بالأرقام.. كيف نجحت مصر في القضاء على العشوائيات وبناء مجتمعات عمرانية حضارية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل الدولة المصرية اقتحام الملفات الشائكة التي طالما اعتبرت "قنابل موقوتة" تهدد السلم المجتمعي، متخذة قرارًا تاريخيًا بإنهاء مأساة العشوائيات غير الآمنة التي حاصرت المدن لعقود، وتكشف لغة الأرقام عن إعجاز إنساني وعمراني غير مسبوق، حيث تحولت أحلام البسطاء في حياة كريمة إلى واقع ملموس، باستثمارات تخطت مئات المليارات لتوفير سكن لائق لكل مواطن بعيدًا عن سياسات المسكنات القديمة.

في ملحمة وطنية كبرى، نجحت الدولة في القضاء تمامًا على المناطق العشوائية غير الآمنة، والتي بلغت ٣٥٧ منطقة على مستوى الجمهورية، ولم تكتفِ الأجهزة المعنية بالإزالة، بل شيدت مجتمعات عمرانية حضارية متكاملة (مثل الأسمرات، وبشاير الخير، ومعًا، وروضة السيدة)، لتضم أكثر من ٢٤٦ ألف وحدة سكنية، بتكلفة استثمارية تجاوزت حاجز الـ ٦٣ مليار جنيه.

المفارقة الإنسانية الأهم هنا أن هذه الوحدات سُلمت للأهالي مفروشة بالكامل ومزودة بكافة الأجهزة الأساسية، لينتقل أكثر من مليون و٢٠٠ ألف مواطن من الأماكن الخطرة وبيئة الصفيح إلى مجتمعات آمنة ومزودة بكافة الخدمات التعليمية والصحية والرياضية.

وبالتوازي مع معركة القضاء على العشوائيات، أطلقت الدولة المبادرة الرئاسية الأضخم في قطاع الإسكان "سكن لكل المصريين"، مستهدفة إنشاء أكثر من مليون وحدة سكنية بمختلف المحافظات والمدن الجديدة، لتلبية احتياجات الشباب ومحدودي ومتوسطي الدخل. 

وقد رافق هذا الإنجاز العمراني إطلاق البنك المركزي لمبادرات تمويل عقاري بتيسيرات غير مسبوقة، بفائدة متناقصة تصل إلى ٣٪ وفترات سداد ممتدة حتى ٣٠ عامًا، مما كسر حاجز المستحيل أمام ملايين الأسر في تملك سكن خاص يحفظ كرامتهم.

تؤكد هذه المؤشرات والأرقام الاستثنائية، أن الجمهورية الجديدة تعيد صياغة مفهوم "العدالة الاجتماعية" وتطبقه على أرض الواقع، فهذا التحول الجذري لم يكن مجرد بناء جدران وعمارات، بل هو إعادة بناء لـ "الإنسان المصري"، وحماية للأجيال القادمة من بؤر التهميش، لتثبت مصر للعالم أن الاستثمار في كرامة المواطن وحقه في السكن الآمن هو حجر الأساس لأي تنمية مستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق