أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن إطلاق محطة الطاقة الشمسية بـالمتحف المصري الكبير بمثابة رؤية حديثة للمؤسسات الثقافية تقوم على تحقيق التوازن بين صون التراث الإنساني وتعزيز الاستدامة البيئية، في خطوة جديدة نحو التحول إلى متحف أخضر عالمي.
وأوضح “غنيم” على هامش الإعلان عن انطلاق مشروع للطاقة الشمسية بالمتحف، أن المشروع يأتي ثمرة تعاون واسع بين جهات حكومية وشركاء دوليين وخبراء ومهندسين وفنيين، عملوا بروح الفريق الواحد لتحقيق إنجاز يعكس تكامل الخبرات المحلية مع الدعم الدولي، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا حقيقيًا للتعاون المثمر الذي يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار إلى أن مشروع الخلايا الشمسية نُفذ عبر محورين رئيسيين، أولهما تركيب الخلايا على السور الجانبي للمتحف لاستغلال المساحات غير التقليدية في توليد الطاقة النظيفة، وثانيهما تطبيق تكنولوجيا الخلايا المتكاملة مع المباني (BIPV) في مبنى مراكب خوفو، بما يحقق تكاملًا بين التصميم المعماري والتكنولوجيا الحديثة دون المساس بالقيمة الجمالية أو الأثرية.
نتائج المشروع
وأضاف أن المشروع يسهم في توفير نحو 12% من إجمالي استهلاك المتحف من الطاقة، مع التوسع من خلال محطة إضافية ليرتفع إجمالي القدرة الإنتاجية لمشروعات الطاقة الشمسية إلى نحو 1 ميجاوات، بما يغطي قرابة 25% من احتياجات المتحف من الكهرباء، في إطار بناء منظومة طاقة نظيفة متكاملة تدعم كفاءة التشغيل وتعزز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
وأكد أن المشروع يساهم بشكل مباشر في خفض البصمة الكربونية للمتحف عبر تقليل الانبعاثات الناتجة عن مصادر الطاقة التقليدية وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يتماشى مع التوجهات العالمية لمواجهة التغيرات المناخية ودعم التزامات مصر البيئية.
الاستدامة داخل المتحف المصري الكبير
وشدد أن الاستدامة داخل المتحف لم تعد مجرد شعار، بل منهج عمل متكامل يمتد من مراحل التصميم والإنشاء إلى التشغيل والإدارة اليومية، عبر سياسات وممارسات تضمن استمرارية الأثر الإيجابي، ما يعزز مكانة المتحف كنموذج لمؤسسة ثقافية مستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن المشروع يتجاوز حدود المتحف ليبعث برسالة مفادها أن المؤسسات الثقافية قادرة على لعب دور محوري في دعم أهداف التنمية المستدامة، وتحولت من مجرد أماكن لعرض التراث إلى منصات للتعليم والتوعية والابتكار ونشر قيم الاستدامة.
واختتم تصريحاته بتوجيه الشكر والتقدير لجميع المشاركين في تنفيذ المشروع، وللعاملين داخل المتحف، مشيدًا بجهود فرق العمل التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز وتطوير هذا الصرح الحضاري.









0 تعليق