدأ فى أحكام متعددة.

وأعتقد أن صدور هذا القانون يمثل- من زاوية معينة- خسارة لاستقلالية الكنائس؛ لأن الكنائس كانت تملك سلطة تعديل لوائحها الخاصة متى رأت ضرورة لذلك، أما بعد تحويل هذه الأحكام إلى قانون صادر عن البرلمان فإن تعديلها سيصبح رهينًا بالإجراءات التشريعية وموافقة السلطة المدنية، لا الإرادة الكنسية وحدها.

■ ألا يحقق القانون توازنًا بين التعاليم الدينية والنصوص القانونية والواقع الاجتماعى؟

- التوازن الحقيقى لا يصنعه القانون وحده، بل يصنعه الإنسان الواعى والمسئول، فقد يشهد الواقع الاجتماعى انهيارًا فعليًا للحياة الزوجية، لكن علاج ذلك لا يتحقق فقط بالنصوص والعقوبات، وإنما أيضًا بالتربية والنضج الروحى والثقافى وتحمل المسئولية.

والقانون قد يردع أو ينظم أو يفض النزاع لكنه لا يصنع المحبة ولا يخلق أسرة سليمة، فالأسرة تُبنى أولًا على وعى الإنسان والتزامه الأخلاقى، لا على الخوف من العقوبة.

■ هل منح مشروع القانون للقضاء المدنى سلطة فى مسائل لاهوتية وخلافية؟

- الكنيسة لا يمكن أن تقبل تشريعًا يتعارض صراحة أو ضمنًا مع الكتاب المقدس، لكن مصدر الاختلافات بين الكنائس ليس الكتاب ذاته، وإنما اختلاف طرق تفسير بعض نصوصه وتطبيقها القانونى والكنسى.

أما مشروع القانون فهو ثمرة حوار طويل بين الكنائس ووزارة العدل وعدد من القضاة والمتخصصين والقانونيين. وقد عُقدت اجتماعات متعددة على مدار سنوات للوصول إلى صيغة توافقية، لكن فى المقابل أدى هذا المسار إلى انتقال جزء من السلطة التنظيمية التى كانت تمارسها الكنائس عبر لوائحها الخاصة إلى السلطة التشريعية المدنية، وهو تحول له ما له وعليه ما عليه.

أما القضاء المدنى فلا يفصل فى العقائد أو اللاهوت، لكنه يطبّق نصوصًا قانونية ذات مرجعية دينية، وهو ما يفرض الحاجة إلى تدريب القضاة المختصين، والاستعانة برأى الرئاسات الدينية، ووضع تعريفات دقيقة للمفاهيم الكنسية الواردة فى القانون. 

■ ما أهم التعديلات التى قدمتها الكنيسة الكاثوليكية على مشروع القانون؟

- الكنيسة الكاثوليكية تمسكت أساسًا بالحفاظ على قانونها الخاص فيما يتعلق بسر الزواج، باعتباره سرًا مقدسًا، وليس مجرد علاقة مدنية قابلة للفسخ، أما فى الأمور المدنية، مثل النفقة والحضانة والرؤية وما شابه، فلم يكن هناك خلاف جوهرى، لأن الكنيسة الكاثوليكية تقبل من حيث المبدأ خضوع هذه المسائل للتنظيم المدنى الذى تضعه الدولة حسبما تراه محققًا للمصلحة العامة.

ومن ثم، فإن تمسك الكنيسة كان منصبًا بالأساس على مسائل صحة الزواج وبطلانه، ورفض الطلاق، والحفاظ على قدسية سر الزواج.

ولذلك يمكن القول إن الوضع العقائدى للكنيسة الكاثوليكية لم يتغير فعليًا بصدور هذا القانون.

■ هل يمكن اعتبار هذا المشروع خطوة نحو استقرار الأسرة المسيحية وتقليل النزاعات الأسرية؟

- أتمنى ذلك، وإن كنت أرى أن استقرار الأسرة لا تصنعه النصوص القانونية وحدها، كما قلت، فالعوامل الاجتماعية، والثقافية، والنفسية، والاقتصادية، والتربوية، هى فى الحقيقة أكثر تأثيرًا من أى قانون. وقد نتوهم أحيانًا أن حل مشكلات الأسرة يكمن فى تعديل النصوص التشريعية فقط، بينما القانون ليس إلا جزءًا محدودًا من منظومة أوسع بكثير، ونجاح هذا الجزء يتطلب حسن التطبيق، ووضوح اللائحة التنفيذية، وتأهيل القضاة المختصين، ووجود دعم رعوى واجتماعى ونفسى للأسرة.  وفى الوقت نفسه، يمكن أن يسهم القانون فى الحد من بعض النزاعات إذا أدى إلى استقرار الأحكام القضائية، وتقليل التضارب فى التفسير، والحد من التحايل القانونى، لكنه لن يقضى على الأزمات الأسرية بالكامل، لأن جذور هذه الأزمات غالبًا ما تكون أعمق من النصوص القانونية، وترتبط بعوامل إنسانية واجتماعية ونفسية واقتصادية معقدة.

■ ما أبرز النقاط التى تضمنها مشروع القانون فى قضايا الزواج والخطبة ومنقولات الزوجية؟

- أهم ما فعله مشروع القانون أنه جمع اللوائح المختلفة فى إطار قانونى واحد، فأظهر بوضوح حجم الاختلافات القائمة بين الطوائف فى بعض القضايا المرتبطة بسر الزواج، أما الإفراط فى التركيز على الجوانب المادية، مثل منقولات الزوجية والحقوق المالية، فيبقى أمرًا مؤسفًا إذا تحول إلى محور الحياة الزوجية، فالأسرة فى جوهرها شركة محبة وحياة، لا مجرد علاقة مالية أو تعاقدية.

■ تضمن مشروع القانون مبدأ «شريعة العقد».. فما المقصود به؟ وما الآثار المترتبة عليه؟

- المقصود أن النزاع بين الزوجين يُحسم وفق الشريعة التى تم الزواج على أساسها وقت إبرام العقد، لا وفق الطائفة أو الدين الذى قد ينتقل إليه أحد الزوجين لاحقًا، فإذا تزوج شخصان وفق شريعة معينة، ثم غيّر أحدهما طائفته بعد سنوات، فإن المحكمة حسب مشروع القانون تطبق الشريعة الأصلية التى انعقد الزواج فى ظلها.

وهذا المبدأ لا يمنع التحايل بصورة مطلقة، فلا يوجد فى العالم قانون يغلق كل الثغرات، لكنه يضع الإنسان أمام مسئوليته الأخلاقية والقانونية، بحيث يُحاسب وفق الشريعة التى قبلها وارتضى الخضوع لها وقت الزواج، وبذلك يحد- بشكل ما- من ظاهرة الانتقال الشكلى بين الطوائف أو الأديان لتحقيق مصلحة قانونية معينة.

■ ماذا عن مسائل الزواج من بعض الطوائف غير المعترف بها مثل «شهود يهوه» و«السبتيين» وغيرهما؟

- لا يبدو أن المشروع تناول هذه المسائل بصورة واضحة أو مباشرة، كما أن التشريعات المصرية عمومًا لا تزال تعانى فراغًا تشريعيًا فى التعامل مع الجماعات غير المعترف بها دينيًا أو قانونيًا، وكأن غير المنتمى إلى الأديان أو الطوائف المعترف بها يظل خارج الاهتمام التشريعى الكامل، رغم أن هذه القضايا ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالمواطنة وحرية الاعتقاد. وكنت أتمنى أن يكون هناك قانون مدنى عام ينظم الحقوق المدنية المشتركة لجميع المواطنين، مع ترك المسائل العقائدية والتنظيمات الطائفية لكل جماعة دينية حسب معتقدها. لكن، حتى الآن، يبدو أن مشروع القانون يتعامل مع هذه الطوائف بالتجاهل أكثر من التنظيم الصريح، وهو ما قد يثير لاحقًا إشكاليات قانونية ودستورية تحتاج إلى معالجة أكثر وضوحًا.

■ ماذا عن التعامل مع اختلافات الكنائس حول مسألة الطلاق؟

- الكنيسة الكاثوليكية لا تعرف الطلاق بالمعنى الذى يؤدى إلى إنهاء زواج صحيح قائم، وكثيرًا ما يُسأل: أليس هذا تشددًا؟، لكن فى الحقيقة فإن لكل نظام قانونى فلسفته الخاصة، فالتشريعات التى تبيح الطلاق تنطلق غالبًا من مراعاة مصلحة الزوجين إذا استحالت العشرة بينهما.

أما الكنيسة الكاثوليكية فقد انحازت فى فلسفتها الروحية إلى حماية الأسرة واستقرارها، وبالأخص إلى مصلحة الطفل الذى غالبًا ما يكون الضحية الصامتة لانهيار الزواج، فالطفل كثيرًا ما يجد نفسه ممزقًا بين أسرتين أو واقعين جديدين لا ذنب له فيهما، نتيجة قرارات اتخذها الكبار بدافع الألم أو الرغبة فى الخلاص من المعاناة الزوجية. 

ومن هنا، جاء تشدد الكنيسة فى الحفاظ على وحدة الزواج الصحيح، والحل الذى اعتمدته الكنيسة فى حالات استحكام النزاع بين الزوجين هو الانفصال الجسدى، أى المعيشة المنفصلة مع بقاء رابطة الزواج قائمة، دون إباحة زواج جديد لأى من الطرفين، إلى أن تجد الأمور سبيلًا إلى الصلح أو تنكشف إمكانية معالجتها وفقًا لأحكام الكنيسة.

■ ما الفرق بين بطلان الزواج والطلاق وفق الرؤية الكنسية؟

- البطلان يعنى أن الزواج تم بصورة معيبة منذ البداية، أى أنه لم يكن ينبغى أن ينعقد أصلًا، بسبب خلل جوهرى فى أحد أركانه أو شروطه، أما الطلاق فهو إنهاء أو فسخ زواج صحيح قام بالفعل واستوفى أركانه. لذلك فإن الحكم بالبطلان لا يهدم زواجًا صحيحًا، بل يقرر أن الزواج الصحيح لم يوجد أصلًا من الناحية القانونية أو الكنسية، ولهذا تتمسك الكنيسة الكاثوليكية بالبطلان وترفض الطلاق.

■ ألا يمكن أن يتحول البطلان إلى بديل غير مباشر للطلاق؟

- لا ينبغى أن يتحول إلى ذلك، لأن البطلان من حيث طبيعته القانونية والكنسية ليس وسيلة لإنهاء زواج قائم، بل إعلان عن أن الزواج كان معيبًا من الأصل ولم ينعقد انعقادًا صحيحًا، أما الطلاق فهو حل رابطة زواج صحيحة قائمة بالفعل، والفارق بين الأمرين جوهرى وليس شكليًا.

■ كيف ينظم مشروع القانون مسائل النفقة والحضانة وحقوق الأبناء؟

- فى الحقيقة لم أتعمق كثيرًا فى التفاصيل الفنية لهذه الأحكام، لأن الكنيسة الكاثوليكية تنظر إليها باعتبارها مسائل مدنية واجتماعية تملك الدولة والمؤسسات القانونية خبرة أوسع فى تنظيمها، فيما تهتم الكنيسة أساسًا بالجانب الروحى والأخلاقى، بينما تبقى الدولة أقدر على تطوير التشريعات المدنية بما يتناسب مع تغير الظروف الاجتماعية واحتياجات العصر.

■ ألا توجد ضمانات كافية لحماية الطرف الأضعف داخل الأسرة؟

- الحماية الحقيقية للطرف الأضعف تبدأ بالتربية السليمة، وخشية الله، وتحمل المسئولية، وروح التضحية داخل الأسرة، أما القانون فدوره يأتى غالبًا بعد وقوع الأزمة، لردع الظلم أو تنظيم النزاع، ولو سادت المحبة والاحترام المتبادل داخل الأسرة لما احتاج الناس إلى كثير من القوانين، فالقانون يعالج آثار الانهيار، لكنه لا يمنع الانهيار من جذوره.

■ كيف سيتم التعامل مع مسألة الزواج الثانى؟

- فى الكنيسة الكاثوليكية لا توجد أزمة زواج ثانٍ بالمعنى المتداول، لأن الزواج الصحيح القائم لا ينحل إلا بالموت أو بإعلان البطلان، فإذا ثبت بطلان الزواج، أو انتهى الزواج بوفاة أحد الزوجين، أمكن عندئذٍ الزواج من جديد. أما فكرة الطلاق الذى يسمح بزواج جديد مع بقاء الزواج الأول صحيحًا، فهى غير مقبولة كنسيًا.

■ ماذا عن الزواج المدنى؟

- الزواج المدنى، كما يدل اسمه، هو نظام مدنى تنظمه الدولة، لا الكنيسة، ولذا يبقى من حق الدولة أن تقرره أو تنظم آثاره القانونية إذا رأت ذلك مناسبًا، أما الكنيسة فلن تعتبره زواجًا كنسيًا صحيحًا، لأنه لا يقوم على مفهوم السر المقدس الذى تؤمن به. وفى الوقت نفسه، ينبغى التمييز بين التزام المؤمن بتعاليم كنيسته، وبين فرض هذه التعاليم على جميع المواطنين بصرف النظر عن قناعاتهم الدينية، فالدولة تتعامل مع مجتمع متعدد، لا مع جماعة دينية واحدة.

■ لماذا تم التخلى عن «التبنى»؟

- لأن الكنيسة الكاثوليكية تميز بين ما هو عقائدى وروحى، وبين ما هو مدنى وتنظيمى، فقانون الكنيسة الكاثوليكية فى العالم يكاد يكون موحدًا فى المسائل العقائدية، أما المسائل المدنية فتُترك غالبًا للتشريعات الوطنية فى كل دولة.

ولذلك فإنه فى الدول التى تسمح قوانينها بالتبنى يتم العمل به وفقًا للقانون المدنى، أما حيث لا يجيزه النظام القانونى العام فلا تستطيع الكنيسة فرضه تشريعيًا بمفردها.

ما مدى رضاك عن مشروع القانون الحالى؟

- أتمنى من كل قلبى التريث فى إصدار هذا المشروع، خاصة أنه مطروح للنقاش منذ سنوات طويلة، ولن يُضار أحد إذا تأخر إقراره سنة أو سنتين إضافيتين، لأن مثل هذا القانون، لما له من أثر عميق على الأسرة والمجتمع، يحتاج إلى حوار مجتمعى حقيقى وواسع، ولا يجب أن يقتصر على مناقشات شكلية أو مغلقة.

ونحن بحاجة إلى قانون يراعى قدر الإمكان تعقيدات الواقع المعاصر ومشكلاته المتجددة، مع الحفاظ على استقلال كل طائفة فى حقها فى إصدار شرائعها الخاصة وتطويرها بالنسبة لأتباعها، بما يصون ثوابتها العقائدية.

كما ينبغى أن يصدر القانون بروح منفتحة تتيح مراجعته وتحديثه مستقبلًا إذا أظهرت التجربة العملية الحاجة إلى تعديل بعض أحكامه بما يتلاءم مع تطور الظروف الاجتماعية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق