وضعت وكالة الطاقة الدولية مصداقية البيانات المناخية الحكومية على المحك ، وذلك في سطور تقريرها الصادر اليوم، وكشفت عن "فجوة هائلة" بين ما يتم الإبلاغ عنه رسميا من قبل الدول وبين الواقع الذي ترصده التكنولوجيا المتقدمة من الفضاء.
وذكر التقرير أن عدم دقة البيانات المرسلة من الدول المختلفة يعد ملف خطير ودقيق يؤثر سلبا في ملف" مكافحة الاحتباس الحراري"، بسبب خطورة تصاعد غاز الميثان القاتل ودوره في تسريع الأزمة المناخية.
الأقمار الصناعية تكذب بيانات التقارير الرسمية المرسلة من الدول
كما أشار التقرير إلى أن دخول الأقمار الصناعية المتخصصة، وعلى رأسها "ميثان سات" قد أحدث ثورة في رصد الانبعاثات، لإن هذه الأقمار وفرت أدلة دامغة على أن الانبعاثات الفعلية تتجاوز بكثير الأرقام التي تقدمها الحكومات والشركات بناء على حسابات تقديرية قديمة.
عدم دقة البيانات الصادرة عن مناجم الفحم
في الوقت نفسه سلط التقرير الضوء على قطاع مناجم الفحم لإنه أبرز مثال على عدم دقة البيانات، الواردة عن حجم الملوثات المناخية، وذلك بعد أن تبين أن انبعاثات الميثان من مناجم الفحم في عدة دول كبرى تزيد بمقدار الضعف (100%) عما يتم الإبلاغ عنه في السجلات الرسمية.
كما كشفت الأقمار الصناعية عن تسريبات ضخمة ناتجة عن عمليات التهوية في المناجم العميقة، وهي انبعاثات كانت الحكومات تعتبرها "ثانوية" أو يصعب قياسها ميدانيا.
خطورة غياب الشفافية في ملف ملوثات المناخ
كما أكدت وكالة الطاقة الدولية أن استمرار هذه الفجوة في البيانات يؤدي إلى تضليل السياسات التي تقوم الوكالة بوضعها والتي تعتمد في الأساس علي بناء خطط مناخية على أرقام مغلوطة مما يمنع الوصول إلى الأهداف الفعلية لاتفاقية باريس، لافتا إلي أن مبدأ غياب الشفافية يمنح شركات الطاقة والوقود الأحفوري غطاء قانوني للاستمرار في عمليات الحرق والتسريب دون محاسبة.
ما هي توصيات وكالة الطاقة الدولية بشأن شفافية البيانات ؟
دعت الوكالة في ختام تقريرها إلى ضرورة التخلي عن "الحسابات التقديرية" والاعتماد الكلي على نظم الرصد والقياس المباشر، وشددت على أن سد فجوة البيانات لا يتطلب اختراعات جديدة، بل يتطلب "إرادة سياسية" لتبني الشفافية واستخدام تقنيات كشف التسريب وإصلاحها التي أثبتت جدواها اقتصاديا وبيئيا.
اقرأ أيضا:
وكالة الطاقة الدولية تحذر من ثبات انبعاثات الميثان عند مستويات قياسية
غدا.. وكالة الطاقة الدولية تصدر تقرير "متتبع الميثان العالمي 2026"
تحولات جذرية في خارطة الطاقة العالمية خلال 2026
الطاقة الشمسية تقود مؤشرات نمو الطلب العالمي.. وتحذيرات من انبعاثات













0 تعليق