أكد عيسى إسكندر، رئيس اتحاد العمال المصريين في إيطاليا، أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في ملف العمالة، بدعم مباشر من توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة فيما يتعلق بالتدريب وتأهيل الكوادر بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.
وأوضح، خلال لقاء ببرنامج “الحياة اليوم”، المذاع على قناة الحياة، أن هذه التوجهات ساهمت في فتح آفاق جديدة أمام العمالة المصرية، سواء داخل مصر أو خارجها، مع التركيز على توفير فرص عمل قانونية وآمنة، بما يسهم في الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي أودت بحياة العديد من الشباب فيما كان يُعرف بـ"مراكب الموت".
وأشار إلى أن مصر نجحت منذ عام 2016 في وقف انطلاق قوارب الهجرة غير الشرعية، في إطار التزام الدولة بحماية مواطنيها، مؤكدًا أن البديل يتمثل في تنظيم الهجرة من خلال اتفاقيات رسمية تضمن حقوق العامل المصري.
ولفت إلى وجود فرق كبير بين الهجرة الشرعية وغير الشرعية، حيث تضمن الأولى حصول العامل على تصريح عمل وإقامة قانونية وتأمين صحي، فضلًا عن حقه في المعاش الذي يمكن صرفه حتى بعد العودة إلى مصر، وبالعملة الأجنبية.
وأضاف أن العمالة المصرية تحظى بسمعة جيدة في إيطاليا، نظرًا لمهارتها وقدرتها على التعلم السريع، ما يجعلها عنصرًا مطلوبًا في العديد من القطاعات.
وكشف عن مشروع جديد بالتعاون مع إيطاليا وإسبانيا لاستيعاب نحو 400 شاب وفتاة كمرحلة أولى، ضمن برنامج تدريجي قابل للتوسع، موضحًا أن 30% من هذه الفرص مخصصة للفتيات، مع مراعاة طبيعة الوظائف المناسبة لهن.
وأوضح أن المشروع يستهدف العمالة الحرفية، مثل مهن البناء والنجارة والحدادة وفنيي الكهرباء والتكييف وصيانة الأجهزة، بالإضافة إلى بعض الصناعات اليدوية، مؤكدًا أن هذه التخصصات تمثل ميزة تنافسية للعمالة المصرية.
وأشار إلى أن أوروبا تعاني من نقص في العمالة نتيجة ارتفاع متوسط الأعمار، ما يفتح المجال أمام الشباب المصري، في إطار شراكة تحقق المنفعة للطرفين، حيث توفر أوروبا فرص العمل، بينما تقدم مصر العمالة المدربة.
وأكد أن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية المصرية والسفارة المصرية، لضمان تنفيذ المشروع بشكل منظم وآمن، بما يحقق الاستفادة القصوى للشباب المصري ويعزز من فرصهم في العمل بالخارج.













0 تعليق