استراتيجية بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة.. طفرة تاريخية بقطاع التعليم في مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل الدولة المصرية الاستثمار في ثروتها البشرية، إيمانًا بأن بناء  الجمهورية الجديدة يبدأ من قاعات الدرس ومدرجات الجامعات، وتكشف لغة الأرقام عن طفرة غير مسبوقة في قطاعي التعليم الأساسي والجامعي، بهدف القضاء على الكثافات الطلابية، وتحديث المناهج، وتوطين التكنولوجيا لربط الخريجين بسوق العمل المحلي والدولي.

في قطاع التعليم قبل الجامعي، خاضت الدولة سباقاً مع الزمن لتقليل الكثافات المرتفعة داخل الفصول، حيث تم إنشاء وتطوير آلاف المدارس وإضافة أكثر من ١٢٠ ألف فصل دراسي جديد بتكلفة تخطت عشرات المليارات من الجنيهات، ولم يقتصر التطوير على البناء، بل امتد لأساليب التعليم عبر التوسع في المدارس المصرية اليابانية، ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM) لرعاية النوابغ. 

كما أحدثت الدولة ثورة في التعليم الفني بإطلاق المدارس التكنولوجية التطبيقية، والتي تجاوز عددها الـ ٧٠ مدرسة بالشراكة المباشرة مع القطاع الخاص، لتخريج عمالة فنية ماهرة جاهزة لسوق العمل.

أما في قطاع التعليم العالي، فقد تحققت المعجزة الرقمية الحقيقية؛ حيث تضاعف عدد الجامعات في مصر خلال أقل من عشر سنوات، فقد قفز إجمالي عدد الجامعات ليقترب من حاجز الـ ١٠٠ جامعة (تتنوع بين حكومية، وخاصة، وأهلية، وتكنولوجية، وفروع لجامعات أجنبية)، بعد أن كان عددها يبلغ نحو ٥٠ جامعة فقط في عام ٢٠١٤، في توسع أفقي مذهل تجاوزت تكلفته الاستثمارية الـ ٢٠٠ مليار جنيه.

وتبرز في هذا الإنجاز "الجامعات الأهلية" بمستوياتها العالمية، والمشروع القومي لـ "الجامعات التكنولوجية"، والتي تركز جميعها على برامج دراسية حديثة تواكب الثورة الصناعية الرابعة (مثل الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والطاقة المتجددة)، لتنهي عصر التخصصات النمطية المكدسة. 

وللحد من اغتراب الطلاب، نجحت مصر في استقطاب العقول عبر افتتاح أفرع لـ ٩ جامعات أجنبية دولية مرموقة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتتحول مصر إلى مركز إقليمي جاذب للتعليم (Hub) في الشرق الأوسط وإفريقيا.

تؤكد هذه المؤشرات والإحصائيات الاستثنائية، أن الدولة تدرك يقينًا أن التعليم ليس مجرد خدمة تقليدية، بل هو "ركيزة الأمن القومي" الأهم، فهذا التوسع الملياري يستهدف تسليح الأجيال القادمة بعلوم العصر، وتأسيس اقتصاد قائم على المعرفة، لضمان قدرة الشباب المصري على المنافسة في وظائف المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق