أوضح الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تكلفة الحرب لا تحظى بجدية كاملة داخل الأوساط الأمريكية، مشيرًا إلى أن الرأي العام والمؤسسات الرسمية في واشنطن تعتمد بشكل أساسي على تقاريرها الوطنية، في ظل حالة من “الصراع الإعلامي” المستمر بين الطرفين.
وأضاف خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن تضارب الأرقام والمعلومات حول الخسائر والتكاليف يعد أمرًا طبيعيًا في سياق ما وصفه بحالة “لا حرب ولا سلام”، حيث تتداخل الأبعاد الإعلامية والسياسية في تشكيل صورة المشهد بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية انعكست بالفعل على الداخل الأمريكي من خلال ارتفاع أسعار البنزين وتكاليف النقل وبعض السلع الأساسية، وهو ما قد يترك تأثيرًا مباشرًا على المزاج العام والاعتبارات الانتخابية داخل الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أوضح أن هذه التداعيات الاقتصادية قد تؤثر على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، ما قد يمنح الحزب الديمقراطي مساحة أكبر للمطالبة بتقييد صلاحيات الرئيس في القرارات العسكرية.
وتطرق إلى أن الرئيس الأمريكي يمتلك صلاحيات واسعة تتيح له تجاوز بعض القيود التشريعية في ما يتعلق بالعمليات العسكرية، رغم وجود “قانون صلاحيات الحرب” الصادر عام 1973، والذي لم ينجح تاريخيًا في منع الرؤساء من تنفيذ عمليات خارجية عند الضرورة، على حد تعبيره.
كما لفت إلى أن المزاج العام الأمريكي يميل غالبًا إلى دعم الرئيس في أوقات الأزمات العسكرية، وهو ما يعزز من قدرة المؤسسة التنفيذية على اتخاذ قرارات سريعة في لحظات التصعيد.

















0 تعليق