أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتوى قانونية مهمة حسمت الجدل بشأن مدى جواز الجمع بين عضوية مجلسي النواب أو الشيوخ، وعضوية أو رئاسة مجالس إدارة المنظمات النقابية العمالية بمختلف مستوياتها.
وجاءت الفتوى ردًا على طلب وزارة العمل إبداء الرأي القانوني في مدى أحقية أعضاء البرلمان في الترشح أو الاستمرار في عضوية مجالس إدارة النقابات العمالية خلال الدورة النقابية المقبلة 2026، وذلك في ضوء اقتراب إجراء الانتخابات النقابية.
واستندت الجمعية العمومية إلى نصوص الدستور والقوانين المنظمة، مؤكدة أن عضو مجلس النواب أو الشيوخ يتفرغ لأداء مهامه النيابية، مع احتفاظه بوظيفته أو عمله وفقًا للقانون، دون أن يمتد ذلك إلى الجمع مع عضويات أخرى لا تُعد وظيفة أو عملًا بالمعنى القانوني.
كما أوضحت أن عضوية مجالس إدارة المنظمات النقابية لا تُعد وظيفة عامة أو عملًا وظيفيًا، وإنما هي تكليف تمثيلي لا يخضع لذات القواعد المنظمة للاحتفاظ بالوظيفة، ومن ثم لا ينطبق عليه الاستثناء المقرر لأعضاء البرلمان.
وانتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم جواز الجمع بين عضوية مجلسي النواب أو الشيوخ، وبين رئاسة أو عضوية مجالس إدارة المنظمات النقابية العمالية، أيًا كان مستواها، مؤكدة أن هذا الحظر يأتي اتساقًا مع مبدأ التفرغ الكامل للعمل النيابي، وضمانًا لعدم تعارض المصالح.
وتمثل هذه الفتوى توجيهًا ملزمًا للجهات الإدارية المختصة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية النقابية، بما يضمن الالتزام بأحكام الدستور والقانون، ويعزز من نزاهة العملية النقابية واستقلالها.
تؤكد الفتوى على مبدأ دستوري أصيل، وهو ضرورة التفرغ الكامل للمهام البرلمانية، بما يحول دون الجمع بين مواقع قد تثير تضاربًا في الاختصاصات أو المصالح، ويعزز من كفاءة الأداء في كلا المجالين.















0 تعليق