أعلنت أوكرانيا، تنفيذ موجة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت ميناء "بريمورسك" الروسي على بحر البلطيق، في واحدة من أبرز الضربات التي تقول كييف إنها طالت بنى تحتية استراتيجية لقطاع الطاقة الروسي.
وذكرت كييف أن الهجمات لم تقتصر على الميناء فحسب، بل طالت أيضًا عددًا من السفن الموجودة في المنطقة، في تصعيد جديد ضمن استراتيجيتها لضرب القدرات الاقتصادية والعسكرية الروسية.
"زيلينسكي"ضرباتنا تقلص قدرة روسيا الحربية
وعلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على العملية، مؤكدًا أن الضربات شملت ناقلة نفط وسفينة إطلاق صواريخ من طراز "كاراكورت" إضافة إلى زورق دورية، مشيرًا إلى أن البنية التحتية لمحطة النفط في الميناء تعرضت لأضرار كبيرة.
وقال زيلينسكي في منشور عبر منصة "إكس" إن "كل نتيجة من هذا النوع تحد من قدرات روسيا الحربية"، في إشارة إلى استمرار كييف في توسيع نطاق عملياتها بعيدة المدى.
روسيا.. إسقاط أكثر من 60 مسيّرة وتأكيد السيطرة على الوضع
في المقابل، أعلن ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينجراد، أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 60 طائرة مسيّرة خلال الليل فوق شمال غرب روسيا، في محيط الميناء المستهدف.
وأكد المسؤول الروسي أن الهجوم على "بريمورسك"، وهو أحد أهم منافذ تصدير النفط الروسي، لم يؤدِّ إلى تسرب نفطي، مشيرًا إلى أن الحريق الذي اندلع جرى احتواؤه بسرعة.
شريان نفطي استراتيجي
يُعد ميناء "بريمورسك" أحد أكبر بوابات تصدير النفط الروسي، بطاقة تصل إلى نحو مليون برميل يوميًا، ما يجعله هدفًا حساسًا في الحرب الجارية، خصوصًا مع تصاعد الضربات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة.
ووفق تقارير دولية، تعرض الميناء لسلسلة هجمات خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع تعثر المسارات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب.
ضربات متزامنة في البحر الأسود
وفي تطور متصل، أعلن زيلينسكي أن القوات الأوكرانية استهدفت أيضًا ناقلتين تابعتين لما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي في محيط ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، دون صدور تعليق رسمي من موسكو حتى الآن.
وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده "ستواصل تطوير قدراتها بعيدة المدى في البر والبحر والجو"، في إشارة إلى استمرار التصعيد العسكري.
"روسيا" الهجمات لن تؤثر
من جانبه، حذّر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من أن استمرار الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى إمكانية تجاوز سعر البرميل 120 دولارًا.
وقال بيسكوف إن أي تراجع في الإمدادات الروسية سيقابله ارتفاع في الأسعار، ما يعني ـ حسب قوله ـ زيادة عائدات الدولة الروسية رغم انخفاض حجم الصادرات.
تصعيد ميداني متواصل على أكثر من جبهة
إلى جانب الهجمات على البنية التحتية، أفادت تقارير روسية بإسقاط مسيّرات إضافية كانت متجهة نحو موسكو، بينما أعلنت كييف أن القوات الروسية تواصل التقدم في مناطق من دونيتسك شرق أوكرانيا، خصوصًا باتجاه مدينة كوستيانتينيفكا.
















0 تعليق