تستعد كندا لتكون أول دولة غير أوروبية تشارك في قمة “المجموعة السياسية الأوروبية”، وذلك خلال الاجتماع المرتقب في العاصمة الأرمينية يريفان، بمشاركة أكثر من 48 دولة، في خطوة تعكس تحولًا في شكل التعاون السياسي والدبلوماسي بين أوروبا وشركائها الدوليين.
تعزيز التحالفات التجارية
ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني القمة، في إطار توجه حكومته لتعزيز شبكة من التحالفات التجارية والسياسية الجديدة، خاصة بعد تراجع العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة في ظل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما تشير إليه التحليلات السياسية.
وتأتي مشاركة كندا أيضًا في سياق دعم أوسع لأرمينيا في سعيها لتقوية علاقاتها مع أوروبا وتقليل اعتمادها التاريخي على روسيا، في وقت تتسم فيه مواقف واشنطن من خصوم موسكو، مثل أوكرانيا، بدرجة من الغموض السياسي.
وتناقش القمة عددًا من الملفات الحساسة، من بينها الانسحاب العسكري الأمريكي المحتمل من ألمانيا، إضافة إلى تداعيات أي تصعيد طويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران على اقتصادات الدول الغربية وأسواق الطاقة.
وتسعى أرمينيا، الدولة المضيفة، إلى تعزيز موقعها كجسر بين أوروبا والمنطقة، في إطار سياسة خارجية تهدف إلى تنويع الشراكات وتقليل الاعتماد على موسكو.
ويقود هذا التوجه رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الذي يواجه استحقاقات انتخابية مهمة، ويعمل على دفع عملية سلام مع أذربيجان لإعادة فتح الحدود المغلقة منذ تسعينيات القرن الماضي.
وفي الوقت نفسه، تشهد البلاد حراكًا سياسيًا داخليًا بين قوى تميل إلى روسيا وأخرى تدفع باتجاه التقارب مع أوروبا، في ظل مسار تفاوضي مع الاتحاد الأوروبي يشمل دعمًا اقتصاديًا وإصلاحات ديمقراطية محتملة.
وتأتي هذه القمة ضمن إطار مبادرة أوروبية أطلقت عام 2022 لتعزيز التنسيق السياسي بين دول الاتحاد الأوروبي والدول المحيطة به، بما في ذلك المملكة المتحدة وتركيا وسويسرا، في محاولة لتوسيع دائرة الاستقرار والتعاون في القارة الأوروبية ومحيطها الجغرافي.















0 تعليق