شهدت مدرسة 25 يناير الثانوية بنات ندوة تثقيفية نظمتها لجامعة قناة السويس بعنوان “الثقة بالنفس وتنمية القدرات… طريق النجاح”، وذلك بهدف تنمية مهارات الطالبات وتعزيز الوعي بأهمية بناء الشخصية الإيجابية القادرة على مواجهة التحديات، في إطار دور جامعة قناة السويس المجتمعي والتوعوي، ودعمها المستمر لطلاب المدارس.
تفاصيل الندوة
حاضر في الندوة الدكتور عمرو محمد مصطفى فتحي، المدرس بكلية التربية، حيث قدّم عرضًا تربويًا ونفسيًا تناول خلاله مفهوم الثقة بالنفس باعتبارها أحد أهم مقومات النجاح في الحياة العلمية والعملية، موضحًا أنها تقوم على احترام الذات وتقدير القدرات الشخصية مع تقبل الأخطاء باعتبارها جزءًا طبيعيًا من عملية التعلم والنمو.
وتطرق المحاضر إلى أبرز الأسباب التي تؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس لدى الطلاب، ومن بينها المقارنة المستمرة بالآخرين، والتعرض للسخرية أو النقد السلبي، إضافة إلى الضغوط الاجتماعية التي قد تؤثر على تشكيل صورة الفرد عن نفسه. وأكد أن تجاوز هذه العوامل يتطلب دعمًا نفسيًا وتربويًا متوازنًا داخل الأسرة والمدرسة.
كما استعرض الدكتور عمرو أنواع القدرات البشرية المختلفة، موضحًا أنها لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تشمل القدرات العقلية واللغوية والفنية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن كل فرد يمتلك مجموعة من نقاط القوة التي تميّزه عن غيره، وأن النجاح الحقيقي يكمن في اكتشاف هذه القدرات والعمل على تنميتها بشكل مستمر.
وأكد خلال كلمته أن التفوق لا يعني بالضرورة التميز في جميع المجالات، بل يتمثل في معرفة الفرد لنقاط قوته وتوظيفها بالشكل الصحيح لتحقيق أهدافه، لافتًا إلى أهمية تنمية المهارات الشخصية منذ المراحل التعليمية المبكرة بما يساعد الطلاب على بناء مستقبل أكثر استقرارًا ونجاحًا.
ووجّه المحاضر رسالة تحفيزية إلى الطالبات، شدد فيها على ضرورة الاجتهاد المستمر وتطوير الذات وعدم الاستسلام للإحباط أو الفشل، مؤكدًا أن النجاح رحلة تتطلب صبرًا وإصرارًا وتخطيطًا سليمًا، وأن الثقة بالنفس هي الأساس الذي يُبنى عليه أي إنجاز.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الطالبات، حيث تمت مناقشة عدد من الأسئلة المتعلقة بكيفية تعزيز الثقة بالنفس في الحياة اليومية، وطرق اكتشاف القدرات الشخصية وتطويرها، إلى جانب مناقشة تأثير البيئة المحيطة على تشكيل شخصية الطالب.
وأكدت إدارة المدرسة أن هذه الندوة تأتي في إطار التعاون المثمر مع جامعة قناة السويس، بهدف دعم العملية التعليمية من خلال الأنشطة التوعوية التي تسهم في بناء شخصية الطالبات، وتعزيز قدراتهن على التفكير الإيجابي وتحقيق النجاح.
كما أشارت الجامعة إلى استمرار تنفيذ سلسلة من الندوات والفعاليات داخل المدارس، بهدف تنمية المهارات الحياتية لدى الطلاب، وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيقات السلوكية، بما يساهم في إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة.













0 تعليق