قطاع النقل في الجمهورية الجديدة.. أرقام ترصد جهود بناء منظومة مستدامة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل الدولة المصرية إرساء دعائم التنمية الشاملة إيمانًا منها بأن "الطرق هي شرايين التنمية"؛ فلا يمكن استصلاح أراضٍ، أو جذب استثمارات، أو بناء مدن جديدة دون شبكة نقل ومواصلات عصرية.

وتكشف لغة الأرقام عن طفرة إعجازية في قطاع النقل، نقلت مصر من مرحلة الاختناقات المرورية وتهالك البنية التحتية، إلى مصاف الدول الرائدة عالميًا في جودة الطرق، باستثمارات اقتربت من حاجز 2 تريليون جنيه.

في صدارة هذه الملحمة الهندسية، يبرز "المشروع القومي للطرق"، والذي أثمر عن إنشاء أكثر من ٧ آلاف كيلومتر من الطرق والمحاور الجديدة، وتطوير ورفع كفاءة أكثر من ١٠ آلاف كيلومتر من الشبكة القديمة، ولم يقتصر العمل على الطرق السريعة والمفتوحة، بل خاضت الدولة معركة كبرى لفك الاختناقات المرورية داخل العاصمة والمحافظات وربط ضفتي النيل، عبر إنشاء ما يقرب من ١٠٠٠ كوبري ونفق جديد. 

وقد أسفرت هذه الجهود عن قفزة تاريخية لمصر في مؤشر التنافسية العالمية لجودة الطرق، فضلًا عن تقليص زمن الرحلات، وتوفير مليارات الجنيهات من الوقود المُهدر سنويًا، والأهم؛ الانخفاض الملحوظ في معدلات حوادث الطرق.

وبالتوازي مع ثورة "الأسفلت"، أطلقت الدولة رؤية طموحة لتأسيس منظومة "النقل الجماعي الأخضر والمستدام"، لتودع عصور الزحام التقليدية وتدخل عصر القطارات السريعة والذكية، ويتجلى ذلك في تدشين شبكة القطار الكهربائي السريع بأطوال تتجاوز الـ ٢٠٠٠ كيلومتر لربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ببعضها (قناة السويس على قضبان)، إلى جانب تشغيل القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، ومشروعي المونوريل (شرق وغرب النيل)، واستكمال وتوسعة خطوط مترو الأنفاق بتكلفة تتخطى مئات المليارات.

ولم تغفل الرؤية الاستراتيجية موقع مصر الجغرافي العبقري، حيث يجري تنفيذ خطة شاملة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي وتجاري عالمي، عبر تطوير وتوسعة كافة الموانئ البحرية (مثل الإسكندرية، السخنة، وشرق بورسعيد)، ومضاعفة أطوال الأرصفة والغواطس لاستيعاب السفن العملاقة وتجارة الترانزيت.

تؤكد هذه المؤشرات والإحصائيات، أن ما تم إنجازه في قطاع النقل ليس مجرد رصف للطرق، بل هو إعادة تخطيط جغرافي واقتصادي شامل لمصر. فهذه الشرايين الصلبة هي الجسر الحقيقي الذي تعبر به "الجمهورية الجديدة" نحو تسهيل حركة التجارة، وخدمة المشروعات القومية، وتوفير ملايين فرص العمل، لتبني وطنًا مترابطًا يسهل العيش والاستثمار فيه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق