عرّف مشروع قانون الأسرة للمسيحيين "الأحوال الشخصية للأقباط" الخطبة باعتبارها وعدًا متبادلًا غير ملزم بين رجل وامرأة بالزواج خلال أجل محدد، وذلك وفقًا للمادة الأولى من باب الزواج.
ووضع المشروع ضوابط واضحة لإتمام الخطبة، أبرزها عدم جواز انعقادها قبل بلوغ كل من الطرفين 18 عامًا، مع اشتراط تقديم شهادة خلو من الموانع، إلى جانب الشهادة الطبية المعتمدة، كما فرق المشروع بين الطوائف في مسألة جواز الخطبة بين أتباع طوائف مختلفة، حيث أجاز ذلك لبعض الطوائف، بينما قصره في طوائف أخرى على متحدي الملة.
ويعكس هذا التنظيم محاولة لضبط مرحلة تمهيدية كانت تخضع في كثير من الأحيان للأعراف الاجتماعية، عبر إدخالها ضمن إطار قانوني محدد.
كما يهدف إلى حماية طرفي العلاقة من التسرع أو الدخول في ارتباطات غير مدروسة، من خلال اشتراطات السن والفحص الطبي.
ويُتوقع أن يسهم هذا التعريف في تقليل النزاعات المرتبطة بالخطبة، خاصة مع تأكيد عدم إلزاميتها، وهو ما يميزها قانونيًا عن عقد الزواج.
وينظم مشروع قانون الأسرة للمسيحيين "الأحوال الشخصية للأقباط" مختلف جوانب العلاقات الأسرية للمصريين المسيحيين، بدءًا من تحديد نطاق تطبيقه على الطوائف المعترف بها، مع إتاحة الرجوع إلى القواعد الدينية لكل كنيسة فيما لم يرد به نص، مرورًا بتنظيم دقيق لمرحلة الخطبة من حيث شروطها وإجراءات توثيقها وآثار العدول عنها، وصولًا إلى وضع إطار قانوني متكامل لعقد الزواج باعتباره رباطًا دينيًا دائمًا، مع تحديد شروط صحته وإجراءاته وتوثيقه.















0 تعليق