كشفت كريسيتن لاجارد رئيس البنك المركزى الأوروبي، عن كواليس اجتماعها الأخير مع مجموعة تنفيذي البنك الأوروبي وتحدثت عن حجم انقسام الرؤي حول قرارات متعلقة برفع الفائدة وقلق من "سيناريوهات قاتمة" بسبب حرب الشرق الأوسط، خلال تصريحات صحفية لها نشرت اليوم على الموقع الرسمي للبنك المركزى الأوروبي.
ما هي الصورة الاقتصادية التي رسمتها لاجارد ؟
رسمت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، صورة معقدة للأوضاع المالية والنقدية داخل منطقة اليورو، مؤكدة أن الصراع في الشرق الأوسط تسبب في "تقلبات حادة" بالمطالب المالية العالمية، مما جعل الظروف الائتمانية أكثر تشدد عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
مؤشرات الديون في البنوك الأوروبية بعد حرب الشرق الأوسط
كما أظهرت لاجارد جانب من بيانات البنك المركزى الأوروبي، والتي ألقت الضوء على ارتفاع تكلفة إصدار الديون القائمة على السوق إلى 3.9% في مارس، مقارنة بـ 3.5% في فبراير.
كما كشفت لاجارد عن تشديد البنوك الأوروبية لمعايير إقراض الشركات خلال الربع الأول من عام 2026، مرجعة ذلك إلى زيادة قلق المؤسسات المصرفية من المخاطر الاقتصادية التي تواجه عملائها، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع طفيف في الطلب على القروض، خاصة الموجهة للاستثمار الثابت.
كيف تعامل البنك المركزى الأوروبي مع ضبابية المعلومات بخصوص وضع السوق؟
وفي ردها على أسئلة الصحفيين حول احتمالية رفع الفائدة في يونيو، كشفت لاجارد عن تفاصيل من جرت اخل اجتماع مجلس المحافظين، ووصفت القرار الحالي الخاص بتثبيت الفائدة بأنه "قرار مستنير مبني على معلومات غير كافية".
وأقرت لاجارد بأن المجلس ناقش "بعمق" قرار رفع أسعار الفائدة خلال هذا الاجتماع، مشيرة إلى وجود آراء متباينة بين المحافظين، إلا أن النتيجة النهائية كانت "قرربالإجماع" لتثبيت الفائدة حاليا لانتظار مزيد من البيانات خلال الأسابيع الستة القادمة.
وقالت نصا: نحن نبتعد بوضوح عن السيناريوهات المتفائلة، لكننا بحاجة لفهم مدى عمق صدمة أسعار الطاقة قبل اتخاذ خطوة التصحيح القادمة".
مخاوف "الركود التضخمي" وأدوات السياسة النقدية
وردا على سؤال حول مخاطر دخول منطقة اليورو في حالة "ركود تضخمي، أوضحت لاجارد أن البنك يراقب كافة الاحتمالات.
وفيما يخص مقارنة النهج الأوروبي بالنهج الأمريكي (تقليص الميزانية العمومية بدل من رفع الفائدة)، أكدت لاجارد أن البنك مستعد لتعديل كافة أدواته ضمن تفويضه لضمان استقرار التضخم عند مستوى 2%، مع الحفاظ على مرونة السياسة النقدية وانتقالها بسلاسة إلى الأسواق.
أقرا أيضا:
المركزي الأوروبي: حرب الشرق الأوسط تهدد النمو وتزيد ضغوط التضخم
لمسح حجم إقراض البنوك..المركزى الأوروبي يكشف مؤشرات الإئتمان بعد حرب الشرق الأوسط
البنك المركزي الأوروبي يعتمد أدوات مسح رقمية لرصد التمويل والسيولة للشركات في منطقة اليورو














0 تعليق