تحول في سياسات الولايات الأمريكية تجاه مراكز البيانات بين تقليص الحوافز وتعزيز التنظيم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد الولايات المتحدة تحولًا ملحوظًا في موقفها من مراكز البيانات، بعد سنوات من التنافس بين الولايات لجذب هذا القطاع عبر حوافز ضريبية وإعفاءات مالية، فبينما كانت هذه المراكز تُعد رمزًا للتقدم التكنولوجي وفرصة لتعزيز الاقتصاد المحلي، بدأت العديد من الولايات في إعادة تقييم جدوى هذه السياسات.

استهلاك الطاقة

ووفقًا لتقارير صادرة عن المؤتمر الوطني للمجالس التشريعية، فإن 28 ولاية من أصل 38 تقدم حوافز لمراكز البيانات تدرس حاليًا تقليص هذه الامتيازات أو إلغائها، في ظل مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها الفعلي على الاقتصاد المحلي واستهلاك الطاقة.

في ولاية كارولاينا الشمالية، أشار الحاكم جوش ستاين إلى أن الإعفاءات الضريبية، خاصة تلك المتعلقة بالكهرباء، تكلف الولاية نحو 57 مليون دولار سنويًا، متسائلًا عن جدوى دعم استهلاك الطاقة لهذه المراكز في وقت ترتفع فيه فواتير الكهرباء على المواطنين.

وتتجه ولايات أخرى مثل واشنطن ومينيسوتا إلى سياسات مشابهة، حيث ألغت بعض الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالمعدات والطاقة. 

في المقابل، لا تزال ولايات أخرى ترى في مراكز البيانات فرصة اقتصادية، مثل ماين، حيث رفضت الحاكمة جانيت ميلز مشروع قانون كان سيوقف التوسع في هذا القطاع، مشيرة إلى دوره في خلق فرص عمل وزيادة الإيرادات.

ويعكس هذا الجدل تباينًا واضحًا في السياسات، حيث تسعى بعض الولايات إلى فرض قيود بيئية وتنظيمية صارمة، بينما تعمل أخرى على تقديم حوافز جديدة لجذب الاستثمارات. 

وفي ولاية كولورادو، يناقش المشرعون مقترحات متباينة بين تشديد القواعد البيئية أو تقديم إعفاءات مشروطة بالالتزام بمعايير الطاقة النظيفة.

وفي ظل هذا المشهد المتغير، تحذر شركات التكنولوجيا من أن تقليص الحوافز قد يدفع المستثمرين إلى البحث عن مواقع بديلة، ما يزيد من حدة المنافسة بين الولايات على جذب هذا القطاع الحيوي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق