كشف تقرير نشرته صحيفة "بلومبرج" اليوم السبت 2 مايو 2026 على أن مصر نجحت في صياغة عقيدة طاقية جديدة تجاوزت مجرد فكرة تصدير فائض الإنتاج المحلي، لتنتقل إلى مرحلة المركزية اللوجستية من خلال ربط شبكتها القومية بموارد دول الجوار، تحولت القاهرة إلى "جسر طاقة" حيوي يربط مكامن الغاز في شرق المتوسط بشرايين الاستهلاك العالمي.
غاز دول الجوار عبر البوابة المصرية
أكد تقرير "بلومبرج" أن النجاح المصري في هذا الملف يعتمد على محاور تقنية ورسمية شمل،استغلال البنية التحتية القائمة علي تفعيل مصر لدوراتفاقيات الربط تحت البحر مع حقول "ليفياثان" و"تمار"، مما سمح بتدفق كميات ضخمة من الغاز نحو شبكة الأنابيب المصرية، مستغلة في ذلك القدرات الاستيعابية الفائقة لشبكتها القومية التي لا تتوفر لأي دولة أخرى في المنطقة.
وذكر التقرير أن مصر إتمت مراحل التفاوض حول مذكرة التفاهم الثلاثية (مصر-الاتحاد الأوروبي وقبرص) وأن هذا الإطار الرسمي منح مصر "الشرعية الدولية" لتكون الممر الحصري والآمن للغاز الإقليمي نحو أوروبا، مما حولها من مجرد منتج للغاز إلى "ضامن للأمن الطاقي الأوروبي".
أهم مشروعات الطاقة التي تجمع مصر وقبرص
وكشف عن خطة التوسعات المستقبلية التي إعتمدها مصر مع قبرص وأكدت أن العمل جار حاليا لربط حقل "أفروديت" القبرصي بالبنية التحتية المصرية وهو يمثل المرحلة الثانية من تعزيز "الجسر الطاقي"، مما يضمن استمرارية التدفقات لعقود قادمة.
غاز المتوسط كأداة نفوذ
وذكرت بلومبرج أن مصر تستخدم مشروعات الغاز لها كأداه نفوذ وأن نجاح "ربط الشبكات" منح القاهرة منحها ثقل دبلوماسي استثنائي في معادلة الأمن القومي الأوروبي، بل وأصبحت مصر شريك لا يمكن تجاوزه في تكتيل الإتحاد الاوروبي لإنها تعتبر حاليا كبديل استراتيجي وموثوق في ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.
وحول مشاركة مصر في منتدى غاز شرق المتوسط ذكر التقرير أن مصر حولت هذا المنتدى من كيان تنسيقي إلى منظمة دولية فاعلة مقرها القاهرة، مما جعلها تقود ملف توازنات الطاقة في المنطقة.
اقرأ أيضا:
أستاذ اقتصاد: حذر الفيدرالي يؤثر على الطاقة.. ومصر توازن بين احتياجاتها والتوتر الإقليمي
هدى الملاح: الترشيد يقلل الضغط على الموازنة ويمنع تحميل المواطن فاتورة الصراعات خارج الحدود المصرية















0 تعليق